محلياتمميز

الخارجية الفلسطينية تندد بقانون “القدس الموحدة” والاحتلال يأجل التصويت

 

000736732

رام الله – فينيق نيوز – أجلت اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست الإسرائيلية، اليوم الأحد، التصويت على قانون أساس “القدس الموحدة”، على أن يتم عرضه الأسبوع المقبل لمناقشته والتصويت عليه.

وقررت اللجنة ذاتها  مواصلة الإجراءات تشريع قانون” القومية”، وتقرر تشكيل لجنة خاصة برئاسة عضو الكنيست يؤاب كيش، استجابة لطلب نتنياهو، الذي اشترط أن يترأس اللجنة عضو من حزبه (الليكود) ، الذي بادر لتقديم المشروع

وقدم وزير التعليم، نفتالي بينيت، اقتراحا جديدا بشأن تعديل “قانون أساس: القدس”، الذي يهدف أساسا إلى وضع عراقيل لتقسيمها مستقبلا.

وبحسب صحيفة “هآرتس” فإن الاقتراح الذي يعمل عليه بينيت، سوية مع الوزير زئيف إلكين، وفي أعقاب معارضة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يتيح إمكانية إلغائه بسهولة نسبية، إذا طلبت الحكومة من الكنيست المصادقة على اتفاق سياسي يشتمل على تقسيم القدس.

بينيت طالب، بداية، أن يكون تقسيم القدس منوطا بمصادقة غالبية تصل إلى 80 عضو كنيست، وإلغاء هذا البند يلزم بالحصول على غالبية تصل إلى 80 عضوا.

وفي إطار التفاهمات الجديدة مع إلكين، تقرر أنه يكفي مصادقة 61 عضو كنيست على إلغاء هذا البند، الذي أطلق عليه “بند تحصين القدس”.

يذكر أن مقترح مشروع قانون “القدس الموحدة” وإجراء الاستفتاء يعتمد بالأساس على المقترح الذي قدمه عضو الكنيست جدعون ساعر، عام 2007، وحظي بتوقيع العديد من أعضاء حزب الليكود وأيضا نتنياهو الذي كان رئيسا لكتلة المعارضة.

ويشترط مقترح القانون الأول الذي قدمه حزب ‘البيت اليهودي’ موافقة 80 عضو كنيست على أي قرار للانسحاب من الشطر الشرقي للقدس المحتلة.

ويهدف مشروع القانون إلى عرقلة أي عملية سياسية قد تفضي إلى حل الدولتين، وبموجبها تكون القدس مقسمة بين إسرائيل والفلسطينيين.

واعتبر بينيت أن مشروع القانون سيمنع أي تقسيم للقدس المحتلة، وطرح استفتاء عام قد يوافق من خلاله الشعب على تسوية سياسية تقتضي تقسيم الى المدينة

الخارجية تندد بالقانون

– من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن ما يسمى “بقانون منع التخلي عن القدس”، يقطع الطريق أمام التوصل إلى اية حلول سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويعزز السيطرة الاسرائيلية على المدينة المقدسة وضواحيها، ويكرس عملية ضمها غير القانونية وغير الشرعية.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الأحد، “يتواصل سباق التطرف المحموم بين أركان اليمين الحاكم في اسرائيل على تمرير قوانين وتشريعات عنصرية تكرس الاحتلال وسرقة الارض الفلسطينية وتهويدها، وتعمق من وجود وتوسيع نظام الفصل العنصري “الابرتهايد” في فلسطين، وتغلق الباب أمام أية فرصة للتوصل لحلول سياسية لقضايا الصراع الجوهرية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، وفي مقدمتها قضية القدس.

وتابعت، يأتي الاتفاق بين عضوي الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل “الليكود” و”البيت اليهودي”، على تمرير ما يسمى بقانون منع التخلي عن القدس، الذي يقيد الحكومات الإسرائيلية، ويمنعها من التوصل الى أية حلول سياسية بشأن القدس الشرقية المحتلة، ويعزز من السيطرة الاسرائيلية على المدينة المقدسة وضواحيها، ويكرس عملية ضمها غير القانونية وغير الشرعية.

وأدانت الوزارة في بيانها بأشد العبارات القوانين والتشريعات والإجراءات الاحتلالية التهويدية الخاصة بالقدس، وأكدت أن أركان اليمين الحاكم في اسرائيل يحاولون إرضاء جمهورهم من المستوطنين والمتطرفين، على حساب الحقوق والأرض الفلسطينية المحتلة عامة، وعلى حساب القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها بشكل خاص.

وأكدت أن الهدف الاسرائيلي من تمرير مثل هذه القوانين والتشريعات، يصب في سعي اسرائيل لحسم قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد، بعيدا عن الجهود الاميركية والدولية المبذولة لاستئناف عملية تفاوضية حقيقية.

وعبرت الوزارة عن صدمتها من دول تجند أسلحتها وطائراتها ونفوذها السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، وتتدخل في عديد الصراعات الاقليمية والدولية، تحت شعار الدفاع عن مبادئها وعن القانون الدولي والشرعية الدولية، في حين تتمسك بصمتها ازاء انتهاكات اسرائيل كقوة احتلال للقانون الدولي وتمردها على الشرعية الدولية، وما ترتكبه اسرائيل من جرائم وخروقات يندى لها جبين الانسانية.

وقالت: إن تدابير الاحتلال وممارساته غير القانونية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، ورفضه المستمر لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها القرارات الصادرة عن الهيئات الاممية المختصة، يكشف يوميا عجز المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية اتجاه الشعب الفلسطيني، كما يوجه في ذات الوقت إهانات بالجملة لمصداقية تلك الدول التي تصر على الكيل بمكيالين في مجال علاقاتها ومواقفها الدولية.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى