محلياتمميز

السفير الصيني: القضية الفلسطينية “جوهرية” لا يمكن تهميشها و”الدولتين” أساس الحل

2Z4A3848

 

شينغ يضيء بمؤتمر صحفي على زيارة ابو مازن الناجحة ورؤية بكين لتحقيق السلام

العمل بدأ بمحطة الطاقة في بني نعيم  وشرعنا بالدراسات لإقامة منطقة صناعية بترقوميا

دعمنا لفلسطين ثابت وغير مشروط وسعينا راسخ لتوطيد العلاقات التاريخية الحميمة والتعاون

 

رام الله – فينيق نيوز – جدد سفير الصين لدى فلسطين شينغ تشونغ تشن، التأكيد على ثبات موقف بلاده الداعم لنضال وحقوق الشعب الفلسطيني وجازيتها للعلب دول اكبر في حل الصراع  وفق حل الدولتين وبما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال السفير،  ان موقف بجين وتحركها السياسي وبضمنه مبادرة النقاط الأربع التكميلية التي طرحها الرئيس الصيني  ورحب به ابومازن، ينطلق من رؤيتها للقضية الفلسطينية باعتبار قضية جوهرية ومحورية في المنطقة ولا ينبغي إهمالها في زاوية النسيان

تأكيدات  السفير شينغ هذه،  جاءت في صلب مؤتمر صحفي  عقد مساء اليوم الخميس، بمقر السفارة بمدينة رام الله واستعرض فيه تفاصيل زيارة رئيس دولة فلسطين محمود عباس المثمرة للصين ولقائه الناجحة مع  بنظيره وكبار المسؤولين الصينيين الذين رحبوا به واستقبلوه  وتباحثوا مع كل على حدة إظهارا لزيادة الاهتمام والتقدير.

وذكر السفير ، بإن زيارة الرئيس عباس للصين هي الرابعة ، وان ابو مازن كان أول رئيس يزور الصين بعد أن تولى رئيس الصين مهامه، ويعتبر أول زعيم عقد اجتماع مع الرئيس الجديد وان الصين أولت اهتماما بالغا لاستقباله

وأضاف تشونغ تشن، إن الرئيسين عقدا محادثات معمقة ومثمرة، وعبر الجانبان عن الرضا لتطور العلاقات الثنائية، والتي شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة

وقال ان الزيارة توجت وأثناء بتوقيع  الجانبان 4 اتفاقيات تعاون ثنائية مهمة في المجالات الاقتصادية والثقافية والفنية وغيرها.

وتوقف امام المبادرة  السياسية التي طرحها الرئيس الصيني  لدى لقائه الرئيس عباس في قاعة الشعب الكبرى مذكرا بالنقاط الاربع التي تقوم عليها المبادرة  لاحياء عملية السلام  والوصول الى  يكفل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على اساس حدود 4 حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،  وبما يعزز الاستقرار والثقة والسلام وتطور ونماء دول المنطقة.

وذكر السفير، بان الصين من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير وبدولة فلسطين، وهي دعمت ولا تزال تدعم القضية الفلسطينية العادلة،

وقال العام المقبل تصادف الذكرى الثلاثين لإعلان إقامة علاقات ثنائية بين الجانبين الفلسطيني والصيني، وهذا أعطى أهمية خاصة لزيارة الرئيس عباس للصين، والصين تعد من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير وبدولة فلسطين، وظل الشعبان يتبادلان الفهم والثقافة والدعم، وهما شريكان حميمان بكل المقاييس، وقد تكثف التعاون بينهما في السنوات الأخيرة.

واكد استعداد الصين لبذل المزيد من الجهد لتعزيز التعاون والتنسيق الرفيع المستوى لدفع التعاون بين بلدينا في مختلف المجالات وتقديم المساعدات والدعم التي يحتاجها الشعب الفلسطيني دعم قضيته العادلة ونضاله لاستعادة حقوقه.

وقال ان بكين تقدر التزام الجانب الفلسطيني بالصين الواحدة، وبوحدة الاراضي الصينية، وبالسعي الثابت لتطوير العلاقت الثنائية التاريخية بين البلدين الاخوين في مختلف المجالات.

واضاف،  الصينيون الذين ذاقوا المعاناة من جراء الاستعمار والاحتلال لأكثر من 100 عام منذ حرب الأفيون عام 1840 وحتى التحرر عام 1949، لا يمكنهم ان يكونوا لا مبالين تجاه معاناة الشعب الفلسطيني من جراء هذا الاحتلال الذي على المجتمع الدولي ان يكثف الجهود معنا من اجل إنهائه

وقال السفير ان بكين  تحث الشركات الصينية لإجراء تعاون واستثمارات بما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين، ونحن على استعداد لبناء منطقة صناعية وتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية ومساعدة الجانب الفلسطيني لرفع قدراته على التنمية الذاتية، وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والاعلام وتبادل الخبرات وغيرها على كافة المستويات لتعزيز اواصر العلاقة بين شعبي البلدين.

وذكر بان الرئيس الصيني طرح مبادرة من 4 نقاط للدفع عملية السلام تربط بين  الحل السياسي القائم على أساس حل الدولتين، ويدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود عام 1967.

والتزام بمفهوم أمني مشترك ومتكامل ومتعاون ومستدام، وعرض تعاون اقتصادي ثلاثي بين الصين وفلسطين وإسرائيل  وبما في ذلك الدعوة لورشة عمل يحضرها خبراء من الجانبين لوضع تصور  للعمل يسهم في تعزيز الثقة وخلق مناخ ملائم وإيجاد قاعدة واسعة تدعم المفاوضات ويدفع باتجاه التواصل الى الحلب المنشود.

وأوضح ان المبادرة الصينية هي مبادرة تكميلية للجهود المبذولة ولا تشكل بديلا عنها، وان الصين تريد العمل مع باقي الدول لتعزيز الجهود لايجاد حل، مستفيدة من علاقتها مع الجانبين، ولا تريد شي لنفسها

وجدد في هذا الاطار دعم الجانب الصيني لتنفيذ قرار مجلس الامن 2334 ووقف كافة أنشطة الاستيطان واتخاذ خطوات فورية لمنع أعمال العنف واستئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن وتسريع الحل السياسي لقضية فلسطين،  ومواصلة تنسيق جهود المجتمع الدولي وتعزيز الجهود المشتركة بين الجانبين من أجل إحلال السلام، وأخيرا اتخاذ إجراءات متكاملة وتعزيز السلام عبر تحقيق التنمية بين الجانبين.

وذكر السفير تشونغ، بزيارات المسؤولين الصينيين على اعلى مستوى والمتكررة الى فلسطين، و بينهم نائب الرئيس  ورئيس البرلمان ووزير الخارجية وغيرهم  واعتبرها دليل على عمق العلاقات ورسخوها بين البلدين والقيادتين والشعبين الصديقين

واضاف القاسم المشترك بين كل كل هذا النشاط الدبلوماسي وهذه الزيارات ، هم ان جميع المسؤولين  جددوا دعم الصين حكومة وحزب وشعب  الثابت للقضية الفلسطينية، يتفهم معاناة الشعب الفلسطيني الطويلة، والسعى من أجل التخفيف من هذه المعاناة من خلال الحل السياسي، الذي نأمل أن نتوصل إليه في أقرب فرصة ممكنة،  ولأجل ذلك قدمنا أفكارنا

وذكر السفير،بفحوى كلمة الرئيس الصيني، العام الماضي  امام جامعة الدول العربية والتي قال فيها أنه لا يمكن تهميش القضية الفلسطينية، فالصين تعتبرها قضية  جوهرية في الشرق الأوسط، ولا ينبغي تجاهلها او وضعها في زاوية النيسان، لانه مستحيل المضي قدما دون حلها وتحقيق ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني.

محطة الطاقة الشمسية

وحول تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين، قال السفير في معرض اجابته على أسئلة الصحافيين:  أنه يجري العمل  حاليا على إقامة محطة توليد الكهرباء  بالطاقة الشمسية في بني نعيم بمحافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية

المنطقة صناعية بترقوميا

وبخصوص المنطقة صناعية  والمقررة في جنوب الضفة الغربية ايضا، قال: ” مجلس الوزراء الفلسطيني اقر إقامتها في جلسته الأخيرة، وان شخصيا زرت المنطقة للاطلاع الأولي على الوضع، والصين سترسل فريق خبراء قريبا لإجراء دراسة ميدانية للمنطقة الصناعية

وتابع في إجابته على الأسئلة ، هذا مشروع كبير وهو مشروع استراتيجي بالنسبة لفلسطين  في مجال التشغيل والتوظيف وتنمية الاقتصاد  وتحقيق صادرات ،  ويقدم الكثير من الفرص كما فعلت الصين وقدمت للفلسطينيين الكثير الفرص في السنوات الأخيرة.

وأضاف: سنقوم  بإيفاد كوارد فلسطينية لتدريبهم  وزيادة قدراتهم  في مجال إقامة وإدارة المناطق الصناعية، واطلاعهم على التجربة الصينية الغنية في هذا المجال، وبالتوازي سنستقدم خبراء صينيين في هذا المضمار الى فلسطين، وفي المجمل الصين ستواصل تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني دون أية شروط.

أحداث القدس

وفيما يتعلق بما يجري في القدس  المسجد الأقصى المبارك، قال تشونغ تشن، ردا على الأسئلة ،  إن الصين  الرئيس  الدوري لمجلس الأمن تتابع عبر مندوبها ما يجري في القدس، والصين تدعو إسرائيل لإنهاء ما يجري في المسجد الأقصى بأسرع وقت ممكن ولا، وتحض الجانبين على ضبط النفس

وتابع  بكين قلقلة مما يجري ولا تريد  أن يتحول الصراع الدائر بسبب الإجراءات في القدس والأقصى من صراع سياسي إلى ديني، وسنبذل جهودا مع المجتمع الدولي لإنهاء هذا الوضع، وإطفاء النار المشتعلة هناك.

وقال السفير ان القيادة الصينية وهي تنخرط بشكل اكبر في العملية السياسية للدفع باتجاه التوصل الى حل، فنها  تكرر أنها لا تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط، ولا تريد ان تكون بديلا لاحد،  الدور الأميركي في هذا الجانب كبير ومهم، ونحن لا نزاحمه، وما طرحته بكين هو جهد مكمل تسعى لتحقيقه عبر تكثيف الجهد والعمل الدولي. الشعب الفلسطيني عانى كثير من الحروب ونحن لا نريد ان تقع مزيدا من الحروب

التبادل التجاري

وبخصوص حجم التبادل التجاري بين فلسطين والصين وإمكانية تطويره، قدر السفير ان التبادل التجاري  وصل إلى 60 مليون دولار العام الماضي بحسب أرقام صينيه مسجلة رسميا.

وفصل ان اغلب المبلغ هو صادرات طينية الى فلسطين، فيما  تشكل الواردات من فلسطين مليون دولار فقط منها.

وقدر الدبلوماسي،  ان هذا الرقم “الرسمي المسجل” قد لا يعكس الواقع، حيث تفيض الأسواق الفلسطينية بعشرات آلاف الأصناف من البضائع الصينية، فيما المئات من التجار الفلسطينيين ومن الخليل خصوصا، موجودين في الصين لغرض التجارة وإبرام صفقات.

وراى السفير افقا اربح لتوسيع التبادل التجاري ومضافة الرقم الحالي حيث تتميز الصين بإنتاج بضائع ذات جودة عالية وبأسعار منافسة يهتم بها المستهلك الفلسطيني.

مبادرة الحزام والطريق

وحول مشروع مبادرة الحزام والطريق ودور فلسطين فيها، ذكر السفير ببدايات المبادرة وتطورها، قائلا ان الرئيس الصيني طرحها لاول مرة  في أيلول عام 2013 عندما زار كزاخستان، وبعد 4 أشهر زار إندونيسيا وشكل هذه المبادرة، نحن من تصميمنا ومن أفكارنا نريد أن نشارك الدول المجاورة في تنمية مشتركة، وفلسطين هي من الدول المهمة في مبادرة الطريق والحزام، نريد أن نشارك الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في هذا المشروع لإنشاء تنمية مشتركة تدفع الحل السياسي بين الجانبين.

وأضاف الصين ورغم ما حققته من تطور هائل إلا أنها تري نفسها بين الدول النامية وتسعى إلى مشاركة محيطها النجاح والنمو الدائم  عبر دعم مشايع إنمائية أقامت الصين لها مصرفا ، لما فيه خير الجميع، واعتقد أن هذه هي فلسفة المبادرة.

 التبادل الإعلامي

وفي اجابته على سؤال حول التبدل الإعلامي بين الجانبين على ضوء زيارة المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، الأخيرة الى بكين،قال السفير  جرى تبادل النقاش في سبل التعاون الإعلامي بين الجانبين، في مجال الأخبار مع وكالة الصين الجديدة، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والنشر الصينية. واعتقد ان ان عساف سيزور الصين مجددا في هذا الإطار قبل نهاية العام لاستكمال النقاش.

وأوضح السفير، انه شخصيا اعد شيئا بهذا الخصوص لعرضه على المشرف العام خلال الأسبوع المقبل.

وذكر تشونغ تشن بالوفود الإعلامية التي ترسل للصين للمشاركة في دورات وللاطلاع على البلد هناك ومن اجل تبادل الخبرات، قائلا ان للإعلاميين الفلسطينيين أيضا تجربة وخبرات نحن معنيون بنقلها الى زملائهم الصينيين في إطار هذا البرنامج المتواصل منذ سنوات.

وأنهى السفير إجابته بالقول: “السفارة أبوابها مفتوحة للإعلام الفلسطيني، زورها ضيوفا متى سئتم، ومن اجل السؤال والمتابعة فانتم محط ترحاب من سائر طاقم السفارة.

2Z4A3818

زر الذهاب إلى الأعلى