ترحيب فلسطيني بإدراج اليونسكو الخليل على لائحة التراث العالمي

رام الله – فينيق نيوز – قوبل قرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو اليوم بإدراج البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل على قائمة التراث العالمي استجابة لطلب فلسطين بترحيب وطني
واعتبر الفلسطينيون القرار انتصارا مهما وحدثا تاريخيا من يجنب ويدحض مزاعم الاحتلال ومحولة تزوير حقايق التاريخ والحضارة
المجلس الوطني الفلسطيني
رحب المجلس الوطني الفلسطيني بإدراج البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، باعتبارها من أقدم مدن العالم المأهولة بسكانها الفلسطينيين منذ أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد.
واكد المجلس في تصريح صادر عن رئيسه سليم الزعنون ان هذا القرار الذي اتخذته اليونسكو اليوم بإدراج مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، يأتي ردا من العالم على تصاعد وتيرة التهويد الممنهج والتشويه المتعمد الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمورث الثقافي والتاريخ الفلسطيني في مدينة الخليل.
وشدد المجلس على ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ هذا القرار الذي يؤكد على هوية المدنية وانتمائها الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية للإرث الثقافي والحضاري الفلسطيني من السياسات والإجراءات والاعتداءات الاحتلالية التي تهدف لطمس وتخريب وتدمير معالم المدنية الفلسطينية.
الحكومة ترحب
رحبت الحكومة الفلسطينية اليوم الجمعة، بقرار منظمة “اليونسكو” العالمية بإدراج مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي.
وفي هذا السياق أثنى المتحدث باسم الحكومة طارق رشماوي على الجهد العالي والمبارك الذي بذلته وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والمغتربين، وبلدية الخليل وجميع المؤسسات الدولية المساندة، مؤكداً أن هذا القرار يدحض بوجه قاطع كافة الادعاءات الإسرائيلية المطالبة بضم الحرم الإبراهيمي الشريف إلى الموروث اليهودي، ويؤكد على هوية الخليل الفلسطينية.
وناشد رشماوي المجتمع الدولي باتخاذ خطوات واضحة لمنع حكومة الاحتلال من الاستمرار بالاعتداء على المدينة والحرم الإبراهيمي الشريف باعتبارهما، وكما أكد قرار اليونسكو، تنتميان بتراثهما وتاريخهما إلى الشعب الفلسطيني.
الخارجية: نصر دبلوماسي
ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي بعد ظهر اليوم الجمعة، بالنتائج الكاسحة في التصويت في لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ” اليونسكو” في دورتها الـ 41 المنعقدة في بولندا – كراكوف، واعتمادها قراراً بشأن ادراج المدينة القديمة في الخليل، والحرم الابراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، بأعضائها الـ 21، حيث جرى تصويتاً سرياً على القرار.
ووفق بيان صادر عنة مكتب الوزير المالكي، فقد صوتت 12 دول لصالح القرار وامتنعت6 دول، وانعزلت ثلاثة دول بالتصويت ضد القرار.
وأضاف: هذا التصويت يعد نجاحا لمعركة دبلوماسية خاضتها فلسطين على الجبهات كافة، في مواجهة الضغوطات الاسرائيلية والأميركية على الدول الأعضاء، وترويج الأكاذيب والاشاعات، وفشلا وسقوطا مدويا لإسرائيل وحلفائها وماكينتها أمام تاريخ واصالة مدينة الخليل الفلسطينية باعتبارها من أقدم مدن العالم المأهولة، والتي سكنها الفلسطينيون منذ أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد.
وقال المالكي: إنه على الرغم من الحملة الاسرائيلية المحمومة واشاعة الأكاذيب، وتشويه وتزييف الحقائق حول الحق الفلسطيني إلا أن العالم أقر بحقنا في تسجيل الخليل والحرم الابراهيمي تحت السيادة الفلسطينية وعلى لائحة التراث العالمي”.
وأضاف المالكي: إن احتلال إسرائيل لدولتنا لا يمنحها سيادة على أية بقعة من أرضنا بأي شكل من الأشكا
وشكر الوزير المالكي باسم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الدول التي صوتت لصالح إدراج التراث الفلسطيني على اللائحة العالمية.
