بالصور.. جامعة بيرزيت تختتم احتفالات تخريج الفوج الـ (42) من طلبتها

بيرزيت – فينيق نيوز – اختتمت جامعة بيرزيت، مساء اليوم الأحد ، احتفالاتها بتخريج الفوج الـ (42) من طلبتها، بتخريج طلبة كليات الهندسة والتكنولوجيا، والأعمال والاقتصاد.
وقد كانت الجامعة أقامت حفل التخرج السنوي على مدار ثلاثة أيام، لتحتفل بتخريج حوالي 2050 طالباً وطالبة، انضموا إلى أكثر من 35 ألفاً ممن تخرجوا بشهادة البكالوريوس أو الماجستير من الجامعة.
وقال رئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة أن “بيرزيت” استطاعت أن تحقق إنجازات غير مسبوقة هذا العام، لتتوج إدارةِ الجامعةِ وأساتذتِها وطلبتِها الجهود المبذولة في سبيلِ الارتقاءِ بمستوى الجامعةِ في المجالاتِ التعليميةِ والبحثية، وفي تعزيزِ دورِها في خدمةِ المجتمعِ وقضاياه، مؤكداً عزم الجامعة على المضيِّ نحو مزيدٍ من الإنجازاتِ إقليمياً وعالمياً، على الرُّغمِ من التحدياتِ المختلفةِ التي نواجهُها.
ولفت د. أبو حجلة إلى بعض النجاحات التي حققها أكاديميو الجامعة وطلبتها خلال هذا العام، سواءً على المستوى الفردي أو الجماعي، المحلي أو الدولي، وعلى كافة الأصعدة، فقد استضافت ملاعبُ جامعةِ بيرزيت البطولةَ الدوليةَ للتايكواندو، وحققت الجامعة مرتبةً متقدمةً من حيثُ النظامُ والإشراف، وفاز فريقُ الجامعةِ لكرةِ السلةِ للطالباتِ بالمركزِ الأولِ على اتحادِ الجامعاتِ الفلسطينية، وطُلبُ منه تمثيلُ فلسطين في بطولةِ جامعاتِ الدولِ العربية، إضافةً إلى إنجازاتٍ فرديةٍ في التنسِ والإسكواش والرياضاتِ القتالية.
وأضاف “فاز فريقُ جامعة بيرزيت بجائزةِ أفضلِ مرافعةٍ كتابيةٍ في مسابقةِ المحكمةِ الصوريةِ الجنائيةِ الدوليةِ التي عُقدت في لاهاي، وفازت الجامعةُ بالمرتبةِ الأولى في مسابقةِ المؤتمرِ الدولي لمحاكاةِ جامعةِ الدولِ العربية المنعقدةِ في مصر، وأفضلِ مترافعٍ في مسابقةِ المحكمةِ الصوريةِ العربيةِ المنعقدةِ في مصر.”
وأوضح د. أبو حجلة أن “جامعةَ بيرزيت تساعدُ طلبتَها الملتحقين بها، ويعانون من مشاكلَ مالية، وتمدُّ لهم يدَ العونِ وفقَ الإمكانياتِ المتاحة، لا سيما المتفوقين منهم، وهي تفعلُ ذلك عبرَ المنحِ والمساعداتِ والإعفاءات، التي استفاد منها خلالَ هذا العامِ الأكاديمي أكثرُ من خمسةِ آلافِ طالب بنِسبٍ متفاوتة، بمبلغٍ يناهزُ الخمسةَ ملايين ونصفَ المليون دولار، وفَّرتها الجامعةُ من ميزانيتِها ومن مساهماتِ الداعمين الخيّرين، إيماناً منهم بدورِ الجامعةِ في النهضةِ المجتمعية، وأنتهزُ هذه الفرصةَ لأشكرَ كلَّ الأيادي البيضاءِ التي ما بَخِلَت يوماً في دعمِ الجامعة، فالاستثمارُ في التعليمِ وفي الإنسانِ الفلسطينيِ هو خيرُ استثمار، لبناءِ مجتمعٍ متقدمٍ ووطنٍ متحررٍ نطمحُ أن نعيشَ فيه.”
وتخلل الحفل تكريم الطالبان محمد الحسني وحسام برهم من دائرة الهندسة المعمارية الذين فازوا بجائزة “يوسف نعواس للإبداع” للعام 2017، والتي تقدمها جامعة بيرزيت سنوياً تقديراً لطلبتها المتميزين، حيث حصل الحسني على الجائزة لإبداعه في مجال الفن البصري والرسم، أما برهم فكان لموهبته في التأليف والموسيقى، والعزف المتميز على الكمان إلى جانب الرسم.
كما كرّمت الجامعة خرّيجها الأسير أحمد العايش، رئيس مجلس الطلبة السابق، الذي أنهى متطلبات التخرج بامتياز وكان من المفترض أن يتخرج اليوم مع زملاءه، إلّا أنه يقبع الآن في سجون الاحتلال، وقد تسّلم ذوي العايش شهادته الجامعية نيابةً عنه.
وفي كلمة الخريجين، أكدت الخريج أحمد عابدة، أن حفل التخريج يمثل حدثا استثنائيا في حياة الطلبة، وإن كانوا يشعرون ببعض الحزن لفراقهم جامعتهم التي قضوا سنوات فيها ينهلون العلم والمعرفة.
ودعا زملاءه الخريجين إلى أن يكونوا عند مستوى الآمال المعقودة عليهم، وألا يتوانوا عن بذل قصارى جهودهم في سبيل رفعة وطنهم.
وتخلل الحفل، فقرة فنية قدمتها فرقة سنابل الجامعة. وفي نهايته، تم توزيع الشهادات على خريجي الكليات المختلفة، وذلك بعد موافقتهم على الالتزام بعهد الخريجين الذي قرأه رئيس الجامعة.
اليوم الاول
وكانت بدأت جامعة بيرزيت، مساء الجمعة، احتفالاتها بتخريج الفوج الثاني والأربعين من طلبتها من كلية التمريض والمهن الصحية، والحقوق والإدارة العامة والدراسات العليا، وذلك بحضور نائب رئيس الوزراء د. زياد أبو عمرو ممثلاً عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ورئيس مجلس الأمناء د. حنا ناصر، ورئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة، وأعضاء مجلس الأمناء والجامعة والهيئة التدريسية وعدد من الشخصيات الفلسطينية، بالإضافة إلى الطلبة الخريجين وأهاليهم.
وفي كلمته، عبّر رئيس الجامعة د. عبد اللطيف أبو حجلة عن سعادته بتخريج فوج جديد من طلبة الجامعة، مُؤكداً أن الجامعة اليوم تجني ثمار جهود 42 عاماً من العملِ الدؤوب والعطاء المستمر. وأكدَّ أن خلالَ هذه السنوات، استطاعت الجامعةُ التي كانت تقيمُ في مبنى صغير، وتقدمُ بضعةَ برامجَ في البكالوريوس لقرابةِ أربعمِئة طالب، أن تتوزعَ كلياتُها ومبانيها في حرمٍ جامعيٍ واسعٍ وأنيق، أن تضمُّ اليوم ثمانيَ كليات، وتطرحُ عشراتِ برامجِ البكالوريوس والماجستير، وبرنامجَ دكتوراه، ويدرسُ فيها قرابةُ ثلاثةَ عشَرَ ألفَ طالبٍ وطالبة، تشكلُ الإناثُ ثلثيْهم.
وعبّر د. أبو حجلة عن فخره بنجاح الجامعة دخول اللائحة العالمية لتصنيف QS للجامعات العالمية، التي احتوت على ما يقاربُ تِسعَمئة وخمسين جامعةً عالمية، تم اختيارُها من بينِ ستةٍ وعشرين ألفَ جامعةٍ في العالم، حيث قال أن الجامعة “تحُثُّ الخطى بثباتٍ نحوَ التميزِ والإبداع، ويحقُّ لنا أن نفخرَ بأننا أولُ جامعةٍ فلسطينية تدخلُ تصنيفَ QS للجامعاتِ العالمية، الذي يعتبرُ أحدَ أهمِّ ثلاثةِ تصنيفاتٍ للجامعاتِ حول العالم، ولتصبحَ جامعةُ بيرزيت ضمنَ أفضلِ ثلاثٍ بالمئةِ من جامعاتِ العالم.”
وأضاف د. أبو حجلة أن نجاح الجامعة في الوصول إلى العالمية كان نتيجة لمساع حثيثة وإنجازات فردية وجماعية تم تحقيقها خلال السنوات الماضية، من خلال طرح المزيد من البرامج والتخصصات التي تلبي حاجة المجتمع وتنهض به، وتقديم مبادرات وبرامج لامنهجية من شأنها أن تعزز من مهارات الطلبة في التعلم والتواصل، والإبداع والريادة.
وعبّر نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، وهو أستاذ سابق في جامعة بيرزيت، عن سعادته في المشاركة شخصياً في حفل تخريج جامعة بيرزيت، فقد كان أستاذاً سابقاً فيها لسنوات طويلة، ولازال ينتمي إليها بعقله وقلبه، مُشيراً إلى أن الجامعة لطالما كانت معقل أكاديمي، وعلمي ووطني، وقد أثبتت ذلك بحصولها على مكانة رفيعة في أحد أهم التصنيفات العالمية. وأكدّ أبو عمرو أن خريجي الجامعة سيكونون سفراء العلم والوطن في الداخل وفي العالم، قادرين على الصمود في معركة البقاء فهم بناة الوطن والمستقبل.
وكرّمت الجامعة رجل الأعمال ورجل الخير الفلسطيني علي الحاج، الذي تبرع بمبلغ مليون دولار أمريكي لإنشاء مدرج ومرافق رياضية في ملعب ومضمار الجامعة الرئيسي، بتقليده شهادة الدكتوراه الفخرية في إدارة الأعمال. وقال رئيس مجلس أمناء الجامعة د. حنا ناصر أن السيد علي الحاج الذي نكرمه تربطه علاقة وثيقة بالوطن تكرست برعايته ودعمه للعديد من الطلبة لمواصلة مسيرة تعليمهم، فهو رمز للصلابة والعطاء.
وشكّر الحاج الجامعة على هذا التكريم، ووجه كلامه للخريجات والخريجين قائلاً “صحيح أن حصولكم على الشهادة الجامعية هو حدث يستحق الاحتفال، إلا أنه أيضاً انطلاقة تجاه تطوركم ونجاحكم. التعلم لا ينتهي بالحصول على الشهادة الجامعية، ولا ينحصر في الأكاديميا فقط، بل هو فعل يجب أن نمارسه يومياً طوال حياتنا، لأن الطريق الوحيد للتطور هو من خلال التعلم، لذلك أشجعكم على مواصلة التعلم دائماً. ”
كما كرّمت الجامعة مؤسسة التعاون لدورها الوطني وتفانيها في تخصيص برامج داعمة للوطن والمجتمع الفلسطيني بكافة قطاعاته، لاسيما التعليم. تسلّمت مدير عام المؤسسة د. تفيدة الجرباوي درع الجامعة الخاص. وقد أكدّ د.ناصر أثناء التكريم أن الجامعة منحت درعها الخاص لمؤسسة التعاون لعلاقتها المميزة مع الجامعة ولمساهمتها في عملية التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأبناء شعبنا، إلى جانب مساهمة برامجها في خلق مجتمع يمكن الفلسطينيين من الازدهار، وبالتالي الاستمرار في المساهمة في تنمية الوطن.
وألقت الطالبة هيا العمري (تخصص الحقوق)، كلمة خريجي البكالوريوس، فيما ألقى محمد زين الدين (تخصص ماجستير الحوسبة) كلمة خريجي الدراسات العليا، وتخلل الحفل فقرة فنية قدمتها فرقة سنابل التابعة للجامعة.
وفي نهاية الحفل، تم توزيع الشهادات على خريجي الكليات المختلفة، وذلك بعد موافقتهم على الالتزام بعهد الخريجين الذي قرأه رئيس الجامعة.
