أسرىمميز

تطورات معركة “الكرامة والحرية” بالسجون في يومها الثاني

2

الاحتلال يشدد العقوبات ويشن هجوما “عنصريا”على القائد مروان البرغوثي و الاضراب

رام الله – فينيق نيوز – انضم 7 من الأسرى المرضى في سجن “عسقلان”، اليوم الثلاثاء، إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي يخوضه اكثر من 1300من زملائهم لليوم الثالث على التوالي، فيما  سارعت سلطات الاحتلال  الى إعلان رفضها التفاوض مع قيادة الإضراب  وأقدمت على عزل ومعاقبة المنخرطين فيه.

وقوبلت  محاولة مصلحة السجون وساسة الاحتلال كسر الإضراب المطلبي بالقوة، بتصعيد الموقف الوطني المساند للمطالب ونضال الحركة الأسيرة التي يقودها عضو اللجنة المركزية لحركة النائب  فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن مدى الحياة للمطالبة لتحسين ظروف الاعتقال.

وتواصلت رود الفعل المؤيدة والمطالبة  بمساندة الإضراب  ميدانيا وعلى مختلف الصعد والمنابر السياسية والدبلوماسية والقانونية  لليوم الثالث على التوالي وسط فعاليات  جماهيرية نظمت ضمن البرنامج الوطني وترافقت مع  مبادرات وخطوات أخرى.

وتوجهت الجهود الرسمية بتوجيه بمطالة الرئيس محمود عباس الادارة الامريكية بالتدخل بعد اطلاعها عبرب السفير  زملط على مطالب ومعاناة الاسرى، فيما طالب رئيس هية الاسرى والمحررين امين عام الامم المتحدة بعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في سجون الاحتلال

مرضى يلتحقون بالإضراب

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن 7 من الأسرى المرضى وهم: سعيد مسلم، وعثمان أبو خرج، وإبراهيم أبو مصطفى، وياسر أبو ترك، ونزيه عثمان، وأيمن الشرباتي، وعبد المجيد مهدي،  أبلغوا محامي الهيئة كريم عجوة، قرارهم الانضمام إلى الإضراب

في غضون ذلك  قال المحامي عقب زيارة سجن عسقلان  أن سلسلة من “العقوبات” طالت الأسرى المرضى الذين التحقوا بالإضراب، وتمثلت في مصادرة الاجهزة الكهربائية، والملابس، والأغطية، وإطلاق التهديدات بفرض عقوبات إضافية.

وقالت اللجنة الاعلامية للاضراب: رغم  تردي وصعوبة الأوضاع الصحية لبعضهم، حيث المعاناة من أمراض القلب والأمراض المزمنة، إلا أنهم أصروا على خوض الإضراب مع رفاقهم، حتى تحقيق مطالبهم.

 هجوم على القائد البرغوثي

وأقدمت ادارة السجون على القائد مروان البرغوثي من سجن هداريم الى العزل في سجن اخر، لاردا على مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين وقال فيه ان الإضراب يهدف الى “مقاومة الانتهاكات” التي ترتكبها مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين. واقدمت ادارة سجون الاحتلال على منع المحامين من زيارة البرغوثي في معتقل الجلمةحيث نقل اليه تمهيدا لمحاكمته بتهمة نشر المقال

وشن رئيس وزراء الاحتلال  بنيامين نتانياهو ووزير امنه الداخلي جلعاد اردان وزير المواصلات والاستخبارات اسرائيل كاتز وزير الحرب افيغدور ليبرمان هجوما على القائد مروان واصفينه بالقاتل والارهابي  واصفين الاضراب المطلبي العادل بانه غير قانوني ولا يمكن التفاوض معهم

 عزل الاسرى عن العالم

واقدمت مصلحة سجون الاحتلال، على  عزل الاسرى المضربين عن الطعام عن العالم، وقطعت سبل الاتصال ومنعت الزيارات الاهل، ونفذت جملة اعتداءات عقابية بحقهم في خطوه قوبلت بتنديد فلسطيني رسمي وشعبي

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الصليب الأحمر بإلغاء الزيارات المقررة للأسرى المضربين كإجراء “عقابي”. وقامت بعمليات نقل واسعة من السجون التي شهدت الإضراب إلى الزنازين أو تجميعهم في قسم واحد بالسجن.

وكانت لجنة الصّليب الأحمر الدولي  أبلغت عائلات الأسرى بحرمان إدارة السّجون الأسرى المضربين من الزيارة إلى أجل غير مسمى، ومصادرة ممتلكات المضربين وملابسهم والإبقاء على الملابس التي يرتدونها فقط، وتحويل غرف الأسرى إلى زنازين عزل، وإقامة مستشفى ميداني في صحراء النقب لاستقبال الأسرى المضربين ورفض استقبالهم في المستشفيات المدنية الإسرائيلية، وحجب المحطات التلفزيونية المحلية والعربية ووسائل التواصل مع العالم الخارجي.

سجن جلبوع

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أن إدارة سجن جلبوع منعت، المحامين من زيارة الأسرى المضربين، وان المحامين واجهوا رفض الإدارة لطلب الزيارات، بحجة حالة الطوارئ التي فرضت على السجون منذ البدء بالإضراب، وإرفاق ذلك بحجة واهية ان الأسرى لا يستطيعون المشي والإنتقال الى غرفة الزيارات.

وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع “ان الاحتلال منع المحامين من زيارة الاسرى المضربين تحت حجة اعلان حالة طوارئ

المحامون يردون بمقاطعة المحاكم

وفي رد على الاجراء اعلن محامو المؤسسات العاملة في شؤون الأسرى سيقاطعون محاكم الاحتلال ابتداءً من اليوم الأربعاء وحتى إشعار آخر.

وأوضحت اللّجنة الإعلامية، أن قرار المقاطعة جاء بعد سلسلة الإجراءات القمعية التي قامت بها سلطات الاحتلال من عزل للأسرى المضربين ورفض لزيارة المحامين لهم، وحرمانهم من زيارة الأهالي ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية وملابسهم.

سجن نفحة

واقدمت إدارة مصلحة السجون على نقل  35 أسيراً من قسم 11 إلى قسم 13 داخل سجن نفحة.

وأوضحت المصادر أن الأسرى المنقولين شرعوا بخطوات إسنادية ودخلوا في معركة الكرامة بأمعائهم الخاوية حتى تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة.

سجن عوفر

واقدمت إدارة سجن “عوفر”  على نقل الأسرى المضربين فيه إلى القسم (11) في نفس السّجن بعد تحويله إلى قسم عزل.

وأوضحت اللّجنة الإعلامية أن سجّاني الاحتلال قاموا بتفتيش الأسرى المضربين تفتيشا عاريا قبل دخولهم القسم، وتجريدهم من  ملابسهم وتزويدهم بملابس “الشاباص” (الملابس البنية اللون الخاصة بالسجن)، وتزويدهم ببطانيات قذرة.

وأشارت اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير إلى أن مصلحة السّجون قامت في اليوم الأول للإضراب بالعديد من الإجراءات لمواجهة خطوة الأسرى، ومنها حملة التنقّلات للأسرى المضربين ولقيادات الإضراب إلى سجون أخرى وأقسام عزل، كنقل الأسيرين مروان البرغوثي وكريم يونس من سجن “هداريم” إلى عزل “الجلمة”، ونقل الأسرى محمود أبو سرور وأنس جرادات وناصر عويس ومحمد زواهرة من سجن “نفحة” إلى عزل “أيلا”.

 

جلسة طارئة للأمم المتحدة

 

في غضون ذلك دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل للجمعية العامة، لمناقشة الأوضاع المتصاعدة والخطيرة في سجون الاحتلال ، في ظل إضراب الأسرى عن الطعام وسياسة القمع الإسرائيلية بحقهم والتحريض السافر على قتلهم من قبل حكومة الاحتلال.

وقال قراقع في بيان صحفي، الوضع في السجون أصبح خطيرا في ظل سلطة احتلال عنصرية وعدائية تستهدف حقوق الأسرى والمساس بكرامتهم وتتصرف كدولة بلطجية مع الأسرى، ما يتطلب تدخلا سريعا من قبل الأمم المتحدة لتوفير الحماية لهم والتحرك بهدف انقاذهم، والزام اسرائيل باحترام حقوقهم وفق قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية والإنسانية.

وأكد أن مطالب الأسرى انسانية مشروعة تتفق مع احكام ومعايير القانون الدولي الإنساني، مشيرا الى ان الوضع يزداد تصعيدا وسوءا باتساع نطاق الإضراب، واتساع نطاق التضامن خارجها.

وأشار إلى أنه في حال استمرار الإضراب وتجاهل إسرائيل تحقيق مطالب الأسرى، فسترتفع نسبة الأسرى المشاركين في الاضراب خلال 10 ايام إلى 90%.

تصريحات نازية

ووصف قراقع،  تصريحات وزراء الإحتلال بحق الأسير النائب مروان البرغوثي والمطالبة بإعدامه والتحريض على الأسرى، متطرفة تشبه تصريحات النازيين وتفوح منها رائحة الكراهية والعنصرية.

وأضاف هذه التصريحات التي صاحبتها إجراءات تعسفية وقمعية بحق المضربين، بعزل قادتهم انفرادياً وفتح أقسام عزل جماعي والاستيلاء على مقتنياتهم الشخصية وعزلهم عن العالم ووضعهم في ظروف صحية خطيرة تشير الى قرار سياسي رسمي اسرائيلي بقمع الإضراب وكسر إدارة المضربين.

وحمّل الاحتلال المسؤولية كاملة عن تداعيات الإضراب والنتائج التي قد تترتب عليه، مؤكدا أن السلطة القائمة في إسرائيل أصبحت تشكل خطرا على الأمن والسلم في المنطقة بفتحها جبهة ثالثة على الأسرى العُزّل وعلى مطالبهم الإنسانية المشروعة.

وذكر أن سلسلة من التصريحات التحريضية المتطرفة تجاه الأسرى والدعوات لرشهم بالغاز وإلقائهم في البحر الميت وإقامة معسكرات إبادة للأسرى وغيرها من التصريحات العدائية بحق المعتقلين وترجمة ذلك في إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى وفي سلسلة تشريعات وقوانين عنصرية تنتهك الشرائع الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن الأسرى الفلسطينيين هم اسرى حرية ومناضلون شرعيون من أجل الحرية والكرامة، وأن الاحتلال الإسرائيلي يمارس الإرهاب المنظم ويدعم الإرهاب اليهودي والاستيطاني ضد الشعب الفلسطيني.

واتهم قراقع، نتنياهو، بالهروب من محاكمات الفساد التي تلاحقه باتجاه فتح حرب وعدوان على الأسرى في السجون.

 

وزارة الخارجية

وادانت وزارة الخارجية تصعيد سلطات الاحتلال  إجراءاتها القمعية والتنكيلية بحق الأسرى عامةً والأسرى المضربين، في محاولة يائسة للنيل من عزيمة الاسرى وارادتهم الصلبة على مواصلة الاضراب حتى نيل مطالبهم.

وادانت الوزارة تسابق اركان اليمين الحاكم في إسرائيل من وزراء ومسؤولين على التحريض العنصري على الأسرى، وفي مقدمتهم الأسير القائد مروان البرغوثي، هذا التسابق عبر عنه الوزير الإسرائيلي القيادي في حزب الليكود يسرائيل كاتس على صفحته على تويتر قائلا: (ضرورة إعادة تفعيل مشروع قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين والتصويت عليه في الكنيست)، بما يعكس الوجه القبيح والموقف الظلامي للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ليس فقط تجاه الاسرى، وانما تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، علما بأنه ليس الوزير الوحيد الذي يطلق مثل هذه التصريحات العنصرية.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة والكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، مؤكدة أنها تتعامل بمنتهى الجدية مع هذه التصريحات العدوانية والعنصرية خاصة وأن سلطات الاحتلال قد أقدمت في عديد الحالات التي تم توثيقها على اعدام الاسرى.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الأممية المختصة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري والسريع لحماية الاسرى الفلسطينيين من بطش السجان الإسرائيلي، ودعت الى اتخاذ الإجراءات الدولية الرادعة من أجل وقف الاستفراد القمعي بحق الأسرى، خاصة وان الاضراب عن الطعام هو خطوة مطلبية لتحسين شروط الأسر، كفلها القانون الدولي واتفاقيات جنيف.

التعاون الاسلامي

واعتبر ممثل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي، إضراب الأسرى، صرخة عالية باسم الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي لإنهاء الاحتلال وممارساته العنصرية.

وأشار الرويضي، الى متابعة منظمة التعاون الإسلامي لتدويل قضية الأسرى، وإلى موقف المنظمة المساند لقضية الأسرى وتقديرها ودعمها لصمودهم وإصرارهم على الإضراب عن الطعام من أجل إيصال رسالتهم وصوتهم ومعاناتهم إلى العالم أجمع، في ظل ما يتعرضون له من إجراءات إسرائيلية تعسفية ومعاملة غير إنسانية وحرمان من الحقوق الأساسية.

وقال الرويضي إن المنظمة تتابع بشكل يومي، أوضاع الأسرى قبل وبعد الإضراب، من خلال مكتبها التمثيلي لدى دولة فلسطين في رام الله، وإنها ترسل تقريرا شهريا حول الأوضاع الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، الى الأمانة العامة للمنظمة لغرض توزيعه على الدول الأعضاء ومتابعة توصياته من قبل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي سبق وأن زارت فلسطين والتقت بعض الأسرى المحررين.

ووفقا للسفير الرويضي، فإن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أكد باسم الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة والأمانة، تأييد المنظمة لمطالب الأسرى الفلسطينيين المشروعة ومواصلة الجهود من أجل تحقيق الحرّية والعدالة والكرامة لهم، مشدداً كذلك على أهمية تدويل قضيتهم في المحافل الدولية، وفضح سياسات الاحتلال العنصرية بحقهم.

وأضاف أن العثيمين قد طالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إلزام إسرائيل باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات، جنيف وكافة أحكام المواثيق الدولية ذات الصلة.

وقال الرويضي إن مكتب التعاون الإسلامي في فلسطين، سيستمر في التواصل مع هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، واللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، ولجنة اهالي أسرى القدس، من أجل ضمان مساندة قضية الأسرى العادلة والعمل على تدويل قضيتهم، إضافة الى العمل على نقل معاناتهم بشكل يومي إلى كافة المحافل الإسلامية والدولية، عدا عن البحث مع أجهزة المنظمة المختلفة عن توفير الدعم اللازم لدعم صمود عائلات الأسرى وتوفير مشاريع إنتاجيه للمحررين منهم، بالتنسيق مع الجهاز الرسمي الفلسطيني.

طلبة وموظفو جامعة الاستقلال

واختار طلبة جامعة الاستقلال في أريحا، تناول الماء والملح، بدلا من وجبات الطعام الثلاث، دعما للأسرى في معركتهم “الحرية والكرامة” في يومها الثاني بقيادة الأسير القائد مروان البرغوثي.

وأدى نحو 1300 طالب وطالبة التحية العسكرية للأسرى في طابورهم الصباحي، ورفعوا علم فلسطين مرددين أناشيد الأسرى، كما اختار الطلبة التوجه الى القاعات الدراسية مباشرة، وعدم التوجه إلى المطبخ لتناول وجبة الإفطار دعما للأسرى في إضرابهم.

وأكد رئيس مجلس أمناء الجامعة اللواء توفيق الطيراوي، تلاحم شعبنا مع أبنائه الأسرى في معركة إضراب الحرية والكرامة، وقال في نداء رقم (2): “الاحتلال يعزل قيادة الحركة الأسيرة والشعب يحتضنهم، المعركة مستمرة وسيخسر المحتل، لنظل مع أسرانا حتى النصر وبعده على موعد مع الحرية، يا أسرانا البواسل أنتم ضميرنا الحي، نحن معا حتى النصر أو النصر”.

وأعلن موظفو الجامعة امتناعهم عن تناول الطعام أثناء الدوام، لدعم الحركة الأسيرة وتبني خيارها بالإضراب عن الطعام، تحقيقا لإرادتهم في قهر السجان ونيل حريتهم عما قريب.

يذكر أن جامعة الاستقلال تضم نحو 1300 طالب وطالبة، وأكثر من 550 موظفا اداريا وعسكريا وأكاديميا

 

زملط يطلع الخارجية الأميركية

من جانبه أطلع رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير في واشنطن، السفير حسام زملط، مساعد وزير الخارجية الأميركي ومسؤول الشرق الأوسط مايكل راتني، على مطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

ونقل زملط حسب بيان صحفي للمفوضية، توجيهات الرئيس محمود عباس للإسراع بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الأبطال المضربين احتجاجا على الظروف الصعبة التي يعيشونها في سجون الاحتلال، مطالبا باستمرار الجهود لوقف معاناتهم والافراج عنهم، وقدم للخارجية الأميركية لائحة من مطالب الأسرى العادلة ووجوب احترام القانون والقواعد الدولية.

وطالب الإدارة الأمريكية بتدخل عاجل مع حكومة الاحتلال لتلبية احتياجات ومطالب الأسرى الفلسطينيين وإلزام إسرائيل كقوة احتلال باحترام القانون والقواعد الدولية.

وذكر السفير زملط مساعد وزير الخارجية الأميركي بأن اسرائيل اعتقلت حوالي 800 ألف اسير فلسطيني منذ العام 1967، مضيفا أنه منذ بداية العام 2017، تم اعتقال حوالي 1597 فلسطينيا منهم 46 امرأة و311 طفلا.

وتحدث السفير عن أوضاع الأسرى المأساوية وخطواتهم السلمية والمبنية على أسس اللاعنف للدفاع عن حقوقهم الأساسية ومطالبهم العادلة تحت وطأة الاحتلال.

وسلم السفير زملط الخارجية الأميركية تقريرا من وزارة الخارجية الفلسطينية وهيئة شؤون الأسرى حول الموقف الرسمي من ملف الأسرى.

من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية أنه سيرسل الرسالة إلى أقطاب الإدارة الأميركية، وبحث طرق التدخل لإنهاء الأزمة.

وفي اطار ردود الفعل المحلية

عباس زكي

وجه عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية رسالة لجميع الأحزاب والقوى والمؤسسات في الوطن العربي ، قال فيها أن الأسرى الفلسطينيين ينتفضون ضد الاحتلال من اجل كرامتهم ونيل حقوقهم المشروعة كأسرى حرب طبقا لما نصت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية في التعامل مع الأسرى

وأضاف أن آلاف الأسرى يخوضون إضرابا عن الطعام بقيادة الأسير القائد مروان البرغوثي المعتقل منذ خمسة عشر عاما طلبا للحرية والكرامة، وأكد أن هذا الإضراب يأتي بعد سنوات طويلة من الجرائم والممارسات اللاإنسانية

وقال آنه الأوان لأن يتحرك المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية برفع الصوت العالي لإدانة واستنكار أشكال التعسف والاضطهاد الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق أسرانا، وليتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لنصرة الأسرى الفلسطينيين وتخليصهم من هذا الظلم والواقع المر الذي يعيشونه داخل زنازين الاحتلال، وطال زكي الأحزاب والقوى الحية في الوطن العربي وجماهير الأمة العربية بالتحرك الفوري من خلال المسيرات الشعبية والاتصال بالجمعيات والصليب الحمر الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، للتضامن مع أسرانا والوقوف إلى جانب مطالبهم المحقة والمشروعة، وفضح ممارسات الاحتلال على كل الأصعدة

فدوى البرغوثي

قالت عضو المجلس الثوري لحركة فتح فدوى البرغوثي ان معركة الأسرى جزءً من معركة كرامة الشعب الفلسطيني، وان شعبنا “سيفاجئ دولة الاحتلال بمخزون نضالي لا ينضب”, وكل جيل فلسطيني في الصراع سيأتي أكثر شجاعة من سابقه”.

ووصفت البرغوثي حالة سلطات الاحتلال بالهستيريا وقالت: “لقد بلغ بهم الافلاس إلى حد مهاجمة صحيفة أميركية نشرت مقالا يتحدث عن مطالب إنسانية تندرج تحت القانون الدولي, ومعاقبة كاتبه بالعزل الانفرادي والمحاكمة, في إشارة إلى مروان البرغوثي ، وأكدت أن سلطات الاحتلال لم تتوقع التفاف الأسرى حول قضاياهم ومطالبهم المشروعة، لكن فوجئ بإضراب آلاف, وتضامن الشعب  بكل فصائله معهم.

وأفادت زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي بنقل سلطات الاحتلال البرغوثي مع مجموعة من رفاقه من معتقل هداريم إلى العزل الانفرادي في معتقل الجلمة, حيث ستعقد له ما تسميه “محكمة تأديب” لكتابته مقالا نشر في صحيفة “نيويورك تايمز”, يوضح فيه سبب إقدام الأسرى على الإضراب, وتوضيحه الظروف اللاإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال, إلى جانب ربطه نضال الأسرى بنضال الشعب الفلسطيني, حيث أدى الانتشار الواسع لهذا المقال الذي خاطب العالم باللغة الإنجليزية, إلى تصدر حكومة الاحتلال الهجوم على الصحيفة واتهامها بالانحياز لفلسطين ودعم الإرهاب

وكشفت البرغوثي عن معلوماتها حول مخطط سلطات الاحتلال لتفريق الأسرى، وقيادات الاضراب وأكدت خبرة الأسرى خلال الإضراب في الترحيل والنقل عبر البوسطة, والأمور المتعبة للأسير المضرب عن الطعام.

وقالت البرغوثي: “ان حركة فتح على قدر الثقة دائما، وتثبت قدرتها على خوض معاركها بشكل صحيح”.

وتوجهت بالشكر لجماهير حركة فتح بأقاليمها التي رتبت أمورها لهذه المعركة على اساس أنها معركة وطنية قد تطول, حيث بدأت بحشد طاقات الشعب الفلسطيني لدعم الأسرى, كما قدرت المساندة والدعم الذي ابدته الجماهير في الوطن والشتات منذ اليوم الأول, وطالبت كافة محامي نادي الأسير ووزارة الأسرى والمؤسسات العاملة بهذا المجال, بالتوجه للمعتقلات وكتابة التقارير عن أوضاعها, داعية الجماهير الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل تنظيم مسيرات تتجه إلى أبواب المعتقلات لمنح القوة للأسرى.

الجبهة الشعبية

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لأوسع حالة دعم وإسناد لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، والذين بدأوا أمس إضراب الكرامة رفضاً لممارسات مصلحة السجون بحقهم، ومن أجل تحسين ظروف اعتقالهم.

وأشادت الجبهة بإعلان الحركة الوطنية الأسيرة توحدّها في خوض هذه المعركة، مشيرة أن إعلان عشرات أسرى الجبهة الشعبية وعلى رأسهم مسئول فرعها في السجون القائد كميل حنيش سيعطي دفعة قوية للإضراب، ومن المتوقع انضمام رفاق آخرين إلى الإضراب من مختلف السجون.

واعتبرت الجبهة أن الإجراءات المتصاعدة من قبل مصلحة السجون بحق الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، والقيام بحملة تنقلات واسعة في صفوفهم، وعزل قيادة الإضراب ستتحطم أمام صخرة صمود الأسرى وإصرارهم على استمرار الإضراب حتى تحقيق مطالبهم العادلة.

مصطفى البرغوثي:

ندد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية باقدام ادارة سجون الاحتلال على عزل القادة الكبار مروان البرغوثي وكريم يونس ومحمود ابو سرور وانس جرادات في عزل الجلمة بالإضافة الى قراراها منع الزيارات عن الأسرى المشاركين في الإضراب.

وأضاف البرغوثي، ان عزل قيادة الإضراب لن ينال من عزيمة الأسرى وإصرارهم على مواصلة إضرابهم عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم العادلة وكرامتهم الإنسانية.

ودعا البرغوثي، جميع أبناء الشعب الفلسطيني الى أوسع مشاركة في المسيرات والمظاهرات وخيم الاعتصام المقامة في مراكز المدن لدعم ومساندة الأسرى في إضرابهم.

وأوضح البرغوثي، ان معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها أكثر من 1500 أسير هي معركة الكرامة والحرية للشعب الفلسطيني، مشددا على الوقوف الى جانب الأسرى ونضالهم العادل.

وأكد البرغوثي، أن أفضل وسيلة لإسناد الأسرى هي تصعيد المقاومة الشعبية ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية بالتزامن مع الإضراب.

أساتذة وموظفي الجامعات

وعبر مجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية عن دعمه المطلق والتام للأسرى في كفاحهم داخل سجون الاحتلال.

ووقال د رئيس الاتحاد د. أمجد برهم في بيان أن الاتحاد منخرط بشكل كامل في كافة الفعاليات التي ستنظم على مستوى الوطن، اضافة أنه سيقوم الاتحاد بتنظيم فعاليات يومية خاصة للجامعات تضم كافة العاملين فيها دعماً للأسرى في نضالهم من أجل حقوقهم المشروعة.

وناشد المؤسسات المدنية والحقوقية المحلية والدولية إلى بذل كل الجهد من أجل رفع الظلم عن الأسرى ولجم المحتل واجباره على الالتزام بالقوانين والشرعية الدولية الضامنة لحقوق شعبنا، والاتحاد يقوم بمخاطبة كافة الاتحادات الدولية للتعليم العالي مطالبين منهم دعمهم للأسرى داخل سجون الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى