أقلام وآراء

مصر التي نحبها

_18
 عبد الجليل معالي
مصر التي نحبها هي أهرامات الجيزة والأحياء القديمة وجمال عبدالناصر وأم كلثوم ويوسف شاهين وسعاد حسني وأفلام العشوائيات و”ما خطرتش على بالك يوم”، وروايات آسرة قرأناها في طفولتنا في المكتبة العمومية قبل أن نكتشف أنها ليست كذلك.. 
مصر التي نحبها نصر حامد أبوزيد وفرج فودة ومحمود الخطيب وعبدالرحمن الأبنودي و”يامنة” وأحمد فؤاد نجم وابنته نوارة، والشيخ إمام ومحمد منير وعفاف راضي عندما تغني “ردوا السلام”
مصر التي نحبها مسرحيات عادل إمام التي نحفظها عن ظهر قلب بفضل السياسات الرشيدة للتلفزيون التونسي الذي كان يحرص على بثها كل عيد فطر وعيد أضحى وما بينهما على الأقل مرتين.. 
مصر التي نحبها محمود الخطيب والحارس إكرامي الذي سجل له المرحوم محمد علي عقيد من ارتفاع الطابق الرابع، وميدان التحرير ومسلسل ليالي الحلمية وأرابسك وموسيقى عمر خيرت..
مصر التي نحبها نمازحها وننافسها ونفاخرها وتفاخرنا. مصر التي قدمت لنا الشابي حين نشرت له في أبولو، وقدمنا لها الخضر حسين وبيرم التونسي وقبلهما المعز لدين الله الفاطمي الذي بنى القاهرة ولم يكن “في الأصل حلواني” 
أما مصر محمد حسان ووجدي غنيم والقرضاوي والمحامي الذي يقدم قضية كل ربع ساعة، وكاتب يدعو إلى إعلان الحرب على تونس ومذيعة تصرخ بلا معرفة.. فتلك مصر الطارئة على مصر..

 

زر الذهاب إلى الأعلى