
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – أعربت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، عن أسفها لعدم إقدام الإدارة الأمريكية، على رفع العقوبات أحادية الجانب التى تفرضها على جمهورية السودان بشكل دائم، وتأجيلها قرارها بشانه إلى 12 أكتوبر المقبل.
وصرح الوزير مفوض، محمود عفيفى، المتحدث الرسمى باسم أمين عام جامعة الدول العربية، فى بيان صحفى، ، بأن الجامعة كانت تتوقع أن تتخذ واشنطن قرارها النهائى برفع هذه العقوبات مع انتهاء فترة المراجعة التى كانت إدارة الرئيس الأمريكى، السابق باراك أوباما، حددتها فى مطلع العام الجارى لاتخاذ هذه الخطوة.
وأعاد عفيفى، التأكيد على المواقف الثابتة التى تتبناها جامعة الدول العربية برفض هذه العقوبات، مذّكراً أيضاً بالاتصالات التى كان أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أجراها مع الجانب الأمريكى لرفعها دون إبطاء، بما فى ذلك بشكل ثلاثى مشترك مع منظمة التعاون الإسلامى والاتحاد الأفريقى.
في غضون ذلك قال حزب الرئيس السوداني عمر البشير الخميس، أنه سيحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن اي اضطرابات تحدث في السودان نتيجة تمديد واشنطن العقوبات المفروضة على الخرطوم منذ عقود.
وصرح ابراهيم محمود نائب زعيم حزب المؤتمر الوطني برئاسة البشير ان من اتخذوا قرار تمديد العقوبات “يتحملون مسؤولية” أي تاثيرات سياسية أو أمنية لهذا القرار.
وأكد ان القرار سيشجع المتمردين والجماعات المسلحة على بدء نشاطاتها وزعزعة الأمن في السودان والمنطقة.
والاربعاء علق البشير المحادثات مع واشنطن والتي تهدف الى انهاء العقوبات بعد يوم من قرار الرئيس
ومدد دونالد ترامب لثلاثة اشهر الفترة الانتقالية التي كان حددها سلفه باراك اوباما بستة اشهر قبل رفع كامل محتمل للعقوبات.
وكان اوباما قرر قبل مغادرته البيت الابيض في كانون الثاني/يناير الماضي تخفيف العقوبات وحدد مهلة ستة اشهر لمراجعتها انتهت الاربعاء.
واشترط اوباما احراز تقدم في المسارات الخمس قبل رفع العقوبات كليا.
والمسارات الخمس التي تقلق واشنطن هي السماح للعاملين في المجال الانساني بالوصول لمناطق الحرب والتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة الارهاب وانهاء القتال ضد المجموعات المسلحة والتوقف عن دعم المتمردين في جنوب السودان.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان. ان العقوبات “سترفع بالكامل اذا واصلت الحكومة السودانية اعمالها الايجابية ولا سيما الحفاظ على وقف الاعمال العدائية في مناطق نزاع في السودان وتحسين وصول المساعدات الانسانية الى السودان وابقاء تعاونها مع الولايات المتحدة لمعالجة النزاعات الاقليمة والتهديد الارهابي”.
واضاف البيان انه “مع إقرارها بأن حكومة السودان احرزت تقدما كبيرا في العديد من القطاعات فان الادارة (الاميركية) قررت انها بحاجة لمزيد من الوقت لهذه الفترة الاختبارية”.
وكان وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور حذر من ان بلاده قد تتجه مرة أخرى إلى الحرب إذا لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها منذ عام 1997 بتهمة دعم اسلاميين متطرفين بينهم مؤسس تنظيم القاعدة وزعيمه الراحل أسامة بن لادن.
وقال غندور أن احتمال استمرار العقوبات “غير مقبول”، مضيفا “نحن لا نتوقع أي شيء سوى رفع العقوبات”.