
عمان – فينيق نيوز – وكالات – دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، اليوم الاثنين، الى اطلاق مفاوضات سلام جديدة “جادة وفاعلة” بين اسرائيل والفلسطينيين تتم وفق “جدول زمني واضح”، استنادا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية
ودعا الملك واردوغان خلال مباحثاتهما في عمان اليوم الى “إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين وإسرائيل تنهي الصراع استنادا لحل الدولتين بما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 حزيران/يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية”.
واكدا بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي. ان “مفاوضات السلام الجديدة يجب أن تتم وفقاً لجدول زمني واضح، وأن تستند لقرارات الشرعية الدولية، خاصة مبادرة السلام العربية، التي تم تبنيها عام 2002، وتم إعادة إطلاقها في قمة عمّان في آذار/مارس هذا العام”.
وعبر الزعيمان عن رفضهما “القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، ولجميع إجراءات إسرائيل الاحادية التي تهدد هوية القدس الشرقية”.
وحذرا من ان “هذه الإجراءات تقوض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وكان الملك عبد الله قال مطلع الشهر الحالي ان مستقبل القضية الفلسطينية “على المحك”، وان الوصول الى حل سلمي للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين “يزداد صعوبة”.
وجهود السلام بين الفلسطينيين واسرائيل متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.
وتسعى ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين، الا ان الفلسطينيين انتقدوا عدم الزام واشنطن اسرائيل بوقف الاستيطان.
ويشكك كثيرون بامكانية استئناف مفاوضات جدية بين الجانبين، حيث ان الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو هي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا بشكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية.
من جهة اخرى، اكد الملك واردوغان “أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، عبر مسار جنيف، بما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة الأراضي السورية، وينهي العنف والمعاناة ويحقن دماء السوريين ويسمح بعودة اللاجئين”.
كما جددا تأكيد “الحاجة لوقف الأعمال العدائية على الأرض، من أجل دعم مسار جنيف وصولا لحل سياسي في سوريا”.
وأثنى الزعيمان “على نجاح المحادثات الثلاثية بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا، التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، كونه يمثل خطوة باتجاه إقامة منطقة خفض التصعيد”.
واكدا ان “هذه الجهود تأتي ضمن مبادرة أشمل لإنهاء جميع الأعمال العدائية في سوريا والوصول إلى حل سياسي يقبله الشعب السوري”.
وتشترك المملكة مع سوريا بحدود برية تزيد على 370 كيلومترا.
وبموجب اتفاق اميركي-روسي- اردني تسري هدنة منذ التاسع من تموز/يوليو في ثلاث محافظات في جنوب سوريا هي السويداء ودرعا والقنيطرة.
وكان عقد الملك عبدالله الثاني ورئيس الجمهورية التركية، في عمان اليوم الاثنين، مباحثات تناولت آليات تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، ومستجدات الأوضاع على الساحة الإقليمية.
وتم التأكيد، خلال مباحثات ثنائية تبعتها موسعة جرت في قصر الحسينية بحضور كبار المسؤولين في البلدين، على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الأردن وتركيا تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وفي كلمة ترحيبية شكر الملك الرئيس على المواقف القوية الذي اتخذها إزاء التحديات التي شهدها المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وعلى دعمه الأخوي للأردن أمام التحديات التي نواجهها جميعاً.
موضحا ان المباحثات تبادلت وجهات النظر حول العديد من القضايا التي تخص بلدينا، مما يذكرنا بعلاقتنا التاريخية التي تمتد عبر سبعين عاماً. وهذا مصدر فخر لبلدينا.
وسنستمر اليوم بمناقشة كيفية تحسين العلاقات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والأمنية، والاجتماعية بين بلدينا، وهناك العديد من الفرص في هذه المجالات.
إن البلدين قد تأثرا بالإرهاب والتطرف، وهذه أيضاً فرصة أخرى لي ولأخي لتعزيز العلاقات بين شعبينا.
وحضر المباحثات الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشار جلالة الملك، مقرر مجلس السياسات الوطني، ووزراء المياه والري، والدولة للشؤون القانونية، والنقل، والطاقة والثروة المعدنية، والدولة لشؤون الاستثمار، والسفير الأردني لدى تركيا.
فيما حضرها عن الجانب التركي وزراء الخارجية، والطاقة والثروة الطبيعية، والنقل، والاتصالات، والبحرية، والسفير التركي لدى المملكة، ورئيس جهاز المخابرات، وعدد من المسؤولين الأتراك.
وأقام جلالة الملك مأدبة غداء رسمية تكريما للرئيس التركي والوفد المرافق، حضرها عدد من كبار المسؤولين في البلدين.
وصدر في ختام مباحثات بيانا مشتركا، بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التركية.