محلياتمميز

التنمية الاجتماعية تطلق السجل الوطني الاجتماعي بحضور البنك الدولي

مجدلاني وشانكار: السجل علامة فارقة في مسيرة تطوير وتقديم الخدمة

رام  الله – الحياة الجديدة – نائل موسى – اطلقت وزارة التنمية الاجتماعية وبالتعاون مع البنك الدولي، اليوم الأربعاء، السجل الوطني الاجتماعي الفلسطيني، المبني على اعتماد مفهوم الفقر متعدد الابعاد تحت عنوان ” نحو التحول من الإغاثة الى التنمية المستدامة”.

واطلق وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني السجل، بحضور مدير وممثل البنك الدولي المقيم في الضفة الغربية وقطاع غزة كانتان شانكار، في مؤتمر صحفي نظم في فندق الكرمل برام الله، اعتبر المتحدثان فيه السجل محطة تاريخية في مسيرة تطوير الخدمة المقدمة بشمولية وعلامة فارقة في طريقة تقديم جميع خدمات الوزارة.

واشارا الى الخدمة الجديدة ستعتمد على الاسرة ككل وبما يشمل الفئات الضعيفة والمهمشة ذوي الاعاقة والاطفال والمسنين والمرأة ومجمل احتياجاتها، عوضا عن الالية السابقة التي كانت ترتكز على الفرد وعلى مستوى الدخل.

وجاء الإعلان بعد نحو اسبوعين من إقرار مجلس الوزراء السجل الوطني الاجتماعي، وتكليف وزير التنمية الاجتماعية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق السجل واعتباره ساريا ويعمل به من تاريخ صدوره

وحظي المؤتمر الذي تولت ادارته سوزان جرار خبيرة الاتصال والتواصل في مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية باهتمام وتغطية واسعة من قبل وسائل الاعلام.

واستهل المؤتمر الصحفي بفلمين حول مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية الممول من البنك الدولي واخر حول السجل الوطني الاجتماعي تناول مفهوم الفقر متعدد الابعاد وإدارة الحالة وجملة من المفاهيم المرتبطة بجوهر المشروع.

مجدلاني

واعتبر مجدلاني إطلاق السجل يوم تحول مهم في عمل وزارة التنمية الاجتماعية وفي روية الحكومة الفلسطينية وانسجاما مع برنامجها التنموي ومع شعار وسعي الوزارة للانتقال من الإغاثة الى التنمية المستدامة

وأردف: نتحدث اليوم عن تطور مهم في أدوات معالجة الحماية الاجتماعية حيث السجل الوطني الاجتماعي سيمكن الوزارة وصانعي السياسات ومقدمي الخدمات من معالجتها وفقا للبيانات المتوفرة في السجل ومعالجة كل الاحتياجات التي من الممكن ان تواجهها كل اسرة

وأوضح مجدلاني ان هذا السجل لن يكون فقط مرتبطا بعمل الفريق حيث انطلق230 موظفا فورا من الرعاية والحماية الاجتماعية ولمدة أربعة اشهر لتحديث السجل الاجتماعي لنحو 150 الف اسرة فلسطينية فقيرة او تحت خط الفقر

وقال ان هذا السجل سيكون مرتبطا مع وزارة المالية ومع وزارة الداخلية ولاحقا سنقوم بربطه مع وزارة النقل والمواصلات ومع دائرة الأراضي وتسجيل الأراضي بحيث يصبح لدينا سحلا كاملا للبحث متى احتجنا الى ذلك يتضمن احتياجات الاسر المشموله به والتي يكون بها أطفال او مسنين ومعاقين ونساء بحاجة الى مساعدة ودعم سواء كان نفسي او ارشاد اجتماعي او حماية

وأوضح مجدلاني ان السجل سيتركز على إطلاق خطوة جديدة وتحول جديد مبنى على الفقر متعدد الابعاد الذي اقرته الحكومة الفلسطينية مطلع العام الماضي بعد ان بدا العمل به دوليا وعربيا منذ 2017 وقد اخذ ابعاده الوطنية عبر تشكيل الفريق الوطني للفقر متعدد الابعاد وتعاون مع الجامعة العربية ونسعى لإطلاق الاستراتيجية الوطنية بشأنه ليشكل أحد الأدوات المساعدة للسجل

