
نابلس – فينيق نيوز – اعتدى مجهولون، الليلة الماضية، على موقع أثري في بلدة سبسطية، شمال نابلس، وحطموا أحجار تاريخية تعود لأكثر من 2100 عام، في جريمة حملتها البلدية لعملاء الاحتلال
وقام مجهولون بتحطيم عدد من الأحجار التاريخية في منطقة “البازليكا”، وحاولوا اقتلاعها من الموقع الأثري الذي يمتد عمره إلى نحو 2100 عام.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن مجهولين نفذوا جريمتهم بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي لحماية المستوطنين الذين اقتحموا المنطقة لإقامة احتفالات.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تحاول السيطرة على الموقع وتمنع اعمال الترميم فيه، وأنه جرى ابلاغ الجهات الرسمية بجريمة الاعتداء، وفتح تحقيق للوقوف على ملابساتها.
اتهم رئيس البلدية سبسطية ما وصفهم بـ”عملاء الاحتلال ولصوص الاثار” بتدمير الاثار في ساحة البزيليكا والتي تعتبر احدى اهم الاثار الرومانية لما تحتويه من معالم اثرية تتكون من مرقص ومحكمة وساحات وقاعات، وهي تعد واحدة من ابرز المناطق الاثرية.
واوضح ان مسلسل الاعتداءات على المواقع الاثرية في سبسطية لم تتوقف، ففي النهار تتواصل اعتداءات المستوطنين، ويواصل عملاء الاحتلال ولصوص الاثار السرقة والتخريب والتدمير في الليل ..
واضاف عازم أن رسالة التخريب والتدمير التي قام بها “عملاء الاحتلال” واضحة وتتقاطع مع اهداف الاحتلال ان بلدية سبسطية والسلطة الوطنية الفلسطينية عاجزة عن القيام بدورها بحماية هذه الاثار، وذلك من اجل مخطط اسرائيلي للاستيلاء على المنطقة من خلال شق شوارع وطرق جديدة لتمكين المستوطنين من الوصول الى المنطقة بشكل يومي .
وطالب عازم الاجهزة الامنية الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها وتوفير حماية خاصة للاثار في سبسطية بغض النظر عن طبيعية وشكل هذه الحماية، مؤكدا ان بلدية سبسطية مستعدة للمساهمة بهذا الاجراء، مطالبا بتفعيل القواتين الفلسطينية الخاصة بالاثار .
من جانبه، قال مدبر الاثار في نابلس محمد البيرواي لـ “معا” ان الجانب الاسرائيلي يرفض اعطاء تصاريح الى الشرطة السياحية الفلسطينية من اجل دخول المنطقة منذ وقوع الحادث مساء يوم الخميس، اي بعد انسحاب المستوطنين، للقيام باعمال التحقيق للكشف عن الفاعلين ومحاسبتهم .
واكد البيرواي ان الاثار الفلسطينية في كافة الاراضي الفلسطينية تتعرض للنهب والاعتداءات بصورة مستمرة الا انها تقلصت هذه الاعتداءات منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية حيث بدأت بملاحقة تجار الاثار والمخربين ومن يقوموا بسرقة هذه الاثار، قائلا لازالت القوانين الفلسطينية بحاجة الى تغيير كبير في هذا الموضوع فلا يعقل ان تكون العقوبة القصوى لسارقي الاثار هي غرامه مالية بسيطة او حبس بالحد الاقصي لمدة يوم او يومين قبل ان يتم اطلاق سراحه بكفالة مالية .
وتعد قرية سبسيطة التاريخية واحد من اهم القرى الفلسطينية التي تحتوي على اثار قديمة رومانية وغيرها من الاثار والتي يقدر عمر بعضها باكثر من ثلاثة الاف عام.