وأشار إلى ضرورة العمل المشترك لحماية التراث العالمي من التخريب والتدمير الممنهج، بما فيها محاولات التهويد والغاء الوجود الفلسطيني من الارض المقدسة فلسطين.
وعبر وزير الخارجية عن الاستياء من الدول التي لم تدعم القرار لقبولها بالرواية الكاذبة والاشاعات الاسرائيلية، مضيفا: إن عدم دعم قرار لفلسطين متسق مع قواعد القانون الدولي، وتحديدا في هذه الظروف التي تقوم فيها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، باستباحة الارض الفلسطينية، واقرار تشريعات، وممارسات تدميرية على الارض.
وأضاف: هذا بمثابة تشجيع غير مباشر لإسرائيل للمواصلة في هذه الانتهاكات، وغض للبصر عن التهديد الذي يحيط بالتراث والحقوق الفلسطيني، وقبولهم بالسيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالتالي القضاء على كل فرص السلام القائم على حل الدولتين.
ودعا المالكي الدول ومؤسسات الامم المتحدة بما فيها اليونسكو بضرورة العمل على حماية التراث الفلسطيني، والضغط على اسرائيل للوفاء بالتزاماتها الدولية كقوة احتلال وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو في هذا الشأن، وأن تتوقف عن اعمال التدمير الممنهج والذي يشكل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، بما فيه المحكمة الجنائية الدولية.
“فتح”: الخليل كما القدس هويتها فلسطينية
ورحبت حركت “فتح” بقرار “اليونسكو” في دورتها الواحدة والاربعين بأدراج الخليل وبلدتها القديمة والحرم الابراهيمي الشريف ضمن قائمة ولائحة التراث العالمي التابعة للمنظمة الدولية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري اسامة القواسمي في تصريح له اليوم الجمعة، “إن هذا الحدث يؤكد هوية الخليل العربية الفلسطينية بكل مكوناتها التاريخية والدينية والثقافية، ويدحض ادعاءات الاحتلال الاسرائيلي حول يهودية المكان، ويضع حدا لمحاولاتهم تزوير التاريخ وتضليل الرأي العام الدولي”.
وأكد القواسمي، أن الخليل كما القدس وبيت لحم وكل الوطن لنا وحدنا، والهوية ستبقى عربية فلسطينية، رغم كل محاولات التزوير والتهويد الإسرائيلية.
وتقدمت “فتح” بالتقدير العالي لجهود الرئيس محمود عباس، وكافة المسؤولين الذين كانوا وراء القرار، وايضا الشكر موصول لكل الدول التي ساندتنا ودعمتنا في تثبيت الحق الفلسطيني أمام الغطرسة والعدوان الاسرائيلي.
نزال: ردعلى الهجمة الإسرائيلية
من جهته قال المتحدث باسم الحركة في اوروبا جمال نزال تعقيبا على قرار “اليونسكو” المتخذ في مدينة كراكاو البولندية اليوم: “هذا القرار يعزز الرواية الفلسطينية عالميا ويقر بحكم التاريخ والمنطق القويم بعمق وتأصل جذور شعبنا وحقوقه في أرضه كما يشكل بالنسبة للاحتلال ومزاعمه مواجهة مؤلمة مع الحقيقة الدولية بطعم الإخفاق”.
وأضاف نزال: قد تستطيع السلطة القائمة بالاحتلال ممارسة ضغوط على بعض الدول أو استمالة جهات معينة لثنيها عن دعمنا في ساحة أو أخرى، ولكن لن نسمح لها بمحو التاريخ أو تزييف الوعي العالمي.
وأضاف: “حركتنا تسجل هذا النجاح لدولة فلسطين ورئيسها معبرة عن شكرها للدول الصديقة التي وقفت مع فلسطين في مضمار إنجاز هذا الحق المنصف لحضورنا التاريخي والحالي في دولتنا بما ينفي مزاعم الاحتلال الواهية، علما بأن جلها تضليل وتزييف لروايات لم يثبت لها صلة بالتاريخ”.
وعلى صعيد آخر قال نزال: “بالنظر إلى أن إسرائيل معنية بمحو مقومات إحقاق حقوقنا السياسية بدولتنا وعاصمتنا فإن تقدم دولة فلسطين على الصعيد العالمي ومنه صعود فلسطين أمس الخميس 22 درجة في قائمة الترتيب العالمي لمنظمة “الفيفا” واحتلال فريق كرة القادم الفلسطيني المرتبة 94 عالميا هي مربعات أمامية تشغلها فلسطين في جبهة ينازعنا عليها الاحتلال كل صغيرة وكبيرة”.
وبين أن تلك الانجازات الغالية صعبة المنال، تتم وفق رؤية دولة فلسطين للتصدي لضغوط الاحتلال على دولتنا وقيادتها سعيا لتغييبنا من الوعي العالمي كليا, مضيفا: وبالتالي فإن هذا التقدم هو إحدى صور الردود الظافرة لشعبنا وقيادته على الحرب الوجودية التي يشنها الاحتلال ضدنا في المجال السياسي والاقتصادي وغيرها
السوداني: انتصار للحقيقة على زيف النقيض
وبارك أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني التصويت بالأغلبية لصالح تسجيل مدينة الخليل وحرمها الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” معتبره حصيلة لجهود دبلوماسية عظيمة قامت بها الوزارات الفلسطينية المختصة مع شركاء وأصدقاء فلسطين بالخارج، وذلك في دورتها الـ 41 في مدينة كراكوف البولندية اليوم.
وتم التصويت بعد تقديم وزارة السياحة والآثار بالشراكة مع وزارة الخارجية وبلدية الخليل ولجنة إعمار الخليل، ملف ترشيح المدينة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو، فقد صوتت 12 دولة لصالح القرار وامتنعت 6 دول، وانعزلت ثلاثة دول بالتصويت ضد القرار.
وقال السوداني: إن منع الاحتلال لفريق تابع لليونسكو من القيام بجولة ميدانية في المدينة قبل التصويت على قائمة المواقع الأثرية المعرضة للخطر، لم يمنع وقوف العالم بجانب فلسطين وتحقيق العدالة الدولية التي باتت ظاهرة أمام الجميع نتيحة للصورة الإيجابية التي تقوم بعرضها مؤسسات فلسطين للعالم.
ودعا السوداني لضرورة البناء على هذه القرارات وزيادة التنسيق بين الأطراف ذات العلاقة من أجل طلب حماية دولية لهذه المواقع الأثرية، والتي من شأنها تثبيت الحق الفلسطيني بها ودحض الإدعاءات الإسرائيلية التي وظفت جهودها الدبلوماسية منذ زمن بعيد للصراع حول هذا الموضوع من خلال طاقم تم تجييشه عالمياً عبر سفرائها في دول العالم والمنظمات الدولية بالإضافة للسفراء الأجانب المقيمين داخل دولة الاحتلال.
وشكر السوداني جميع الدول التي وقفت إلى جانب فلسطين في معركتنا الثقافية والدبلوماسية مع الاحتلال وجميع الطواقم الفلسطينية والعربية والأجنبية المساندة وبعثة فلسطين الدائمة لدى اليونسكو الذين دعموا هذا القرار، وأدان رفض إسرائيل تنفيذ قرارات اليونسكو السابقة المتعلقة بالمدن الفلسطينية الأربعة التي تم تسجيلها سابقاً، ودعا المؤسسات الدولية لإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والمعاهدات الموقعة واتخاذ المزيد من الإجراءات لإجبار الاحتلال على تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع.
د. احمد بحر يشيد
و أشاد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بقرار اليونسكو الذي سجل مدينة الخليل والحرم الابراهيمي على لائحة التراث العالمي.
واعتبر د. بحر في تصريح صحفي، تسجيل مدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو العالمية يؤكد فلسطينية المدينة ومقدساتها، ويثبت بطلان اجراءات الاحتلال ضد مدينة الخليل والحرم الابراهيمي وفقا للقانون الدولي.
ودعا المجتمع الدولي للقيام بمسئولياته تجاه حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من جرائم الاحتلال المستمرة خاصة في مدينة القدس، ملفتا إلى أن الاحتلال يحاول طمس معالم مدينة القدس الاسلامية، وتزوير تاريخها وموروثها الحضاري.
ودعا مؤسسات المجتمع الدولي ومجلس الأمن للعمل على تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بإنهاء الاحتلال، وعودة اللاجئين الى بيوتهم التي هجروا منها، والعمل على تقديم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية لما ارتبكوا من جرائم بحق الانسانية خلال السنوات الماضية والتي ما زالت مستمرة حتى هذا اليوم.