محلياتمميز

المهندسة نفين العووادة قتلت دهسا بدافع شخصي

 

15_52_13_5_9_20171

رام الله – فينيق نيوز – قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري،اليوم الثلاثاء ، إن المهندسة نيفين العواودة قتلت دهسا، على يد شخص حركته دوافع شخصية آنية بحته.

وعثر على جثة نيفين العواودة ابنة مدينة دورا بمحافظة الخليل، أسفل شقتها القريبة من حرم جامعة بيت برزيت بمحافظة رام الله والبيرة، حيث راجت تكهنات عن انتحارها  بإلقاء نفسها من نافذتها في الطابق السادس، في قضية شغلت الرأي العام المحلي والأجهزة الامنية نحو شهرين

وأوضح الضميري دوافع وطريقة القتل خلال مؤتمر صحفي ادارته مدير المكتب الصحفي بوزارة الاعلام نداء يونس عقد بمركز الإعلام الحكومي في مدينة رام الله، وكشف فيه نتائج التحقيقات في قضية نيفين العواودة.

ولم يذكر الضميري المتهم اسما، لكنه قال أن القاتل شخص واحد من سكان محافظة رام الله والبيرة، رمز إليه بالحروف (ا.م.ح)، وان التحقيقات بينت ان لا شركاء للجاني في جريمته، ولا علاقة له بأهل المغدورة كما روجت اشاعات.

واوضح اللواء ان ما يعرضه في المؤتمر بشان التحقيقات ومجريات القضية، هو الذي تسمح بنشره النيابة والقضاء حيث الجاني رغم اعترافه واعادة تمثيل الجريمة، لا يزال وفق القانون مشتبها به في طور الاتهام.

بداية الحكاية

اما بداية القصة، فكانت بحسب التحقيقات، عندما أوصل القاتل وهو سائق مركبة اجرة على خط رام الله- بيرزيت المغدورة إلى شقتها في سكن الطالبات، ولما  كانت تحمل حاجيات كثيرة، عرض عليها المساعدة في حمل الأغراض الى شقتها في الطابق السادس، حيث علم مكان سكنها.

وأضاف الضميري، يوم 8 تموز الماضي عرض المتهم عليها الخروج في نزهة بالسيارة، حيث راودها عن نفسها في الطريق، ولما رفضت الفتاة وترجلت من المركبة،عاد غاضبا ودهسها بسرعة كبيرة، وأدت الضربة الى ازاحتها عن الطريق، وتعرضت الى كسور وتهشم ورضوض في الرأس والجسد.

وتابع الناطق استنادا الى اعترافات المتهم،  بعد ذلك وضعها في المركبة وعاد بها الى شقتها بعد أن حملها على كتفه بعد أن حاول اسعافها، واخرج مفتاح الشقة من حقيبتها بعد تفتيشها ووضعه في الباب من الداخل، واغلق الباب من الخارج بمعداته الخاصة وغادر وهي تنزف، ولكن على قيد الحياة وبحال صحية حرجة جدا.

وتابع: “عاد القاتل الى الشقة بعد يومين ليتفحص الامر، فوجدها ميتة والرائحة الكريهة تملأ المكان، فأخرجها بعد أن نظف المكان ووضعها اسفل شباك شقتها للإيهام بانها انتحرت، وغطى جسدها بخشب بناء وألواح جبص، حيث عثر عليها حارس العمارة بتاريخ 16-7- الماضي وقام بإبلاغ الشرطة التي حضرت إلى المكان، وأحالت الجثة للتشريح.

الانتحار إشاعة روجها القاتل

وأوضح الضميري أن تقريري الطب الشرعي والنيابة عندما اكتشفت الجثة، اشار الى أن جسم المغدورة ارتطم بجسم صلب، مما أدى إلى كسور ورضوض في الرأس والجسم، ولا يوجد أي جملة أو كلمة أشارت إلى انتحارها، هي اشاعة روجت من المستفيد الأول للموضوع، وتلقف المأجورون الرواية واتهموا آخرين بالقتل.

وقال ان بدأت التحقيقات، بمشاركة المؤسسة الأمنية كلها حيث قام الأمن الفلسطيني بمختلف مكوناته بتجميع جميع الهواتف التي اتصل منها المتهم، أو اتصل عليها، وربط الخيوط، وهي الآن أمام القضاء.

وأشار الضميري الى أن القاتل أصلح مركبته من اثر الاصطدام بعد الدهس لاخفاء آثار الجريمة.

، وحاول الحصول على المساعدة من بعض معارفه هاتفيا، وكان سلوكه دائم الاضطراب وهو ما لاحظه عنصر أمن، حيث كان دائما يتحدث عن موضوع المغدورة ويحاول الإيهام بأنها قتلت على خلفية كشفها ملفات فساد وهو إشاعات روجها وتلقفتها جهات أخرى.

وأكد أن التحقيقات التي استمرت منذ لحظة العثور على جثة المغدورة، أوصلت للمتهم الذي اعترف بفعلته وأعاد تمثيل الجريمة بحضور النيابة العامة.

هذا ما تسمح النيابة والقضاء بنشره

وأوضح الضميري ان ما كشفه في المؤتمر هو الجزء الذي تسمح به النيابة والقضاء، وأن الشخص الذي القي القبض عليه وإن اعترف بكل تفاصيل الجريمة، لا يزال مشتبها به حتى يثبت القضاء إدانته، حيث عرض على القضاء ومددت احتجازه حتى استكمال الإجراءات القانونية.

وشكر الضميري الأجهزة الأمنية على عملها تحت ضغط إشاعات لا أساس لها من الصحة،  كادت تودي بالسلم الأهلي، حيث اتهم أناس لا علاقة لهم بالقضية، مشيرا إلى أن ما تم تداوله في الإشاعات كان من تأليف المتهم لإبعاد الشبهة عن نفسه. ويسوق بضاعة وتتلقفها الناس

وأشاد الضميري بنجاحات وبجهود الأجهزة الأمنية التي قال انها استطاعت كشف ما يصل الى 85% من الجرائم وهي نسبة مرتفعه جدا حتى عند  مقارنتها مع النسب العالمية النموذجية وهي 67%”. وهنا نرفع القبعة لشعبنا في التعاون الذي يبديه مع أجهزتنا الأمنية، فمجتمعنا مجتمع القيم.

درس وعبره

وناشد الضميري وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والجمهور عدم الانجرار وراء الإشاعات الهدامة وعدم نقل أية معلومة دون دليل

ودعا الناطق الجميع الى اخذ العبرة مما جرى حيث الشائعة قاتلة لنفسيات الناس ومستقبلهم، وانه بعد أي جريمة المطلوب التريث قليلاً في البحث عن الحقيقة، ليسمعوا حقائق مبنية على أدلة وليس على إشاعات ، مشدداً على أن المهندسة المغدورة شريفة عفيفة طاهرة، لم يمسسها أحد.

وخلص للقول انه لا يمكن لأي مجرم إلا أن يترك خلفه خيط لا يتنبه له يكون كاف لكشفه، ويسوقه الى القضاء لينال عقابه العادل.

20157314

زر الذهاب إلى الأعلى