
الكويت – القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قدمت قطر للكويت رسميا، اليوم الاثنين، ردها على مطالب الدول المقاطعة لها التي يجتمع وزراء خارجيتها الأربعاء في القاهرة لبحث الموقف القطري
وجاء التطور بعدما قررت هذه الدول تمديد المهلة الممنوحة للدوحة يومين إضافيين استجابة لطلب الوسيط الكويتي، محذرة من ان البديل عن الحل “عسير” على كل أطراف الأزمة.
وسلم الرد ، وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى الكويت التقى خلالها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يتوسط لإنهاء الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة.
ومع انتهاء المهلة السابقة مساء الأحد والتي حددتها الدول المقاطعة أعلنت قطر انها ستقدم ردها على المطالب وعددها 13 في رسالة خطية يسلمها الوزير الى أمير الكويت. الذي طلب تمديد المهلة 48 ساعة.
وأعلنت مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في بيان مشترك موافقتها، مؤكدة انها ستدرس رد الحكومة القطرية و”تقيم تجاوبها مع قائمة المطالب كاملة”.
قطعت الدول الأربع في 5 حزيران/يونيو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية متهمة الدوحة بدعم مجموعات “ارهابية”.
ونفت الدوحة التي تضم اكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، الاتهامات بدعم الارهاب والتي صدرت بعد نحو اسبوعين من نشر تصريحات لاميرها الشيخ تميم ين حمد ال ثاني انتقد فيها دول الخليج الا ان الدوحة قالت انها مغلوطة وقد جرى بثها على موقع وكالة الانباء الرسمية بعد اختراقها.
وتشمل المطالب التي قُدّمت رسمياً الى الدوحة في 22 حزيران/يونيو، اغلاق قناة “الجزيرة” وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الاوسط، واغلاق قاعدة تركية في الإمارة.
واتى تمديد المهلة بعدما رفضت قطر ضمنيّاً مطالبَ جاراتها لاعادة العلاقات معها قبل ساعات قليلة من انتهاء مدة العشرة ايام التي حددت لها للرد على هذه المطالب.
وقال وزير خارجية قطر في روما السبت ان “المطالب تخالف القانون الدولي ولا تستهدف مكافحة الإرهاب بل تتعلق بتقويض سيادتنا وتمثل خرقا لسيادة دولة قطر وضربا لحرية الصحافة والإعلام وتفرض حالة من المنع ضدّ دولة قطر”، معتبرا ان “الدول التي قدّمتها ليست لديها رغبة في تنفيذها”.
وفي واشنطن، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على “ضرورة وقف تمويل الارهاب وتقويض الإيديولوجيات المتطرفة” في اتصالات هاتفية أجراها مع قادة السعودية ودولة الإمارات وقطر بحسب ما ورد في بيان للبيت الأبيض.
وأعرب ترامب في اتصالات هاتفية مع كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد ابوظبي الامير محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن “قلقه حيال الازمة بين قطر وبعض جيرانها الخليجيين والعرب”.
وشدد الرئيس الأميركي الذي سبق وان اتهم قطر بدعم وتمويل الارهاب على أهمية “الوحدة” في المنطقة من أجل تحقيق أهداف القمة الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في ايار/مايو، ولا سيما “القضاء على الارهاب وارساء الاستقرار”.
من جهته يبدأ وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل اليوم جولة في عدد من دول الخليج. حيث دعا جميع أطراف الأزمة إلى “حوار جاد”.
ومنذ سنوات تعتمد قطر على التمويل والمعونات والاستثمارات الدبلوماسية والإعلام والرياضة لترسيخ موقع لها في المنطقة والعالم
وسعت دول الخليج في محاولة أولى عام 2014 لإعادة قطر الى كنف سياسات مجلس التعاون الخليجي الذي يضمها الى جانب السعودية ودولة الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، خصوصا في ظل استقبال الدوحة شخصيات مرفوضة من هذه الدول وبينهم عناصر في جماعة الأخوان المسلمين.
وحينها قطعت العلاقات مع الدوحة لكنها سرعان ما أعيدت غداة قمة في الرياض تعهد خلالها أمير قطر العمل على إبعاد شخصيات إسلامية والطلب من قناة الجزيرة تخفيف حدة انتقاداتها لسياسات دول عربية. وهي تعهدات لم تنفذها الدوحة
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش في تغريدة ان تمديد مهلة الرد الممنوحة لقطر “فرصة للمراجعة وحسن التدبير عند الشقيق”، داعيا القيادة القطرية الى اعتماد “الحكمة”.
اجتماع خليجي مصري لبحث الموقف القطري
في غضون ذلك، تستضيف القاهرة الأربعاء اجتماعا يضم وزراء خارجية من مصر والإمارات والسعودية والبحرين “لمتابعة تطورات الموقف من العلاقات مع قطر
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، اليوم الاثنين، في بيان، ان الاجتماع المزمع انعقاده في الخامس من تموز/يوليو جاء بناء على دعوة الوزير المصري سامح شكري ويتناول “تنسيق المواقف والتشاور بين الدول الأربع بشأن الخطوات المستقبلية للتعامل مع قطر”.