
بئر السبع – فينيق نيوز – هدمت حكومة نتنياهو، اليوم الثلاثاء، قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، وهدمت مساكنها للمرة الـ119، وهدمت منازل اخرى في قريتي أم قبو بير الحمام
واقتحمت عناصر من الشرطة ووحدة يوآب القرية ورافقت الجرافات ووفرت الحماية لعملية الهدم الجديدة وتشريد السكان.
وكانت هدمت سلطات الاحتلال منازل العراقيب شمال مدينة بئر السبع ، في اخر مرة في 14 ايلول الماضي
وقال الناشط عزيز صياح الطوري، لـ’عرب 48’، إن “الجرافات هدمت مساكن أهالي قرية العراقيب وجرفت الأرض، والسلطات تصعد وتسرّع جرائم الهدم لترهيب الأهل ودفعهم إلى ترك أرضهم والهجرة منها”.
وأضاف أن ‘الشرطة تحاول دائما استفزازنا والحكومة الإسرائيلية تصورنا أمام المحاكم بأننا نمارس العنف وأننا نخالف القانون، نحن نؤكد أن كل جرائم الهدم لا تخيفنا ولن تثنينا عن إعادة بناء منازلنا والتمسك بأرضنا ووطننا’.
وتساءل الطوري: “أي إنسانية هذه؟ وأي بشر هؤلاء الذين يصمتون ولا يتحركون إزاء هدم قرية العراقيب للمرة الـ119 على التوالي؟ من يقبل بأن يُهدم بيته ويُشرد أولاده ويُقتلع من أرضه؟”.
وناشد الشيخ الطوري الجميع بالوقوف إلى جانب أهالي العراقيب، موكدا أنهم يواصلون كفاحهم ونضالهم لتحصيل حقّهم في عيش كريم لا ينغّصه التّهديد الوجوديّ الدّائم، ما يقابل برفض إسرائيليّ متواصل.
وأدانت محكمة الصلح في بئر السبع، في تاريخ 06.09.2017، الشيخ الطوري بجميع بنود لائحة الاتهام المنسوبة إليه والتي شملت 18 تهمة “اعتداء على أملاك الدولة” وغيرها.
وتواصل المؤسسة الإسرائيلية هدم المنازل لتشريد سكان العراقيب ومصادرة أراضي القرية ودفعهم إلى اليأس والإحباط إلى جانب فرض غرامات باهظة عليهم مقابل تكاليف هدم المنازل.
كما تقوم المؤسسة منذ سنوات بمحاولات تحريش ما تبقى من أراضي العراقيب التي تقدر مساحتها بنحو 1300 دونم في محيط القرية شمال مدينة بئر السبع، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.
وفي سياق متصل، هدمت الجرافات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، مسكن المواطن سلمان أبو سبيلة في قرية أم قبو قرب قرية تل السبع بالنقب، والذي كان يأويه وزوجته وأولاده وعددهم 12.
وعلمنا أنه جرى كذلك هدم منزل وعريشة في قرية بير الحمام، وأن القوات والجرافات انتقلت إلى مناطق أخرى لتنفيذ أوامر هدم جديدة لمنازل العرب الفلسطينيين في النقب.
وقال سلمان أبو سبيلة، لـ”عرب 48″ إن “السلطة تحول حياتنا إلى جحيم دون إعطائنا أي خيارات أو بدائل”.
وأكد أنه “لا أريد شيئا سوى العيش، أنا وأبنائي وزوجتي، وهذا ما يحاولون سلبي إياه، أنا باق في أرضي ولن أرحل وسوف أعيد بناء المنزل ولا خيار آخر أمامي”.
ونفذت عملية الهدم التاسعة بحماية الشرطة ووحدات يوآف وموظفي ما يسمى “السلطة لتطوير النقب”، وجرى تجريف المنطقة وتدمير شبكة المياه التي تربط منازل تأوي أكثر من 60 نسمة من عائلة أبو سبيلة.
وتواصل السلطات الملاحقة الانتقامية من المواطن أبو سبيلة، وتغريمه بما يقارب 80 ألف شيكل تكاليف هدم منزله في 4 عمليات هدم.
وهدمت السلطات الإسرائيلية في العام الماضي 1158 منزلا عربيا في النقب، وفقا لتقرير أصدره منتدى التعايش في النقب بتاريخ 5.9.2017.
وشرح التقرير عن سياسة هدم البيوت في النقب واستخدام الدولة لها كأداة لإحباط وملاحقة السكان العرب البدو في النقب، وأن هذا النهج، حسب استخدام الدولة له، مستمر والدولة معنية فيه لاستمرارها في استثمار ميزانيات ضخمة التي يتم تحويلها إلى عدة أجسام منها ما تسمى “السلطة لتوطين البدو”، وحدات يوآف، جمعيات متطرفة مثل “ريغيفيم” و”أور”.
وتسود أجواء الاستنكار والغضب العارمين بين المواطنين في النقب، في ظل معاناتهم من سياسة هدم ممنهج ومستمر تريد من خلاله السلطات الإسرائيلية تهجير القرى العربية الفلسطينية، بادعاء عدم ترخيصها، في حين يناشد المواطنون العرب في النقب وكافة الأهل في الداخل الفلسطيني كافة المؤسسات الدولية، الإنسانية والحقوقية، زيارة النقب ومشاهدة حجم الجريمة المقترفة بحقهم.
