
الخليل – فينيق نيوز – زار رئيس الوزراء رامي الحمد الله، اليوم الاثنين، قرية سوسيا بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، و التي يهدد الاحتلال الإسرائيلي بإزالتها وتدمير سكانها البالغ عددهم نحو 400 نسمة ب يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين، وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين جون راتر، والقائمة بأعمال منسق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة دانييلا اوين، والقناصل والسفراء.
واكد رئيس الوزراء خلال جولته التفقدية التقى خلالها الاهالي، على استعداد الحكومة لتوفير احتياجات القرية وفق الإمكانيات المتاحة، خاصة دعم الثروة الحيوانية، وإعادة ما يهدمه الاحتلال في القرية.
وفي كلمة القاها رئيس الوزراء بخيمة الشهيد محمد أبو خضير المقامة في القرية المهددة ، قال: الاحتلال لن يستطيع إلغاء وجودنا وحقنا في أرضنا مهما هدم وهجر واقتلع، وإن استمرار إسرائيل في سياستها يزيدنا إصرارا على الصمود والثبات في وجه الاحتلال.

ونقل الحمد الله تحيات الرئيس محمود عباس وتأكيده على الوقوف إلى جانب الأهل في سوسيا وباقي الأراضي والمناطق المهددة بالترحيل والتهجير والاستيلاء، قائلا: سنبقى الأوفياء لقضينا وحقنا في الحرية والاستقلال والعودة، وسنستمر في دعم صمود أهلنا ، في الضفة ا وغزة، وفي القلب القدس الشرقية، عاصمة فلسطين الأبدية.
وأوضح الحمد الله أن إسرائيل بسياستها وممارساتها ومخططاتها، تعارض القانون الدولي والقانون الإنساني، وتنتهك الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، وتقوض حل الدولتين، وهو الأمر الذي حذرنا منه في المحافل الدولية، مؤكدا ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدور فاعل في إلزام إسرائيل بوقف إزالة القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية ، ووقف سياسة الضم والتوسع على حساب أراضي هذه القرى والتجمعات.

وأضاف: أطلعت عددا كبيرا من وزراء خارجية وسفراء وقناصل دول العالم خاصة الأوروبية، على الانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، وسياسة الهدم والتهجير التي تتعرض لها قرية سوسيا، وطالبتهم بحث دولهم على التدخل للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف سياسة الهدم والتهجير بحق أهالي المناطق المهمشة والمسماة “ج'”، ووقف المخططات الإسرائيلية في التوطين القسري للبدو الفلسطينيين في الضفة الغربية وضم أرضهم للمستوطنات وبشكل خاص للمشروع الاستيطاني “E1” في القدس الشرقية.
وتابع رئيس الوزارء.. وأكدت في مؤتمر المانحين في بروكسل مؤخراً، على خطورة تقويض الوجود الفلسطيني في المناطق ج والقدس الشرقية، وشددت على ضرورة تمكين الحكومة من الاستفادة من موارد هذه المناطق، وضعتهم في صورة العقبات الإسرائيلية في وجه تنفيذ المشاريع التنموية فِيها، بما يشمل المشاريع المنفذة من قبلِ الدول المانحة والمؤسسات الدولية، وطالبتهم بالضّغط على إسرائيل لإزالةِ عقباتِها في وجهِ تنمية هذه المناطق والتجمعات.
وأشار الحمد الله إلى أن الحكومة مصممة أكثر من أي وقت مضى، على تلبية احتياجات المواطنين في كافة أماكن تواجدهم ، مشددا على أن إعادة إعمار غزة من أبرز أولويات حكومة الوفاق الوطني، التي تعمل بشكل حثيث على تسريع الإعمار، رغم شح الإمكانيات، والمعيقات والعقبات التي ما زالت تحد من تمكين الحكومة في قطاع غزة.
وأشاد بدور المتضامنين الأجانب في دعم صمود الفلسطينيين، و أهالي سوسيا بشكل خاص، معتبرا أن وقوفهم إلى جانب أهلنا في الضفة الغربية لا سيما في نعلين وبلعين والنبي صالح وسوسيا وكفر قدوم والمعصرة وأبو النوار ومشارف القدس الشرقية والعديد من المناطق المهددة بالجدار والاستيطان، وعملهم إلى جانب لجان المقاومة الشعبية وهيئة شؤون الجدار والاستيطان واللجان الفلسطينية المختلفة، كان له كبير الأثر في نقل معاناة شعبنا إلى الرأي العام العالمي وخلق حالة من التضامن على نطاق واسع.
وثمن الحمد الله دور الدول المانحة والمؤسسات الدولية التي تقف إلى جانب الحكومة في تنفيذ المشاريع التي تخدم هذه المناطق وتساهم في تثبيت أهلها على أرضهم ودعم صمودهم.