
دمشق – فينيق نيوز – استعاد الجيش السوري والقوات الرديفة، اليوم السبت السيطرة على مدينة الميادين، أحد آخر ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية الذي استشلم عشرات من مقاتلية في الرقة، معقلهم الابرز سابقا الى قوات سوريا الديموقراطية
وقال مصدر عسكري سوري ان “وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تستعيد السيطرة على مدينة الميادين فى دير الزور (شرق) وتقضي على أعداد كبيرة من ارهابيي داعش”، مشيرا الى القوات الحكومية “تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة”.
وذكر المصدر في تصريح لـ سانا أن وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة “استعادت السيطرة على مدينة الميادين في دير الزور وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش ودمرت أسلحتهم وعتادهم”.
ولفت المصدر الى أن “وحدات الجيش تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة وسط انهيار في صفوفهم بينما تقوم وحدات الهندسة بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة”.
وتعد السيطرة على مدينة الميادين خطوة مهمة نحو اجتثاث إرهابيي “داعش” من وادي الفرات بشكل كامل حيث تنفذ وحدات الجيش بتغطية من سلاح الجو السوري والروسي عمليات واسعة منذ كسر الحصار عن مدينة دير الزور في الـ 5 من الشهر الماضي أسفرت حتى الآن عن استعادة عشرات القرى والبلدات في ريف المدينة.
وكانت وحدات الجيش تقدمت بعد عمليات نوعية داخل احياء مدينة الميادين وسيطرت على المنطقة الممتدة من حي الرشادة الى حي الجسر وعلى حي المساكن وجسر الميادين وذلك بعد يوم من استعادة حيى البلعوم والمديحى وتدمير آخر تحصينات تنظيم داعش الارهابي فيها.
وتم القضاء على العديد من إرهابيي تنظيم “داعش” وتدمير أسلحتهم في اشتباكات خاضتها وحدات من الجيش على محوري الصناعة والعرفي.
وقضت وحدات من الجيش أمس على آخر تجمعات إرهابيى تنظيم داعش في قرية حطلة على الضفة الشرقية لنهر الفرات واستعادت دوار الحلبية في منطقة الصالحية على المدخل الشمالى لمدينة دير الزور.
ووجه سلاحا الجو والمدفعية ضربات مكثفة أسفرت عن تدمير أوكار وخطوط امداد لتنظيم “داعش” في مدينتي الميادين وموحسن وقرى محكان وبقرص تحتاني وبقرص فوقاني والبوليل والحسينية والجنينة والجيعة والعليان واحياء العرضي والعرفي والصناعة والحميدية والحويقة والشيخ ياسين.
وتشهد محاور الاشتباك في دير الزور انهيارات سريعة في صفوف تنظيم داعش الإرهابي الذي يحاول الاحتماء بالمدنيين باتخاذهم دروعا بشرية ومنعهم من المغادرة عبر استهداف المعابر الامنة التى حددها الجيش العربي السوري لخروج الأه
داعش يستسلم في الرقة
في غضون ذلك، استسلم عشرات المقاتلين من تنظيم الدولة في الرقة، معقلهم الابرز سابقا، الى قوات سوريا الديموقراطية التي باتت على وشك السيطرة على كامل المدينة.
وفيما تحدثت مصادر عدة عن التحضير لاجلاء المقاتلين الاجانب في التنظيم المتطرف من المدينة، أكد التحالف الدولي بقيادة واشنطن ان هؤلاء ممنوعون من مغادرة الرقة، بينما اعلن وزير الدفاع الاميركي من واشنطن ان بلاده ستقبل ب”استسلامهم”.
وكان مسؤول محلي في محافظة الرقة ان مقاتلين من التنظيم المتطرف في الرقة استسلموا ليل الجمعة الى قوات سوريا الديموقراطية، مؤكدا انهم “محليون وليسوا أجانب”، من دون أن يحدد عددهم. واوضح “الاجانب لم يسلموا انفسهم حتى الآن”.
وقال التحالف “لا يُسمح للمقاتلين الاجانب بمغادرة الرقة”.
واعلن وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس الجمعة “إذا استسلم (عناصر التنظيم)، فبالطبع سنقبل باستسلامهم” لكنّ “الأكثر تعصّباً (بينهم) لن يسمحوا بذلك” الاستسلام.
وأشار الى ان هؤلاء “يمنعون المدنيين من الفرار الى مواقعنا… وسوف يقاتلون حتى النهاية”.
وقال التحالف اليوم ان عناصر التنظيم المتطرف المتبقين في الرقة هم من السوريين والاجانب.
لكن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن اكد السبت خروج “كافة المقاتلين السوريين في تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الرقة خلال الايام الخمسة الماضية”، مشيرا الى ان عددهم نحو مئتين، وقد “خرجوا مع عائلاهم” الى جهات غير محددة.
وتحدث عن “مفاوضات بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية لخروج المقاتلين الاجانب الذين يطالبون بالمغادرة دفعة واحدة باتجاه مناطق سيطرتهم في محافظة دير الزور” في شرق البلاد.
وقدر عبد الرحمن عدد المقاتلين الاجانب بـ”150 عنصرا كحد اقصى”.
وافادت مصادر عدة عن وجود حافلات تنتظر خارج مدينة الرقة، مرجحة ان هدفها اخراج باقي مقاتلي التنظيم المتطرف.
وشارفت العمليات التي تقودها قوات سوريا الديموقراطية منذ السادس من حزيران/يونيو على نهايتها، مع انكفاء مقاتلي التنظيم بشكل أساسي الى وسط المدينة حيث يتحصنون في المستشفى الوطني والملعب البلدي كما في مبان عدة في أحياء محيطة.
واعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن السبت ان نحو مئة مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية استسلموا لقوات سوريا الديموقراطية في مدينة الرقة في شمال سوريا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.