
رام الله – فينيق نيوز – احيت المملكة الأردنية الهاشمية عيد استقلالها الحادي والسبعين بحفل نظمتها السفارة الاردنية لدى فلسطين ، مساء اليوم الخميس، في مدينة رام الله بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ولفيف من أعضاء اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، والوزراء القيادات والمسؤولين والضيوف المدعوين وأكد رئيس الوزراء على العلاقة التاريخية التي تربط الشعبين الفلسطيني والأردني، ودور الأردن في دعم القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها، في ظل تنسيق ومشاورات دائمة ومستمرة بين الرئيس محمود عباس والملك عبد الله الثاني على كافة المستويات والصعد.
وقال أن القضية الفلسطينية هي قضية الأردنيين، و الأردن المدافع عنها في أحلك الظروف، وبفضل هذا الدعم والتضامن تمكنا من بناء ركائز دولتنا ومن تدويل قضيتنا بوصول معاناة أبناء شعبنا للمحافل الدولية.
وأوضح الحمد الله أن الأردن وفي كل خطوة ومرحلة، طوع علاقاته من أجل فلسطين وحريتها ووضع كل إمكانياته للدفاع عن تطلعات شعبنا من أجل الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي ليصون ويحمي القدس ويعزز صمود أهلها.
الحمد الله، قال: “لقد كنا وما نزال نعول على الأردن الأبي، وعلى شعبه الأصيل، لاستمرار دعمه الرسمي والشعبي، لحقوق شعبنا وتطلعاته في تقرير مصيره وإقامة دولته، وتثبيت وتعزيز مكانة فلسطين في النظام الدولي، ورفد جهود تطوير عمل وإداء مؤسساتنا الوطنية لتكون فعالة ومستجيبة لاحتياجات أبناء شعبنا”.
وأضاف: “نحيي وإياكم يومكم الوطني، في ظل الكثير من الألم والمعاناة التي يعيشها شعبنا، إذ يواصل أسرانا البواسل، إضرابهم المفتوح عن الطعام، لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، مسطرين ملحمة تاريخية في الصمود والتحدي لنيل حريتهم وانتزاع حقوقهم الإنسانية. ورغم المرض والموت الذي يتهددهم، ورغم الممارسات اللاإنسانية التي تمارس ضدهم لإضعافهم وكسر عزيمتهم، إلا أنهم يصرون على خوض معركتهم حتى النصر”.
وتابع رئيس الوزراء: “إننا نناشد دول وشعوب العالم، التحرك قبل فوات الأوان، لإنقاذ حياة اسرى الحرية، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالبهم وإنهاء ممارساتها وسياساتها القمعية ضدهم، كمقدمة للإفراج عنهم جميعا، ودون استثناء. نعم على العالم أن يتحرك، بما لا يحتمل التأخير أو التأجيل، لكبح جماح إسرائيل ومنع توسعها في استيطانها واستعمارها، ومساءلتها ومحاسبتها عن جرائمها، وإنهاء أطول احتلال عرفه التاريخ الحديث”.
واستطرد الحمد الله: “بهذه المناسبة الملهمة لكافة أحرار العالم ولشعبنا التواق للحرية والاستقلال، يشرفني أن أرفع للأردن الشقيق والصديق، ملكا وحكومة وشعبا، امنيات وتمنيات فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وشعبنا الفلسطيني، أن ينعم الله عليكم بمزيد من المجد والاستقرار والرفعة، وأن يديم للأردن، أمنه وأمانه وسلمه المجتمعي. لكم منا جميعا كل الوفاء والمحبة والتقدير”.
وتابع: “نشارككم من على أرض فلسطين إحيائكم لهذا اليوم الخالد، الذي فيه غرستم جذور الحرية من الانتداب والاستعمار، وبنيتم استقلالكم وسيادتكم الوطنية وهويتكم الجامعة، وبدأتم مسيرة طويلة ومتواصلة من الديمقراطية والتنمية والإنجاز، لتكون الأردن كما هي اليوم، دولة التعايش والإخاء والسلام، دولة القانون والمؤسسات، التي رفع الأردنيون وقيادتهم الحكيمة الراشدة شأنها، لتصبح في مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة، ويكون لها دور رائد وحيوي في منظومتها العربية والإسلامية، بل لتكون أيضا حضن وملجأ وملاذ كل العرب، والمدافع الأول عن قضاياهم وهمومهم”.
وأوضح الحمد الله: “لقد كانت ولا تزال قضية الشعب الفلسطيني، هي قضية الأردن وكل الأردنيين، فلقد كان الأردن ولا يزال، السند والداعم والمدافع عنها، حتى في أحلك الظروف وأصعبها. ولقد كان بفضل هذا الدعم والتضامن، أنْ تمكنا من تحقيق الإنجازات وبناء أسس وركائز دولتنا، ومن تدويل قضيتنا والوصول بمعاناة شعبنا إلى المحافل الدولية. ففي كل خطوة ومرحلة، وظف الأردن علاقاته وطوعها من أجل فلسطين وحريتها، ووضع جل إمكانياته ليدافع عن تطلعات شعبنا في الاستقلال والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، وليصون ويحمي القدس ويعزز صمود أهلها”.
وقال رئيس الوزراء: “وقد وقع جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس محمود عباس عام 2013، اتفاقية الدفاع عن القدس والمقدسات، كإطار حيوي للتنسيق والتعاون المشترك في حماية ورعاية القدس وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وصون مكانتها وطابعها التاريخي والثقافي والمعماري، وتكريسا لدور جلالة الملك عبد الله، في متابعة قضايا القدس في المحافل والمنظمات الدولية. فقد مر الدور الأردني الهاشمي، في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وحمايته وإعماره وصيانته، بمراحل طويلة، وهو لا يزال حتى الآن، دورا مستمرا وراسخا رغم الظروف السياسية الصعبة والمعقدة. لقد جذرنا معا، أيها الأخوات والأخوة، أواصر قوية وعميقة، جذورها ضاربة في الأرض والتاريخ، ممتدة ومستمرة عبر الأزمان. وهناك اليوم أعلى مستويات التنسيق بين فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وجلالة الملك عبد الله على كافة المستويات والصعد”.
واختتم الحمد الله كلمته: “أشكر الأردن، ملكا وحكومة وشعبا، على هذا الدعم التاريخي الثابت والكامل الذي وصل إلى كافة المجالات والأصعدة، وتعاظم ونما على مر السنوات. وكلي أمل أن نحتفل معكم العام القادم في أكناف القدس زهرة المدائن، وقد تحررتْ فلسطين من كافة أشكال الاستعمار والظلم، ونال أسرانا البواسل حريتهم، ونهضت غزة من الحصار والمعاناة والألم”.
قال سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين خالد الشوابكة: إن قضية فلسطين لا تزال قضية الأردن، الداعم والسند لها، ولم يتخل يوما عن واجبه القومي الخالد تجاه الأمة العربية.
وأضاف: أن فلسطين وقضيتها العادلة هي درة هذه الأمة، وأن القدس الشريف ومقدساتها هي جوهرة الأمة، كما قدم الأردن دوما دماء ابنائه الزكية في سبيل الدفاع عن أرض فلسطين فإنه لا يزال بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يكثف كل أشكال الدعم والمساندة للأشقاء في فلسطين قيادة وشعبا لإحقاق الحق لهذا الشعب، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع أن جلالة الملك يردد باستمرار وفي كل مناسبة، أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى والمركزية ودون حل هذه القضية وفقا لقرارات الشرعية الدولية فإن المنطقة لن تنعم بالاستقرار.
وشدد الشوابكة أن الأردن سيبقى السند القوي والداعم لأهل فلسطين مدافعا عن القدس الشريف ومقدساتها حتى تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
