مقتل متظاهر وجرح واعتقال عشرات بقرية شيعية في البحرين

المنامة – فينيق نيوز – قتلت قوات الامن البحرينية اليوم الثلاثاء الثلاثاء مواطنا وجرحت اخرين، في عملية امنية لازالة “مخالفات” في موقع اعتصام في بلدة ، تخلله اطلاق النار باتجاه المعتصمين.واعتقال مطلوبين
وتشهد بلدة الدراز غرب المنامة اعتصاما منذ نحو عام ينفذه محتجون مؤيدون للشيخ عيسى قاسم، اهم مرجعية للشيعة في البحرين، والذي خضع لمحاكمة غيابية بتهم فساد، ويقيم الشيخ قاسم في منزله في البلدة التي تتحكم الشرطة بمداخلها.
واعلنت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في تويتر انها تنفذ “عملية أمنية بقرية الدراز بهدف حفظ الأمن والنظام العام وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقا أمام حركة المواطنين وأدت إلى تعطيل مصالحهم”.
وقالت ان “التدخل الأمني جاء لفرض الأمن والنظام العام بعدما أصبح الموقع مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة”، داعية الى “التعاون مع رجال الأمن وإتباع التعليمات الصادرة”.
وفي وقت لاحق، اعلنت “القبض على عدد من المطلوبين أمنيا والذين اتخذوا من قرية الدراز ملاذا لهم”، كما افادت باصابة “عدد من رجال الأمن ” خلال مواجهات مع المعتصمين.
واوضحت انها اوقفت “50 من المطلوبين أمنيا والفارين من سجن جو والمحكومين بقضايا إرهابية من بينهم عدد من الأشخاص لجأوا إلى منزل المدعو عيسى قاسم والكائن في الدراز وذلك في إطار جهود حماية أهل المنطقة من المجرمين الخطرين”.
واعلنت في بيان ان العملية كانت “ناجحة”، وان قوات الامن تمكنت من “إزالة كل ما يعطل مصالح المواطنين ويعيق حركتهم من حواجز وإغلاق للشوارع”.
وافاد شهود ان قوات الامن اطلقت النار والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المعتصمين في محاولة لتفريقهم، ما ادى الى اصابة عدد منهم بجروح، بينما رد المتظاهرون بالقاء قنابل مولوتوف.
وقال مركز البحرين للحقوق والديموقراطية في بيان ان متظاهرا قتل خلال العملية الامنية.
واتهم الشيخ قاسم بانه اودع في حساب شخصي عشرة ملايين دولار من الاموال التي جمعت. وكان متهما ايضا بالاحتفاظ بمبالغ أخرى لديه وبشراء عقارات باكثر من مليون دولار.
والاحد حكمت محكمة في المنامة على قاسم بالسجن سنة مع وقف التنفيذ بعد ادانته “بجمع الأموال بالمخالفة لأحكام القانون” و”غسل الأموال” التي تم جمعها، كما ذكر مصدر قضائي. كما حكمت عليه بدفع غرامة قدرها مئة الف دينار بحريني (265 الف دولار) و”مصادرة الأموال المتحفظ عليها”.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان النيابة تنوي استئناف الحكم.
جاءت العملية الامنية بعد يومين من لقاء ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الرياض، في اجتماع اكد خلاله ترامب ان التوتر مع الخليج لن يتكرر في عهده، من دون ان يتطرق علنا الى مسالة حقوق الانسان في المملكة الخليجية الصغيرة.
وقال ترامب في بداية اللقاء مع الملك البحريني “شرف عظيم ان ألتقيكم”، مضيفا “كانت هناك بعض التوترات، لكن لن يكون هناك اي توتر مع هذه الادارة”.
ورد الملك حمد بالقول ان البحرين والولايات المتحدة يتشاركان منذ 120 سنة “علاقات بنيت على أسس جيدة، من التفاهم المتبادل الى الإستراتيجية التي عملنا في ظلها وقادت الى استقرار كبير في المنطقة”.
واعتبر مركز البحرين للحقوق والديموقراطية ان ترامب “منح الملك شيكا على بياض لمواصلة القمع ضد شعبه”، مضيفا “ايدي الادارة الاميركية ملطخة بالدماء كونها توفر للنظام البحريني الاسلحة من دون قيد او شرط”.
وتشهد المملكة اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم احداث “الربيع العربي” قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها باقامة ملكية دستورية في البحرين التي تحكمها سلالة سنية.
وفي مواجهة هذه الاحداث، أصدرت المحاكم البحرينية احكاما بالاعدام بحق العديد من المتهمين، وأحكاما بالسجن لفترات متفاوتة تصل الى السجن المؤبد بحق عشرات بتهمة تشكيل “خلايا ارهابية”.
وفي نيسان/ابريل، صادق ملك البحرين على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون، ويفتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية.