سلطة النقد تنفي وقف التسهيلات المصرفية في قطاع غزة

الشاعر ينفي وقف المخصصات والحساينه يوكد تحمل الحكومة مسؤولياتها
رام الله – فينيق نيوز – نفى محافظ سلطة النقد عزام الشوا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول وقف التسهيلات المصرفية في قطاع غزة. وذلك بعد قليل من نفي وزير التنمية الاجتماعية ابراهيم الشاعر إشاعات مماثلة حول شطب مخصصات العائلات المحتاجه في القطاع،
وجاء النفي في وقت اكد وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، اليوم الخميس، إن حكومة التوافق ورئيسها رامي الحمد الله، وبتوجيهات الرئيس محمود عباس، تواصل تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، خصوصا تجاه الموظفي
وأكد في بيان صحفي لسلطة النقد، أن القطاع المصرفي مستمر في تقديم خدماته المصرفية في قطاع غزة كالمعتاد، وأن سلطة النقد حريصة على مصلحة المواطن وحماية حقوقه المالية حيث كانت قد أصدرت تعليمات للبنوك تراعي ظروف المقترضين من موظفي المحافظات الجنوبية بحيث يتم خصم 70% من قيمة القسط الشهري.
وزير التنمية الاجتماعية
ونفى وزير التنمية الاجتماعية ابراهيم الشاعر كل ما اشيع تداوله حول شطب مخصصات العائلات المحتاجة في قطاع غزة، مؤكدا انه عار عن الصحة ولا يعكس سوى نوايا المضللين لبث الشك واليأس في نفوس ابناء شعبنا.
واوضح الشاعر في حديث لصوت فلسطين ان مخصصات الفقراء والمحتاجين لن تمس حتى في ظل الازمة المالية، وان الحصة الأكبر من المبالغ المخصصة للأسر الفقيرة فتبلغ حوالي 73% من مجموع المخصصات وتقدر حوالي بخمسمئة وثلاثين مليون شيكل، مشيرا الى ان معايير برنامج التحويلات النقدية وان الحصة الأكبر للمستفيدين من هذا البرنامج هي للقطاع بما يعادل 65% من المستفيدين.
اوضح ان شطب 630 أسرة من قطاع غزة من قبل وزارة المالية، لا يقتصر فقط على القطاع وانما طال الف وثمانمائة أسرة في الضفة بسبب وجود ملف ضريبي لهذه الأسر، موضحا انه عند معالجة هذه الملفات مع وزارة المالية فسيتم إرجاع المساعدة لها.
الحساينة: الحكومة ستواصل تحمل مسؤولياتها
من جانبه، قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، اليوم الخميس، إن حكومة التوافق ورئيسها رامي الحمد الله، وبتوجيهات الرئيس محمود عباس، تواصل تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، خصوصا تجاه الموظفين.
وأضاف ان ذلك سيتم “رغم ما تمر به من أزمات عميقة وأبرزها الازمة المالية الناتجة عن التراجع الحاد في الدعم الدولي، وكذلك حالة عدم الوفاق السياسي التي سببت لها متاعب كبيرة منذ تشكيلها قبل نحو ثلاث سنوات”.
وقال الحساينة في تصريح صحفي، ان “انهاء الانقسام وإلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس مؤخرا في قطاع غزة، وتمكين الحكومة من استلام كامل مهامها في الوزارات والهيئات والمعابر، سيؤدي حتما الى انهاء الكثير من الازمات والمشاكل في القطاع وابرزها مشكلة الموظفين ومشكلة الكهرباء وغيرهما من قضايا تمس حياة المواطنين”.
وأضاف ان “السلطة الوطنية تتعرض لضغوط دولية هائلة من اجل تقديم المزيد من التنازلات، وهذا الضغط يتجسد بتقليص الكثير من الدول المهمة دعمها بشكل حاد للسلطة، ما اثر سلبا وزاد الأعباء على الحكومة والذي يقدر بنحو 350 مليون شيقل شهريا”.
واكد الحساينة ان الحكومة “لم تتوقف منذ تشكيلها عن دورها في عملية إعادة الاعمار، حيث تمكنت عبر وزارة الاشغال العامة والإسكان من إعادة اعمار اكثر من 75 في المئة من المنازل التي دمرها الاحتلال خلال حربه الأخيرة على القطاع، كما تمكنت من رفع اكثر من مليوني طن من الركام واستكمال البنية التحتية في شارع الرشيد وصلاح الدين، وإدخال مليون و600 الف طن من الاسمنت الى القطاع منذ انتهاء الحرب، وهذا ساهم في اعمار القطاع الخاص عبر اكثر من 150 مشروعا سكنيا، وبناء اكثر من عشرة الاف وحدة سكنية جديدة لصالح المواطنين”.
وأشار الى قيام الحكومة بإمداد وزارة الصحة بالأدوية والمستلزمات الطبية والصحية، وإصلاح شبكة الكهرباء بعد العدوان، والتي تضررت بشكل كبير خلال الحرب الأخيرة.
ونوه الى تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه المرضى عبر دائرة العلاج بالخارج وما تنفقه على هذا القطاع شهريا والذي يفوق الـ15 مليون شيقل، إضافة الى التزامها تجاه شريحة الفقراء وصرفها مستحقات مالية دورية لنحو 71 الف عائلة فقيرة.
وأشار الى “الجهود الحثيثة التي يقوم بها رئيس الوزراء في جلب تمويل لمشاريع في القطاع”.
وأكد الحساينة أن الحكومة ومنذ يومها الأول وهي تعمل في وضع داخلي وخارجي صعب وقاس، مضيفا ان تحميل الحكومة المسؤولية عما جرى “هو تجنٍ عليها وظلم لها”، مذكرا بالتزامها الحديدي تجاه القطاع وموظفيه خلال الثلاث سنوات الماضية، رغم عدم تمكنها من العمل بشكل مناسب في القطاع، وكذلك بسبب الضغط والعقبات والمعيقات التي يضعها المجتمع الدولي وإسرائيل امامها باستمرار”.
وأكد الحساينة أن الجميع وخصوصا حركة حماس “مدعو لأن يكون على قدر من المسؤولية في هذا الظرف الحرج لتجنيب القطاع المزيد من الأزمات”، معبرا عن أمله بأن تنجح جولة الحوارات واللقاءات المزمع اجراؤها بين حركتي حماس وفتح خلال الأيام المقبلة .
وقال وزير الاشغال، إن الخروج “من هذا المأزق لن يكون ولن يتم الا باتخاذ خطوات جريئة”، داعيا الجميع “الى تفهم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الرئيس محمود عباس والحكومة”.