عربي

 الموريتانيون يصوتون على تعديل الدستور وسط دعوات للمقاطعة 

5596306

 نواكشوط – فينيق نيوز – بدأ الموريتانيون اليوم السبت، الادلاء باصواتهم في استفتاء على عدد من التعديلات يسعى الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى إدخالها على وترفضها المعارضه، وجماعات المجتمع المدني.

ويسعى ولد عبد العزيز عبر التعديلات إلى إلغاء مجلس الشيوخ وعدد من هيئات الدولة الأخرى وتعديل علم البلاد، في اجراءات  رد عليها المعارضون بمقاطعة الاستفتاء في محاولة لسحب الشرعية منه استنادا إلى قلة المشاركة.

وافتتحت مراكز الاقتراع أبوابها تمام الساعة السابعة صباحا حيث سيستمر التصويت إلى حين إغلاقها بعد 12 ساعة.

وهناك 1,4 مليون ناخب موريتاني يحق لهم التصويت الذي يتوقع أن تصدر نتائجه بداية الأسبوع المقبل.

ويدلي الموريتانيون بأصواتهم في صندوقين، واحد للتعديلات الرئيسية والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف اليه خطان أحمران يرمزان الى دماء “شهداء مقاومة” الاستعمار الفرنسي، حيث حصلت موريتانيا على استقلالها في 1960.

وكانت اندلعت مواجهات عنيفة خلال الايام الماضية اثر منع السلطات خروج تظاهرات دعت إليها المعارضة للتعبير عن الرفض للتعديلات.

وقال الرئيس للصحافيين بعدما أدلى بصوته إن التعديلات ستأتي بـ”السلام والأمن والاستقرار والتنمية” إلى بلاده معتبرا أن دعوات المقاطعة صادرة عن “أقلية قليلة من المعارضة الوهمية التي لم يعد لها وجود إلا في شبكات التواصل الاجتماعي”.

وفيما يدعو ولد عبد العزيز وأنصاره إلى جانب عدد من الأحزاب المعارضة إلى التصويت ب”نعم”، يدعو حزب معارض معتدل الناخبين الى التصويت بـ”لا”، فيما انضمت بقية الأحزاب إلى مجموعات المجتمع المدني في الدعوة إلى مقاطعة التعديلات التي يعتبرونها غير دستورية.

وتخشى المعارضة من أن يكون عبد العزيز يتحضر لولاية رئاسية ثالثة حيث أكد رئيس وزرائه في تموز/يوليو أنه يدعم الفكرة، رغم نفي الرئيس ان تكون لديه نوايا من هذا النوع.

وأثار ولد عبد العزيز تكهنات في هذا الشأن السبت عبر إشارته إلى أنه “قد يتم عرض تعديلات أخرى في غضون عامين أو عشرة أعوام لملاءمة الدستور مع الوقائع”.

وفي رده على الصحافيين الذين تساءلوا عن سبب غياب مراقبين من الاتحاد الأوروبي للاشراف على الاستفتاء، قال الرئيس إن “الاتحاد الأوروبي ليس مقياسا بالنسبة لنا لتقويم الانتخابات” معتبرا أن “من يفكرون بهذا المنطق خلفيتهم استعمارية بحتة”.

ويلقى المعسكر الداعي إلى مقاطعة الاستفتاء تأييدا سياسيا واسعا من شخصيات متنوعة بينهم محافظون دينيون فضلا عن ناشطين مناهضين للعبودية.

وخرج معارضو الاستفتاء في عدة تظاهرات انضم إليها الآلاف، إلا أن عناصر الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات الخميس لقمع المتظاهرين.

وفي جنيف، أفاد مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الخميس في بيان ان “تقارير عدة ذكرت ان قادة الاحتجاجات تعرضوا للضرب واعتقل عدد منهم” خلال الأسابيع الأخيرة، داعيا الحكومة إلى “اتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لضمان انتخابات حرة وشفافة ونزيهة”.

وأفاد رئيس عمليات لجنة الانتخابات، بيدينا ولد سيدي، أن “عددا” من المراقبين الأجانب كانوا حاضرين” دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأقر النواب نص تعديل الدستور، المطبق منذ عام 1991، إلا أن 33 من أعضاء مجلس الشيوخ الـ56 رفضوه في آذار/مارس، وهو ما دفع ولد عبد العزيز إلى الدعوة لإجراء الاستفتاء.

ولا تزال الخطوة الأكثر إثارة للجدل هي إلغاء مجلس الشيوخ واستبداله بمجالس محلية منتخبة.

وبدأ بعض أعضاء مجلس الشيوخ اعتصاما هذا الأسبوع للمطالبة باعتذار الرئيس بعدما اتهمهم بالفساد.

وفي خطاب ألقاه خلال مسيرة الخميس، أشار ولد عبد العزيز إلى أن مجلس الشيوخ “مكلف جدا ولا يفيد في شيء،” متوعدا بإطلاق اجراءات قانونية ضد عدد من أعضائه.

ووصل الرئيس إلى السلطة عبر انقلاب عام 2008 وانتخب عام 2009 قبل أن يعاد انتخابه مجددا عام 2014 لولاية ثانية مدتها خمس سنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى