غداة الإضراب.. الخارجية تستنفر دبلوماسييها حول العالم للدفاع عن الأسرى وحقوقهم

رام الله – فينيق نيوز – قال وزير الخارجية د. رياض المالكي، اليوم الاثنين، إن الوزارة استنفرت دبلوماسييها في أنحاء العالم، للدفاع عن حقوق الأسرى، وأنها تتابع باهتمام تطورات الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه 1300 أسير اليوم، مع الدول والهيئات المعنية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم.
وأضاف المالكي في بيان أن المعتقلين المضربين عن الطعام يعون تماما الأثمان التي قد يدفعونها خلال خوضهم لهذا الإضراب، إثمانا قد تعرض حياتهم للخطر والموت، خاصة أمام هشاشة أجسادهم التي تعاني أصلا جراء الإهمال الطبي والمرض بفعل الاعتقال لفترات طويلة، وأمام ردود الفعل العقابية التي ستأتي من همجية السجان لمحاولة كسر الصمود
وتابع المالكي أن عدالة المطالب الإنسانية التي يرفعها الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، بصفتها عناصر مطلبيه إنسانية وليست سياسية، فالأسرى لم يقرروا الإضراب من أجل الحصول على رفاهية زائدة، وإنما يطالبون بحقوقهم كأسرى حرب وفقا للقوانين الدولية، وهي في الغالب مطالب مرتبطة بظروف اعتقالهم وأوضاعهم في المعتقل، وما يقدم لهم خلال فترة أسرهم، فمن جهة هم أسرى حرب حتى لو تنكرت إسرائيل لهذه الحقيقة، حسب اتفاقيات جنيف ولا يجوز نقلهم إلى معتقلات داخل أراضي دولة الاحتلال، بل يجب إبقاؤهم في الأراضي المحتلة كما ينص على ذلك القانون الدولي، ومن جهة أخرى لو نظرنا إلى مطالبهم التي تتعلق بظروف الاعتقال لوجدنا أنها مطالبات توفرها سلطات الاحتلال في سجونها لغير الفلسطينيين، ومتوفرة أيضا في سجون الدول التي تلتزم باتفاقيات جنيف ومعايير القانون الدولي، وتحديداً ما يتعلق بالحق في تواصل الأسير مع عائلته بشكل دائم، وانتظام زيارة الأقارب، وعدم وضع موانع وعوائق على زيارة أقاربهم من الدرجة الأولى، وهو ما تتعمد إسرائيل اللجوء إليه، في محاولة للضغط النفسي على الأسرى عن طريق عزلهم انفراديا عن زملائهم، أو عن عائلاتهم.
وأكد أن الإضراب يهدف الى تسليط الضوء على حالة أسير الحرب الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية، وأوضاعه المأساوية وظروف اعتقاله غير الإنسانية، وإبراز معاناة أهالي الأسرى وعائلاتهم وحرمانهم من الزيارات خاصة أهالي الأسرى من قطاع غزة، كذلك توجيه الأنظار إلى خروقات إسرائيل الجسيمة للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف، إضافة إلى إهمال المجتمع الدولي وتجاهله الأعمى لهذه المعاناة المستمرة منذ عام 1967 حتى الآن، وضرورة تحميل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية قبل السياسية في ما يتعرض له أسرى الحرب الفلسطينيون والعرب، المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية.