
منع خروج المرضى والحالات الإنسانية والارتباط يتدخل لاعادة العمال الى منازلهم
رام الله – فينيق نيوز – اعتقلت قوات الاحتلال مساء اليوم الثلاثاء ، ثلاثة شبان بزعم الاشتباه بضلوعهم في عملية إطلاق نار وطعن نفذها شاب من بلدة بيت سوريك صباحا، ضد حاجز عسكري قرب مستوطنة “هار أدار” شمال غرب القدس، وأسفرت عن استشهاد المنفذ ومقتل ثلاثة من جنود وحراس أمن الاحتلال وإصابة رابع بجروح خطيرة.
وأكدت مصادر طبية ومحلية ان الشهيد هو نمر محمود أحمد الجمل 37 عاما من بلدة بيت سوريك،وهو متزوج وأب لأربعة أطفال ويعمل في تلك المستوطنة وفق تصريح رسمي.
واستغل رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وساسته الاحتلال وقادته العملية،للتحريض على الرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية، بزعم التحريض، فيما حملت حركة فتح اسرائيل وحدها المسؤولية عن ردات الفعل على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة عقب العملية، ودهمت منزل الشهيد ومنازل أخرى وأجرت تحقيقا ميدانا مع أفراد العائلة تركز حول معرفتهم بنية الشهيد تنفيذ العملية، فيما فرضت إغلاقا محكما على البلدة بعد الانسحاب منها عصرا ومنعت الخروج منها حتى امام المرضى والحالات الإنسانية ضمن عقوبات جماعية توعد الاحتلال بتشديدها.
واعتقلت قوات الاحتلال شقيقي الشهيد، مدحت وعبد جمال وابن عمه مالك جمال واقتادتهما معها الى جهة غير معلومة فيما اندلعت مواجهات داخل البلدة المحاصرة وعلى مدخل بلدة بدو المجاورة أسفرت عن وقوع إصابات بالأعيرة المعدنية والغاز المسيل للدموع فيما استهدف جنود الاحتلال الصحفيين وبضمنهم مصور الحياة الجديدة الزميل عصام الريماوي.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد العامل نمر جمل (37 عاما) من بلدة بيت سوريك القريبة من مسرح العملية، متاثرا بجروح بليغة اصيب بها خلال العملية بحسب ما تم ابلاغها رسميا.
وقالت شرطة الاحتلال أن الشاب الفلسطيني كان أصيب بعيارات نارية من جنود الموقع، وإن إصابته كانت خطيرة وأعلن عن استشهاده.
واعلنت ناطقة باسم شرطة الاحتلال مقتل ثلاثة من جنود الاحتلال من افراد ما يسمى “حرس الحدود”، وإصابة جندي رابع، برصاص شاب فلسطيني، على معبر للعمال على مدخل لمستوطنة “هار أدار” المقامة على اراضي قريتي بدّو وقطنة شمال غرب القدس المحتلة، وقرية أبو غوش غرب القدس
العملية
وقالت مصادر عبرية ان القتلى هما حارسان مدنيان، أحدهما اثيوبي الاصل في العشرين من العمر، والاخر يدعى يوسف عثمان من أبو غوش، والثالث شرطي في حرس الحدود، وأصيب رابع بجراح خطيرة
وزعمت ان الشاب وصل صباحا إلى مستوطنة “هار أدار” حيث يعمل بطريقة قانونية ، وأطلق النار من مسدس كان يخفيه تحت ثيابة على مجموعة من عناصر حرس الحدود وحراس الأمن من مسافة صفر على الطريق المؤدي للتجمعات الاستيطانية قرب القدس وبادر الى طعنهم عقب نفاذ الذخيرة
وحسب شرطة الاحتلال، فإنه تم تنفيذ عملية إطلاق النار خلال قيام رجال الأمن وعناصر حرس الحدود فتح محور الطرق لتنقل المستوطنين، وخلال ذلك قام فلسطيني بإطلاق النار على مجموعة من رجال الأمن وطعنهم، ما أدى إلى إصابة 4 منهم بجراح خطيرة جدا، فيما جرى إطلاق النار على الفلسطيني.
وترجح أن منفذ العملية حمل سلاحا تحت قميصه واقترب من عناصر حرس الحدود ورجال الأمن لدرجة الالتصاق وأطلق النار بدقة وسرعة باتجاه 4 جنود مسلحين فقضى عليهم.
وأضافت المصادر أن المهاجم متمرس على إطلاق النار، وتسببت رصاصاته بقتل 3 جنود وإصابة رابع، ولوحظ استهدافه للمناطق العلوية من الجسم، الأمر الذي يفسر مقتل الجنود الثلاثة.
وداخل المستوطنة استجوبت شرطة الاحتلال عشرات العمال الفلسطينيين بعد دخولهم لمعرفة علاقة ما بالمنفذ، الذي عامل فلسطيني ويحمل تصريحا لدخول المستوطنة.
بيت سوريك محاصرة
واقتحمت قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال منزل الشهيد في بيت سوريك واجرت تحقيقات ميدانية مع عائلته وسط مواجهات تركزت على مدخل قريتي بيت سوريك وبدو وقطنة، فيما فرضت طوقا على منطقة شمال غرب القدس.
واغلق الاحتلال حاجز بيت اكسا شمال غرب القدس ، وفرضت حظرا للتجوال وأغلقت كل مداخلها، وطالبت اصحاب المحلات التجارية بإغلاق ابوابها، وفرضت حظر التجول، ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج اليها، وفرضت حصارا كاملا على القرية.
منع خروج المرضى
وداهمت قوات الاحتلال المركز الصحي التابع لوكالة الغوث، وأمرت بإغلاقه، رغم وجود مرضى بحاجة للعلاج.
ومنع حتى الحالات المرضية من مغادرة القرية للعلاج، وحالت دون وصول سيارات اسعاف لنقلهم
وقال رئيس بلدية بيت سوريك احمد الحمل، في تصريح خاص، ان قوات منعته شخصيا من مغادرة البلدة للعلاج واجبرته وعدد من المرضى الى القرية التي قال انها باتت محاصرة ومعزولة تماما عن محيطها.
واوضح رئيس البلدية انه مريض ويخضع للعلاج منذ 20 يوما، وكان عليه مراجعة الطبيب الان الاحتلال منعوه وهو ينتظر السماح لسيارة اسعاف لنقله.
واضاف، رفضت سلطات الاحتلال السماح للعمال وابناء البلدة من العودة الى منازلهم، وقام الجنود بانزال العمال والموظفين من الحافلة واعادتهم
وتابع وعلى اثر ذلك، قمت بمخاطبة الارتباط المدني الفلسطيني الذي نجح باجبار الاحتلال على السماح بعودة ابناء البلدة لكنه يصر على منع الخروج حتى لاسباب انسانية وطبية، وسط تهديد بمزيد من العقوبات الجماعية بحق عائلة الشهيد الممتده واهالي البلدة والمنطقة.
اغلاق ومواجهات
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية بيت اكسا القريبة من بيت سوريك شمال المدينة، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج للقرية.
وفي قرية بدو المجاورة، اندلعت مواجهات بين الاهالي وقات الاحتلال اسفرت عن اصابة 3 مواطنين بالأعيرة وعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع
واغلقت قوات الاحتلال ، مدخل شارع النفق القريب والمؤدي لقرى شمال غرب القدس حيث يصطف طابور طويل من المركبات يخضعها جنود الاحتلال لتفتيش استفزازي مطول قبل السماح لبعضها بالدخول على دفعات
استهداف الصحافيين
واستهدف جنود الاحتلال الصحافيين في محاولة لمنعهم من الوصول الى البلدة وتغطية الاحداث في نطاق عملهم
وأطلق جنود الاحتلال النار باتجاه الزميل عصام الريماوي واجبروه على خلع ملابسه على الحاجز، حيث احتجز لاكثر من ساعة ونصف الساعة تعرض خلالها والات التصوير خاصته للتفتيش واستجواب استفزازي قبل إخلاء سبيله
