وقفة إسناد للأسرى المرضى أمام مكتب الصليب الأحمر بطولكرم
أبو بكر: وضع الأسير وليد دقة يستدعي تكثيف الجهود للإفراج عنه وإنقاذ حياته
طولكرم – فينيق نيوز – طالب مشاركون في الوقفة الأسبوعية المساندة للأسرى أمام مكتب الصليب الأحمر بطولكرم، المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإنقاذ الأسير المريض وليد دقة الذي يصارع الموت، محملين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة الأسرى المرضى.
ورفع المشاركون في الوقفة، صور الأسرى المرضى، ورددوا الهتافات الداعمة لقضية الأسرى والمؤكدة على حريتهم.
وحذر مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر من الحالة الصحية الصعبة للأسرى المرضى بالسرطان، وعلى رأسهم وليد دقة وعاصف الرفاعي ومحمد الخطيب ومعتصم رداد، مشيرا إلى أن هناك 21 أسيرا يقبعون في “عيادة الرملة” بظروف صحية صعبة بين الحياة والموت، وإهمال طبي متعمد، مشددا على أنه آن الأوان لتحريرهم وإنقاذ حياتهم.
بدورها، أكدت ناريمان أبو شمس والدة الأسير باهر محمد حدرب من بلدة عتيل شمال طولكرم، والمحكوم 21 عاما قضى منها 18 عاما، أن نجلها تنقل بين سجون “شطة” و”جلبوع” و”هداريم” ليستقر به الحال في سجن “عوفر”، حيث لم تتمكن من زيارته بسبب وضعها الصحي، مشددة على ضرورة الضغط لتحقيق حقوق الأسرى في سجون الاحتلال، إلى حين الإفراج عنهم، خاصة تقديم العلاج والرعاية الصحية للمرضى، وفي مقدمتهم الأسير وليد دقة.
من جهته، حمل منسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى دقة، والرفاعي، والخطيب، وجميع المرضى الذين هم بأسم الحاجة إلى العلاج خارج السجون، مشيرا إلى أن وقفة اليوم تتزامن مع حلول ذكرى النكسة.
وطالب المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري للأسرى المرضى، والضغط نحو تطبيق الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف، مؤكدا أن من واجب شعبنا بجميع فئاته الوقوف إلى جانب الأسرى ومساندتهم حتى الإفراج عنهم والعودة سالمين إلى ذويهم وشعبهم.
من ناحيته، حذر أمين سر حركة فتح إقليم طولكرم إياد جراد من الوضع الصحي الخطير للأسير دقة، وكل الأسرى المرضى بالسرطان، وسط إهمال طبي مقصود، ما يتوجب تدخلا فوريا وسريعا لعلاجهم.
واعتبر ما يجري بحق الأسرى “إرهابا منظما وهجوما على الحركة الأسيرة بشكل متعمد”. وقال: “يجب على كل المستويات التدخل العاجل وطرق الأبواب كافة، لنقل معاناة الأسرى ومنهم المرضى ليتم علاجهم خارج السجون”.
كما أكد الأسير المحرر صهيب جبعيتي رفض النهج التعسفي وإعدام إدارة سجون الاحتلال الممنهج للأسرى، والصمت العالمي أمام ممارسات الاحتلال بحقهم، مجددا دعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم.
أبو بكر: “الوضع الصحي للأسير وليد دقة يستدعي تكثيف الجهود للإفراج عنه وإنقاذ حياته
وفي غضون ذلك، حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، من خطورة الوضع الصحي للأسير المصاب بالسرطان وليد دقة، مشددا على أن وضعه يستدعي تكثيف الجهود للإفراج عنه وإنقاذ حياته.
وأضاف أبو بكر، أنه تم الإعلان عن حاجة الأسير دقة إلى زراعة نخاع شوكي، إذ تبرع له الأسير البطل زكريا الزبيدي من داخل الأسر، وكذلك إخوته وأشقاؤه في الخارج، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاهلت الأمر ولم تفعل شيئاً.
وأشار إلى أن وضعه الصحي تطور بانتشار مرض السرطان إلى الرئتين، حيث أصبح غير قادر على التنفس، ما استدعى إدخاله إلى عملية جراحية واستئصال جزء من رئته اليمنى، وهو حالياً يعيش على الأوكسجين والتنفس الاصطناعي.
ولفت أبو بكر إلى سعي هيئة شؤون الأسرى من خلال الرئاسة وأعلى المستويات والدول الإقليمية إلى التدخل العاجل من أجل الضغط على السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراح الأسير وليد دقة ومعالجته في مستشفياتنا أو في الخارج أين ما يستدعي الأمر.
وشدد على أن سلطات الاحتلال حتى الآن لم تستجب، مردفاً: “واضح أن إسرائيل تستهدف إعدام الأسير دقة كما حصل مع من سبقه”.
ونوّه إلى أن وليد دقة أنهى حكمه البالغ (37 عاماً)، لكن الاحتلال أصدر بحقه حكماً جديداً مدته سنتان، ليصبح 39 عاماً بتهمة تهريب هواتف خلوية.
وأكد أبو بكر أن العمل جارٍ مع وزارة الخارجية لتوثيق الجرائم الإسرائيلية، وتقديمها إلى محكمة الجنائية، لافتاً إلى أن هناك 13 شهيداً داخل السجون ما زال الاحتلال يحتفظ بجثامينهم، بالإضافة إلى المئات من الشهداء في المقابر الرقمية، جميعها سيتم تقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية.