
:
سفير واشنطن بتل ابيب: إسرائيل ستحتفظ بجزء كبير من الضفة
رام الله – فينيق نيوز – زعم السفير الأميركي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، في مقابلة مع موقع إخباري إسرائيلي بثت بكاملها اليوم الجمعة، “الدولة اليهودية لا تحتل سوى 2% من الضفة الغربية” وان المستوطنات فيها جزء من إسرائيل.
وادعى فريدمان، وهو أميركي – يهودي صهيوني متطرف ومدافع عن الاستطيان الاستعماري في الاراضي المحتلة أنه طرأ تقدم على الاتصالات حول تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم أن الخطة لتحقيق ذلك ستنشر في الأشهر القريبة المقبلة، بحسب قوله. ، أن يرى
ورد امين شر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بغضب على هذه التصريحات التي كانت بثت مقتطفات منها مساء الخميس، قائلا في بيان “يعترف المجتمع الدولي بأن اسرائيل كقوة احتلالية تحتل مئة في المئة من فلسطين، بما فيها القدس الشرقية ومحيطها”.
واضاف ان تصريحات فريدمان الاخيرة “ليست فقط كاذبة ومضللة، بل تتعارض مع القانون الدولى وقرارات الامم المتحدة والموقف الاميركي التاريخى ايضا”.
وأوضح عريقات “انها ليست المرة الاولى التي يستغل فيها ديفيد فريدمان منصبه كسفير اميركي للدفاع عن سياسات الاحتلال الاسرائيلي وضمه اراضي محتلة ويجعلها شرعية”.
ويتزايد قلق الفلسطينيين من فريق الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وبينهم فريدمان، الذين لم يعلنوا التزامهم بفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال فريدمان في مقابلته حول حل الدولتين “في إطار الرأي المنطقي، أنا أعتقد أن مفهوم حل الدولتين فقد مغزاه، أو على الاقل له مغزى مختلف لدى جماعات مختلفة. وقد اختلف كثيرون حول مفهوم الدولتين، وبحسب رأيي، لن يكون هو المفهوم الذي يجتمع حوله الجميع”.
وتسبب فريدمان في اوائل أيلول/سبتمبر في إثارة ضجة عندما تحدث في مقابلة لصحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية، تحدث فيها عن “الاحتلال المزعوم”.
وهذه المرة ايضا تنصلت الخارجية الاميركية من تصريحات فريدمان. وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناويرت لصحافيين في واشنطن الخميس ان “تعليقاته ينبغي ان لا تفسر كطريقة للحكم مسبقا على نتائج اي مفاوضات ستجريها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين”.
وقالت “يجب ألا تفسر على انها تغيير في السياسة الاميركية”.
واحتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967. وضمت القدس الشرقية المحتلة واعلنتها عاصمتها الابدية في خطوة لم يعترف فيها االمجتمع الدولي .
وباشرت اسرائيل بعد احتلالها ببناء الكتل الاستيطانية في القدس والضفة الغربية. ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان عقبة كبيرة أمام السلام ولا يعترف بالمستوطنات.
واعتبر فريدمان ان المستوطنات جزء من اسرائيل.
وتبذل إدارة ترامب جهودا لاعادة اطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقال السفير فريدمان “ان الرئيس ما زال ملتزما باتفاق سلام، ولكنه لم يحدد موعدا نهائيا. نحاول تنفيذ الأمور بصورة صحيحة لا سريعة”.
واضاف “هناك تقدم ملموس في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بتوجيهات من الرئيس ترامب، وان تفاصيل مقترح اتفاق جديد حول تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، سوف يعلن في الأشهر القريبة المقبلة”.
وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس محمود عباس، ان فريدمان جاهل بالجغرافيا وبمواقف بلاده”.
واضاف “فريدمان سفير متحيز انحيازا كاملا الى الدولة المنتدب لها، ومن الصعب علي ان افهم سفيرا جاهلا تماما بالدبلوماسية وجاهلا تماما بمواقف الولايات المتحدة وجاهلا بالجغرافيا”.
واعتبرت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة المستوطنات “غير شرعية”، لكنها خففت من انتقاداتها منذ وصول ترامب الى السلطة.
وفي تلميح للخطة الأميركية لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، قال فريدمان لموقع “واللا” الالكتروني اليوم، الخميس، إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، الذي صدر في أعقاب حرب حزيران/يونيو العام 1967، هو “القرار الجوهري الوحيد الذي يتفق عليه الجميع، لأنه شمل حق إسرائيل بحدود آمنة”.
وتابع أن حدود إسرائيل حتى هذه الحرب “لم تكن آمنة بنظر الجميع” وأنه في تسوية مستقبلية “ستحتفظ إسرائيل بجزء كبير من الضفة الغربية، لكنها ستعيد مناطق غير مطلوبة للحفاظ على أمنها”.
ومضى فريدمان أنه “كان ينبغي دائما أن يكون هناك مفهوما حول التوسع نحو الضفة الغربية، ولكن ليس بالضرورة نحو كل مناطق الضفة. وهذا ما فعلته إسرائيل بالضبط”، زاعما أن “إسرائيل تسيطر على 2% فقط من الضفة الغربية. وبرأيي أن هذا الأمر يتطابق مع القرار 242 وهذا كان الأساس بأنه طوال خمسين عاما تقدم الجانبان بموجبه”.
يشار إلى أنه بموجب اتفاقيات أوسلو، تقع المنطقة “ج”، التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، تقع تحت السيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية. لكن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على مناطق أخرى، بينها المنطقة “ب” التي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وعبر فريدمان عن تفهمه لبناء المستوطنات، وقال إنه “من الواضح أنه توجد اعتبارات أمنية هامة للمستوطنات، وهي هامة من النواحي القومية والتاريخية والدينية. وبرأيي أن المستوطنين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم إسرائيليون، وإسرائيل تتعامل مع المستوطنين كإسرائيليين. هذه هي الحقائق”.
وفي رده على سؤال حول ما إذا سيتم إخلاء قسم من المستوطنات في إطار تسوية مستقبلية، امتنع فريدمان عن تقديم إجابة واضحة، وقال “سننتظر ونرى”.
وأضاف أنه “لا نلتزم بموعد معين” للتسوية، وأنه “سنحاول تنفيذ الأمور بصورة صحيحة وليست سريعة”.
وكان نتنياهو، قد قال خلال لقائه أمس مع مجلس المستوطنات، الذي يتألف من قادة المستوطنين، إنه التقى مع فريدمان والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي، جيسون غرينبلات، وأنه “نجحت في إقناع الأميركيين بعدم وجود فرق بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات” وأنه استعرض خطط بناء في المستوطنات ستشمل بناء 3000 وحدة سكنية ستتم المصادقة عليها بعد الأعياد اليهودية.
وكان نتنياهو قال أن لا فرق بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات، أن المستوطنات الذي سيرفض إخلاءها هي تلك الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، والتي أشارت تقارير حقوقية إسرائيلية إلى أن حكومات نتنياهو استثمرت وبنت فيها أكثر من الاستثمار والبناء في الكتل الاستيطانية وأنه يسكنها الآن حوالي 80 ألف مستوطن.