وتابع .. في السابق كان مفهوم الفقر لدينا يقوم على الدحل او الاستهلاك واليوم وسعناه ليشمل الصحة والسكن والتعليم والرعاية الاجتماعية ومختلف الجوانب بما يتح رؤية شمولية لاجتياحات الاسرة وإدارة الحالة

وختم مجدلاني كلمته بتوجه الشكر للشركاء في البنك الدولي وادارته الفرعية العاملة في الوزارة واسرة وموظفي الوزارة الذين عملوا بجد ومسؤولية للوصول الى هذا اليوم

وفي معرض اجابتهعلى الأسئلة أوضح ان نسبة المستفيدين من خدمات وبرامج الوزارة اكبر في قطاع غزة منها في الضفة الغربية حيث جرى إضافة 10 الاف اسرة العام المنصرم  حيث القت الجائحة بطلال أخرى على الوضع

ولفت الى ان التنمية الاجتماعية تعد الوزارة الوحيدة التي تعمل في مقراتها في القطاع وبكامل طواقهما حيث تسمح  تسمح سلطة الامر الواقع هناك لها بالتحرك لانها لا تريد تحمل المسؤولية عن هذه الاسر المحتاجة وتقديم المساعدة مشددا في المقابل ان الوزارة تعمل هناك باستقلالية تامة عن سلطة الامر الواقع

وقال ان نسيه الفقر تدنو من 30% وهي ترتفع في القطاع عنها في الضفة

وتابع وزير التنمية الاجتماعية، إن تحديث بيانات 150 ألف أسرة مستفيدة من خدمات الوزارة، لا يعني عدم تسجيل الأسر الجديدة التي هي بحاجة للبحث الاجتماعي، حيث سيبقى باب التسجيل مفتوحاً في المديريات أو عبر الموقع الالكتروني للوزارة.

وشدد على أن تحديث البيانات من الممكن أن يفرز أسراً لم تعد بحاجة، وقد يضيف أسراً جديدة من تلك الموضوعة على قوائم الانتظار والتي يزيد عددها عن 10 آلاف أسرة

ونوه إلى السجل الجديد سيركز على مفهوم الفقر المتعدد الأبعاد وليس على مفهوم الفقر القديم، الذي كان يعتمد على معادلة احتساب الفقر على أساس الدخل أو الاستهلاك، مبيناً أن المعادلة الجديدة ستتضمن العناصر الأخرى المكونة للفقر، ومنها السكن والصحة والتعليم والدخل والاستهلاك والأمان الاجتماعي والمواصلات وغيرها.

وأكد أن السجل الاجتماعي الجديد سيكون مرتبطاً مع عدد كبير من الشركاء الاجتماعيين حتى يتم الاستفادة منه في نظام إدارة الحالة، كما أنه مرتبط بعدد من الوزارات الأخرى، كالداخلية والمالية وغيرها.

من جانبه، أعرب ممثل البنك الدولي عن سعادته بتأسيس وإتمام مشروع السجل الوطني الاجتماعي، وبالمشاركة في اطلاقه

وقال ان السجل وهذا المفهوم يمثل نقطة تحول ليس فقط في فلسطين بل في جميع أنحاء المنطقة والعالم

وأضاف أن هذا المشروع الإبداعي، يساعد البنك الدولي وغيره من المانحين في عملهم بفلسطين، وفي التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، كما أنه سيسهم في استخدام الموارد في المكان الأكثر ملاءمة، ويساهم في الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة لمشاريع الدعم الاجتماعي.

وفي اجابته على الأسئلة قال شانكار: البنك الدولي زاد من قيمة الدعم المخصص في مجال الحماية الاجتماعية خلال جائحة “كورونا”، في جميع أرجاء العالم وليس في فلسطين فقط، وهو مجال في غاية الأهمية، كما أنه قام بزيادة حجم الدعم ومشاريع التمويل لمجالات أخرى مهمة خلال هذه الفترة.

وشدد على أن الحماية الاجتماعية هي على سلم الأولويات فيما يتعلق بالدعم المالي الذي يقدمه البنك الدولي، خاصة أن المشاريع التي نفذت من هذا القبيل في الضفة الغربية وقطاع غزة كان لها دور هام في مكافحة الفقر المدقع والبطالة وخصوصاً بين النساء.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى