عربي

الجامعة العربية تطلب لجنة تحقيق دولية بأوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية

66457

  مجلس الجامعة يبقى في حالة انقاد وينظم وقفة دعم للأسرى المضربين

القاهرة – فينيق نيوز – دعت جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة المعنية إلى إرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية، للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى، والزام إسرائيل اتفاقيات جنيف الأربع على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الأسرى والمعتقلين في سجونها

جاء ذلك في بيان ختامي اصدره مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، في ختام دورته غير عادية بشأن الأسرى المضربين عقدا اليوم الخميس، في القاهرة بناء على طلب دولة فلسطين، وبرئاسة الجزائر وحضور الأمين العام للجامعة واعلن انه سيبقى  في حالة انعقاد لمتابعة تطورات قضية وحقوق الأسرى

وأدان مجلس الجامعة سياسة التحريض العنصري التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى وذويهم وأسر الشهداء الفلسطينيين، والإجراءات والسياسات العقابية التي تستهدف الصندوق القومي الفلسطيني المسؤول عن صرف مستحقات الأسرى وأسر الشهداء الفلسطينيين.

وأكد المجلس دعمه وتضامنه الكامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 17 أبريل/ نيسان 2017، الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني من كل عام، وذلك كوسيلة نضالية من أجل تحقيق مطالبهم الإنسانية والسياسية العادلة، وعلى رأسها حقهم بالمعاملة كأسرى حرب وفقاً للقوانين الدولية، وإنهاء ظروف اعتقالهم وأوضاعهم المأساوية وغير الإنسانية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها حرمانهم من حقهم بالزيارة والتواصل مع ذويهم والإساءة إلى أسرهم، ووقف التمييز العنصري الممنهج ضدهم.

وأدان المجلس مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، بمن فيهم الأطفال والنساء والقادة السياسيين والنواب المنتخبين، والمطالبة بإطلاق سراحهم على نحو فوري.

وأدان الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب، وسياسة الاعتقال الإداري التي تنفذها سلطات الاحتلال على نحو واسع ضد أبناء الشعب الفلسطيني، باعتبار كل ذلك يشكل انتهاكات صارخة لمبادئ القانون الدولي.

وطالب المجلس، المجتمع الدولي وحكومات وبرلمانات الدول، و المؤسسات والهيئات الدولية المعنية، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية، وتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية، بتطبيق القانون الدولي الإنساني، ومعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب.

وحذّر المجلس من سياسة العقوبات الجماعية والفردية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وحمّل الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، وخاصة الذين يخوضون إضراباً عن الطعام.

ودعا المجلس، الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة /2013. وكلّف مجلس الجامعة، المجموعات العربية في المنظمات الدولية، ومجالس السفراء العرب، وبعثات الجامعة، بمتابعة تنفيذ هذا القرار، كما كلف المجلس، الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار، ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة 148 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

كلمة فلسطين

فقد طالب سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها بالجامعة العربية جمال الشوبكي في كلمته بالاجتماع بإرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى، والتأكيد على ضرورة قيام الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف بإلزام سلطة الاحتلال بتطبيق الاتفاقيات على الأرض الفلسطينية المحتلة، والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب.

وأكد الشوبكي ضرورة تدخل فوري وعاجل من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية، لإلزام حكومة الاحتلال بوقف انتهاكاتها لحقوق الأسرى، ومعاملتهم وفق ما تنص عليه اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949، وميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الدولية ذات الصلة.

وشدد على ضرورة تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين، خاصة المضربين عن الطعام، محذرا من نتائج سياسة التحريض العنصري التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى وذويهم وأسر الشهداء.

وقال: إن دولة فلسطين طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، لدعم ومساندة نضال ومطالب وحقوق آلاف الأسرى، الذين يقبعون في ظلام سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبالأخص لمواكبة ودعم إضراب الحرية والكرامة، وهو إضراب مفتوح عن الطعام، يخوضه أكثر من 1800 أسير فلسطيني منذ 18 يوما، وتحديد من تاريخ 17 نيسان الماضي، يوم الأسير الفلسطيني.

ودعا الشوبكي، بصفته أسيرا محررا، إلى اتخاذ موقف عربي يرقى إلى مستوى عذابات الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتصدي لجرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في هذه الآونة، الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، هذه المعركة التي كنا نطلق عليها في الأسر، خيار الصفر، حين لا يترك لنا الاحتلال وسيلة أخرى للمطالبة بحقوقنا العادلة.

وقال: إن حكومة الاحتلال رفضت مطالب الأسرى، حتى الآن، بل وتخوض حملة عقاب وتحريض ضد المضربين، ما ينذر بزيادة تفاقم وتردي أوضاع الأسرى بشكل مطرد، وبرفع درجة الخطر على صحتهم وحياتهم.

 

وأضاف الشوبكي: إن أكثر ما يعاني منه الأسير في عتمة سجون الاحتلال الظالم، هو الحرمان من رؤية الأحبة والأهل على نحو كافٍ لقضاء لحظات إنسانية غاية في الأهمية، حيث لا يسمح بالزيارة سوى مرة واحدة شهريا، ولمدة قصيرة لا تتجاوز 45 دقيقة في كل مرة، وكثيرا ما يُحرم الأسير من ملامسة أحبائه ومصافحتهم وعناقهم، وبذلك يتعرض لأقسى أنواع القهر الإنساني، الذي يستهدف النيل من كرامته وعزيمته وإنسانيته.

 

وطالب الشوبكي بضرورة تحمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مسؤولياتها بموجب اتفاقيات جنيف، والتدخل الفوري لتأمين الكرامة والمعاملة الإنسانية للأسير الفلسطيني وأهله، والقيام بواجباتها تجاه حث الاحتلال على الاستجابة لمطالب الأسرى العادلة، وفق القانون الدولي الإنساني.

وترأس وفد دولة فلسطين في المجلس: السفير الشوبكي، وضم المستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

الجامعة العربية تنظم وقفة تضامنية

وكانت نظمت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، وقفة تضامنية مع الأسرى  المضربين

وشارك في الوقفة امام مقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، وعدد من المندوبين الدائمين المعتمدين لدى الجامعة وممثلي السفارات المعتمدة بمصر، وعدد من الأمناء العامين المساعدين وموظفي القطاعات المختلفة في الجامعة العربية.

أحمد أبو الغيط

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمة له خلال الوقفة ضرورة تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى ، مؤكدا أن هذه الانتهاكات والتصرفات تعكس قبح الاحتلال .

وأشار إلى خطابات  وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، كما نوه بقرار منظمة اليونسكو الداعم لمدينة القدس المحتلة، مشددا على أن الجامعة العربية ستقف دائما لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

 

جمال الشوبكي

أكد سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير جمال الشوبكي أن هذه الوقفة تعبر عن رسالة احتجاج وغضب لرفض سياسات “الجلاد الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن هذه الوقف تتزامن مع غضبة كل القوى السياسية والشعبية فلسطينيا وعربيا .

السفير علي العايد

أكد سفير الأردن لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير علي العايد، التي تترأس بلاده القمة العربية، أن بلاده ستستمر في التنسيق مع الجامعة العربية وأمينها العام لمتابعة تطورات القضية الفلسطينية ودعم إضراب الأسرى لإيصال رسالتهم للعالم بأسره كما ورد في “إعلان عمّان” الصادرة عن القمة العربية الأخيرة والعمل على إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين .

وقال العايد: إن إضراب الحرية والكرامة قدم نموذجا رائعا في الصمود، مشددا على أن الاحتلال لن يثني الأسرى والشعب الفلسطيني عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

وقال: إن الإضراب المفتوح للأسرى الفلسطينيين هو رسالة جديدة لإسرائيل لتمعن النظر في انتهاكاتها والاستجابة لمطالب السلام العادل والشامل ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين .

السفير خالد جلال

أكد مندوب مصر الدائم بالجامعة العربية السفير خالد جلال في كلمته استمرار بلاده في نهجها الداعم للشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على أرضه المحتلة عام 1967.

وأضاف: إن الممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب بشكل موسع يعد انتهاكا واضحا لمبادئ القانون الدولي الإنساني ، مؤكدا التضامن الكامل مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تمكينهم من حقوقهم المشروعة، محملا المجتمع الدولي مسؤوليته بالتدخل للضغط على إسرائيل لتنفيذ مبادئ القانون الدولي والتحقيق في انتهاكاتها.

وتناول المشاركون في الوقفة “الماء والملح” تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 18 يوما.

زر الذهاب إلى الأعلى