
عمان – فينيق نيوز – أعلن اليوم الإثنين وفاة المصاب الأردني الثاني في حادثة إطلاق النار في محيط السفارة الإسرائيلية في عمان، متأثرا بإصابته.
وأوضحت إدارة العلاقات العامة والإعلام في مديرية الأمن العام الأردني، في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، أن المتوفى الثاني طبيب تواجد في المكان بحكم مُلكه للمبنى السكني.
وكان الأمن العام، ذكر أن التحقيقات الأولية في الحادثة أظهرت إصابة ثلاثة أشخاص أحدهم إسرائيلي الجنسية، وتم إسعافهم، وما لبث أحد الأردنيين أن فارق الحياة متأثرا بعيار ناري أصابه، وأشارت التحقيقات الأولية، غير النهائية، إلى أن المواطنين الأردنيين دخلا الى المبنى السكني قبل الحادثة بحكم عملهما بمهنة النجارة.
من جانبها ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن قتل مواطنين أردنيين على يد حارس للسفارة الإسرائيلية في عمان أمس، بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن، تحول لأزمة دبلوماسية بين الأردن وإسرائيل، حيث أرادت الأخيرة إخلاء كامل طاقم السفارة الإسرائيلية تخوفاً من ردات فعل على عملية القتل.
وبحسب الصحيفة، رفضت الأردن مغادرة الحارس في السفارة الإسرائيلية قبل خضوعه للتحقيق، فيما ترفض الحكومة الإسرائيلية الطلب الأردني بحجة أن الحارس لديه حصانة دبلوماسية، وبالتالي لا يمكن أن يخضع للتحقيق أو الاعتقال.
جاء ذلك في وقت اصدر الاردن امرا قضائيا ظهر اليوم، يقضي بمنع مغادرة حارس امن سفارة اسرائيل الى تل ابيب، بعد قيامه بقتل اردنيين امس في مقر السفارة.
وذكر مصدر حكومي رفيع، إن الأردن يطالب السلطات الإسرائيلية بتسليم الحارس للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وشدد المصدر الحكومي على أن المملكة ستتخذ خطوات دبلوماسية تصعيدية في حال لم يتم تسليم الحارس للجهات الأمنية للتحقيق معه.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر رسمي، ان “الاردن طلب التحقيق مع موظف أمن السفارة الدبلوماسي” وان “إسرائيل لازالت تدرس هذا الطلب”.
واكد المصدر ان “الهدف في النهاية هو الوصول الى الحقيقة وإنهاء إجراءات التحقيق
ونشرت وسائل إعلام الكترونية أردنية معلومات نقلتها عن وسائل اعلام إسرائيلية تفيد بان موظف السفارة دبلوماسي يتمتع بحصانة وان السلطات الإسرائيلية ترفض التحقيق معه.
وقال المصدر ان “الاردن يعي تماما الاتفاقات الدولية بهذا الشأن ويعرفها تماما ولكن يطلب تعاون الجانب الإسرائيلي في هذا الأمر”.
واكد انه “لا حاجة لأي تصعيد دبلوماسي في أمر يمكن التعاون بشانه”.
واشار المصدر الى ان “التحقيقات الأولية تبين ان هناك اتفاقا مسبقا بين النجار الأردني وموظف أمن السفارة الإسرائيلية، لكن خلافا وقع بينهما ادى الى طعن وإطلاق نار”.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاثنين ان حارسا في سفارتها في عَمّان قتل أردنيا بالرصاص بعد ان حاول مهاجمته وآخر عن طريق الخطأ.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة في بيان ان عاملا اردنيا كان ينقل أثاثا الى شقة الحارس المقيم في مبنى تابع للسفارة، حاول طعنه بمفك للبراغي في ظهره إثر خلاف نشب بينهما مساء الاحد.
واوضح البيان ان الحارس رد باطلاق النار فقتل العامل وأصاب عن طريق الخطأ صاحب الشقة وهو طبيب كان في المكان. وتوفي الطبيب متأثرا باصابته.
والأردن وإسرائيل يرتبطان بمعاهدة سلام منذ عام 1994.
وبعد صمت ومنع الرقابة العسكرية الاسرائيلية الصحفيين من نشر اية معلومات حول الجريمة، يتضح صباح اليوم ان ازمة امنية ودبلوماسية اشتعلت بين الحكومة الاردنية وبين حكومة الاحتلال التي حاولت تهريب القاتل ولكن وزير الداخلية الاردني حضر شخصيا الى مبنى السفارة ومنع تهريبه الى تل ابيب.
و انتقدت اذاعة جيش الاحتلال تصرف الحارس وانه متهور وقتل مواطنين اردنيين بريئين وتسبب في ازمة مع المملكة لا يمكن علاجها.
وعلى الفور استنفرت وزارة الخارجية الاردنية وحكومة الاحتلال، وتحاول الان طلب المساعدة الامريكية للخروج من الازمة والنجاة من عواقب الجريمة بعدما تأكد من جميع الروايات ان المواطنين الاردنيين بريئين وانهما كانا يعملان بتركيب المفروشات لكن الحارس الاسرائيلي ذبحهما بالرصاص.
وادعت اسرائيل أن احد العمال الاردنيين هاجم الحارس من الخلف وطعنه بمفك، ورد الحارس الاسرائيلي باطلاق النار ما تسبب في مصرع العامل الاردني، وقد اصيب جراء اطلاق النار صاحب المنزل وتوفي في وقت لاحق في المستشفى.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان موظفي سفارة اسرائيل بعمان يختبئون داخل السفارة خشية من تظاهرات عارمة.
وقال داني يتوم رئيس الموساد السابق ان حادثة سفارة الاردن فرصة لنتانياهو لحل ازمة المسجد الاقصى فورا، وعلى مكتب نتانياهو ان يبدأ تشاورات مع الملك فورا لحل حادثة السفارة بعمان.