
رام الله – فينيق نيوز – في تظاهرة غير مسبوقه لناحية الحشد والتمثيل منذ بدء معركة الحرية والكرامة في 17 نيسان الماضي، فاض ميدان نيلسون مانديلا في ضاحية الطيرة في مدينة رام الله، مساء اليوم الأربعاء، بالآلاف المواطنين وصلوا للتأكيد على أممية النضال الوطني، وأن أسرى فلسطين كما أسرى التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، يحاربون من أجل حرية شعبهم واستقلاله
واعتبر المنظمون المهرجان الذي نظم بالتزامن مع مهرجان في جنوب افريقيا وفي اغلب مدن الضفة الغربية معركة مهمة وقد تكون مفصلية في اسناد معركة الحرية والكرامة التي يخوضها نحو 1600 أسيرا بالإضراب عن الطعام منذ 17 نيسان الماضي
جاء ذلك في وقت شهد فيه قطاع غزة، الغاء تظاهرة مماثلة كانت مقررة بدعوة من حركة فتح بسبب ملاحقة حركة حماس ومنع وصول المشاركين
واكد المشاركون دعمهم وقوفهم الى جانب ابنائهم في معركة الأمعاء الخاوية، التي يخوضها الأسرى الفلسطينيين منذ 17 يوماً، لتحقيق مطالب إنسانية بحتة، لتحسين شروط اعتقالهم.
وحمل الالاف الأعلام الفلسطينية، ورايات الفصائل، وصور الأسرى، وفي مقدمتهم صور القائد مروان البرغوثي القيادي الذين يقود معركة الحرية والكرامة وهتفوا “حرية، حرية” دعماً للأسرى وإضرابهم ومعركتهم.
وفيما قرر 50 اسيرا جديدا الانضام الخميس الى المضربين بينهم قيادات وكوادر مهمة في مختلف الفصائل الفلسطينية على راسهم احمد سعدات رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.اكد البرغوثي في رسالة جديدة وجهها للمشاركين من زنزانته ان اسرائيل “لا تستطيع ان تسكتنا او تعزلنا”، مؤكدا العزم على “مواصلة هذه المعركة مهما كان الثمن”، داعيا إلى أكبر حملة عصيان مدني ووطني في وجه الاحتلال
وشارك قادة ومسولون وممثلو القوى الوطنية والفعاليات والاتحادات والمؤسسات العاملة في حقل الدفاع عن حقوق الاسرى ، في المهرجان الذي حظي بمشاركة الفنانان محمد عساف ووليد عبد السلام بوصلة فنية وطنية، عرض مسرحي لفرقة الشهب. وأطفال رسموا لوحات تعبيرية تضامنا مع الأسرى
محمود العالول
وقال نائب القائد العام لحركة فتح محمود العالول في كلمته أمام الاعتصام إن أولى عوامل النصر صمود أسرانا الأبطال الذين نفتخر بهم، وهذا الحراك الجماهيري في كل مكان في الوطن، ووجودكم هنا وكل أبناء شعبنا في كل مكان وفي أراضي 1948م، دليل على التفاف شعبنا حول القضية العادلة التي ضحى من أجلها القادة كريم يونس ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وغيرهم.
وذكر أن هذا الحراك الذي يعم مختلف أرجاء الوطن وأماكن اللجوء هو رسالة واضحة لإسرائيل بأننا جميعا موحدين من أجل حرية الأسرى، وبدعم مباشر من القيادة الشرعية لشعبنا التي تناضل بكل ما لديها من إمكانيات دبلوماسية وسياسية لمؤازرة الحركة الأسيرة.
وتابع العالول: نقول للأسرى لن نسمح لأحد بجرنا إلى معارك جانبية وهذه رسالتنا إلى الذين منعوا تنظيم مسيرة للتضامن مع الأسرى في غزة اليوم.
قدورة فارس
وقال رئيس نادي الاسير قدورة فارس في كلمة اللجنة الوطنية لمساندة الاضراب: هناك ثلاث رسائل الأولى لحكومة الاحتلال أن ليس أمامها إلا الجلوس مع قادة الإضراب والاستجابة لمطالبهم وليعلم نتنياهو أن أسرانا ليسوا وحدهم بل معهم شعبهم جميعا، والثانية للمجتمع الدولي الذي بصمته يشجع المحتلين ومطلوب الخروج عن هذا الصمت، وممارسة الدور الإنساني قبل فوات الأوان. والثالثة إلى جماهير شعبنا ، فليكن ردكها بمستوى التحدي والمعركة التي يخوضها الاسرى، فانتفاضة الأسرى لابد من ان تقابلها انتفاضة الشعب والاسناد الكامل.
فدوى البرغوثي
وقرأت عضو المجلس الثوري المحامية فدوى البرغوثي رسالة زوجها الأسير مروان البرغوثي الى ابنائ الشعب الفلسطيني والامتين العربية والإسلامية والأحرار والأصدقاء في العالم
وجاء فيها: “إن وصلتكم رسالتي هذه سيكون الإضراب قد طال أمده، وتكون إسرائيل قررت أن ترد على الإضراب بالتحريض والعزل والقمع، واهمةً بأنّ هذا سيثنينا عن الاستمرار في هذا النضال المقدس وسيجبرنا على التراجع عن مطالبنا الإنسانية. إنّ الأسرى على ثقة أن شعبهم لن يخذلهم وسيقابل الوفاء بالوفاء وسيلتف حول أسراه وعائلاتهم الذين تحملوا التضحيات والعذابات والآلام.
واضاف: أخاطبكم اليوم من العزل الإنفرادي، ومن وسط آلاف الأسرى وبإسمهم، ومن بين مئات الأسرى الذين قرروا خوض معركة الحرية والكرامة، معركة الشرف والعزة، والتي ستستمر حتى تحقيق مطالبهم العادلة.
وتابع نحن عصيون على العزل والإنكسار، وإرادتنا صلبة، وقد أختبرها الاحتلال مراراً وتكراراً ولم يفلح بكسرنا أو ترويضنا، وبقينا ثائرين على الذل والقيد.
إن رهاننا هو عليكم وعلى دعمكم، ووقفتكم، ومساندتكم لهذا الإضراب وهذه المعركة، معركة الكل الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة.
واوضح ان هذا الإضراب ياتي للتصدي لسياسات الاحتلال الغاشمة المستمرة والمتصاعدة ضد الأسرى وذويهم. وإننا نؤكد على قرارنا على خوض هذه المعركة مهما كان الثمن، ولا شك لدينا أن أسرى فلسطين قادرون على الصمود والثبات والإنتصار، ويتشرفون بالإنتماء لهذا الشعب العظيم، صاحب المخزون النضالي الذي لا ينضب، كما يفتخرون بالتضحية من أجل هذا الوطن، مؤمنون بحتمية النصر.
وقال البرغوثي: ان الإستعمار الإسرائيلي يحاول من خلال الاعتقال اليومي الذي يطال آلاف الفلسطينيين سنوياً وعلى مدار سنوات الاحتلال، يحاول استنزاف الشعب الفلسطيني وشلّ قدرته على النضال ضد احتلال وحشي يستبيح مقدساتنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ويستبيح مدينة القدس الشريف،، ويخضع المعتقلين للتعذيب والتحقيق القاسي، ويلفق لهم لوائح اتهام، ويصدر بحقهم الأحكام الجائرة في المحاكم العسكرية والمدنية غير الشرعية والظالمة، ويمارس سياسة تشّكل انتهاكاَ جسيماَ للقانون الدولي وجرائم يجب مساءلة ومعاقبة المسؤولين عنها.
واكد إنّ شعبنا ما زال في مرحلة تحرّر وطني، وقضية الأسرى كانت تشكّل بالنسبة لكل حركات التحرّر عبر التاريخ أولوية قصوى، وقضية مركزية لا يمكن تجاوزها أو التغاضي عنها. و إنّ حرية الأسرى تؤسس لحرية شعبنا، ويجب أن يكون الإلتفاف الوطني حول قضيتهم من القيادة والفصائل وشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده التفافاً مستمراً، حتى تحقيق حريتهم كافة، والشعب الفلسطيني لديه طاقات عظيمة واستعداد كفاحي ونضالي وروح فدائية لم ولن تنطفئ أبداً وقادرة على تحقيق المعجزات.
وتابع.. إنني منذ التحاقي طفلاً بهذا النضال الوطني قد أوفيت بقسمي لهذا الشعب العظيم، وأنا لا اؤمن بأنصاف الإنتماء ولا أنصاف المواقف. إن مقاومة الاستعمار الصهيوني وتحقيق الحرية هو قيمة عليا آمنت بها، وسأواصل والأسرى وشعبي هذه المسيرة حتى النصر، لقد قدم أسرانا حريتهم دفاعاً عن حرية شعبهم وانتصروا لقضيتهم وشعبنا وأمتنا، وأحرار العالم منحازون للمناضلين الذين يضحون في سبيل الحرية وفي سبيل أنبل وأعدل قضايا العصر، وهي قضية فلسطين وحقوق شعبها.
وفي كلمة عن اهالي الاسرى اكد محمود زيادة على اهمية نصرة قضية الأسرى في معركتهم وتلا قسم الوفاء للاسرى الذي ردده خلفه المتضامنون كما القى رئيس هيئة الاسرى والمحررين عيسى قراقع قصيدة الحرية للشاعر سميح القاسم تلاها قصيدة للشاعر المتوكل طه.
