الامم المتحدة تأمل بقرار أميركي “إيجابي” حول العقوبات على السودان

الخرطوم – فينيق نيوز – أعربت الامم المتحدة، اليوم الاثنين، عن أملها بأن تتخذ الولايات المتحدة “قرارا إيجابيا” ازاء العقوبات المفروضة على السودان، بما يسمح بادخال مزيد من المساعدات الانسانية لمناطق الحرب.
ومن المتوقع ان يقرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء المقبل ما اذا كان سيرفع العقوبات عن السودان بشكل دائم أم لا، بعد أن خففها سلفه الرئيس باراك اوباما في كانون الثاني/يناير الفائت قبل انتهاء ولايته، لكنه ربط رفعها بشكل دائم بفترة مراجعة تستمر ستة اشهر تنتهي الاربعاء.
وربط اوباما رفع العقوبات بشكل دائم باحراز تقدم في خمسة مجالات تثير قلق واشنطن بنهاية فترة المراجعة.
وكان وصول العاملين في منظمات الاغاثة الي مناطق النزاع واحدا من الشروط الخمسة التي اصر اوباما أن على السودان الالتزام بها لرفع العقوبات بشكل دائم.
والاثنين، ذكرت الامم المتحدة أن هناك “تحسنا ملحوظا” في القدرة على الوصول الانساني خلال الأشهر الستة الماضية.
وقالت الامم المتحدة في بيان إن “الشهور الاخيرة شهدت عملا متزايد لوكالات الامم المتحدة وشركائها في مناطق لم يكن بوسعها الوصول اليها من قبل، وذلك لتقييم الاحتياجات وتقديم المساعدات الانسانية”.
وأوضحت الامم المتحدة في بيانها المعنون “الامم المتحدة تأمل في قرار ايجابي ازاء رفع العقوبات الاميركية” أن المناطق التي يمكن الوصول اليها الان تشمل اقليم دارفور الذي تمزقه الحرب واقليم جبل مارا الجبلي حيث تدور معارك ضارية بين القوات الحكومية والمتمردين منذ سنوات.
ومساحة دارفور توازي مساحة فرنسا اي نحو نصف مليون كيلومتر مربع.
وفرضت واشنطن مجموعة من العقوبات الاقتصادية على السودان عام 1997 بتهمة دعمها المفترض للجماعات الاسلامية المسلحة وخصوصا تنظيم القاعدة الذي اقام زعيمه السابق اسامة بن لادن في الخرطوم بين عامي 1992 و1996.
كما تبرر واشنطن العقوبات المفروضة طوال هذه السنوات باتباع الخرطوم خطة الأرض المحروقة في حربها ضد متمردين في اقليم دارفور الذي مزقته الحرب.
وقتل نحو 300 الف شخص ونزح 2,5 مليون شخص منذ اندلاع النزاع فى دارفور عام 2003، وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة.
وقد اندلع النزاع عندما حمل متمردون من اصل افريقي السلاح ضد حكومة الخرطوم المتهمة بتهميش دارفور اقتصاديا وسياسيا.
وقتل آلاف الاشخاص ايضا في اقاليم النيل الازرق وجنوب كردفان حين اندلعت نزاعات مماثلة في العام 2011.