عربيمميز

 المعلم الجيش السوري لم ولن يستخدم السلاح الكيميائي حتى ضد الإرهابيين

89-660x330دمشق – فينيق نيوز – أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السوري وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، مجددا اليوم الخميس، أن الجيش العربي السوري لم ولن يستخدم أي نوع من السلاح الكيميائي حتى ضد الإرهابيين الذين يستهدفون أبناء الشعب السوري وذلك اثر اتهامات دول غربية لدمشق بالوقوف وراء هجوم كيميائي في شمال غرب البلاد.

واضاف أن كذبة استخدام الجيش لهذا السلاح جاءت من قبل دول معروفة بتآمرها على سورية بعد فشل الإرهابيين في هجماتهم وأيضا فشل محاولاتهم في تعطيل العملية السياسية.

 ومؤتمر صحفي  عقده في دمشق قال المعلم: “كلكم اطلع على بيان قيادة الجيش والقوات المسلحة وبيان وزارة الخارجية والمغتربين الذي أرسل إلى مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وإلى نائب المندوب الدائم في نيويورك .. وكل هذه البيانات أكدت النفي القاطع لاستخدام قواتنا المسلحة السلاح الكيميائي في الماضي والحاضر والمستقبل وفي أي مكان ونحن ندين مثل هذا العمل الإجرامي”.

وأضاف: “تعلمون أن سورية انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وقدمت بيانات متتالية حول هذا الموضوع وفي منتصف عام 2016 أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دقة البيانات السورية.. والسؤال الذي يطرح نفسه هو توقيت هذه الحملة الظالمة على سورية.. تعرفون في الأسابيع الأخيرة كانت هناك حركة دؤوبة باتجاه المصالحات الوطنية وكانت هناك هجمات قام بها الإرهابيون في منطقة جوبر وريف حماة الشمالي وبدأ الجيش استعادة كل النقاط ودحر المهاجمين في كل الجبهات وتذكرون أيضا أن الإرهابيين لم يحضروا في اجتماع أستانا الأخير لأن تركيا طلبت منهم ذلك والجانب التركي عطل نتائج أستانا”.

وأشار المعلم إلى أن اجتماع الجولة الخامسة في جنيف سبقه بأيام هجوم الإرهابيين في جوبر والقابون وريف حماة الشمالي وكان لدى “وفد الرياض” مطلب واحد في جنيف هو استلام السلطة وقال: “عندما فشلت كل هذه المحاولات خرجوا بكذبة استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في خان شيخون”.

وأضاف المعلم: “ما جرى في خان شيخون أن الإعلان عن بدء هذه الحملة كان في الساعة السادسة صباحا في حين أن أول غارة للطيران السوري جرت في الساعة الحادية عشرة والنصف في اليوم ذاته على مستودع ذخيرة تابع لجبهة النصرة فيه مواد كيميائية”.

وأوضح المعلم “أن الدليل على أن الهدف كان مستودعا للذخيرة أن المنطقة التي حدث فيها ما تم تصويره بأجهزة الفيديو من خلال القبعات البيضاء ومرصد لندن لحقوق الإنسان كلها حول دائرة صغيرة ولو كانت غارة جوية باستخدام سلاح كيميائي لانتشر ذلك على مسافة دائرة قطرها أكثر من كيلومتر”.

ولفت المعلم إلى أن “جبهة النصرة” و”داعش” والمجموعات الإرهابية استمرت بتخزين أسلحة كيميائية في المدن وفي المناطق المأهولة بالسكان وبصراحة كنا وافينا بأكثر من مئة برقية مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمعلومات عن إدخال مواد كيميائية من العراق إلى “داعش” و”جبهة النصرة” ومن الحدود التركية باتجاه إدلب وقال: “من هنا أقول إن هذه الجوقة التي انطلقت على الساحة الدولية تكونت من دول معروفة بتآمرها على سورية إن كانت دولا إقليمية أو دولا على الساحة الدولية”.

وأضاف المعلم: “أؤكد لكم مرة أخرى أن الجيش العربي السوري لم ولن وسوف لن يستخدم هذا النوع من السلاح ليس ضد شعبنا وأطفالنا بل حتى ضد الإرهابيين الذين يقتلون شعبنا وأطفالنا ويعتدون على الآمنين في المدن من خلال قذائفهم العشوائية”.

وقال المعلم: “كلنا نشهد انتصارات الجيش العربي السوري في مختلف الجبهات التي أدت إلى تحولات على الساحة الدولية في مواقف بعض الدول فهل يعقل أن نستخدم سلاحا كيميائيا في هذا الوقت الذي نتفاءل فيه بإدراك الرأي العام العالمي لحقيقة المؤامرة الإرهابية على سورية.. ونحن ندرك أصلا أن المستفيد الأساسي من كل ما يجري هو “إسرائيل” والغريب أن نرى نتنياهو يكاد يبكي على ما جرى في خان شيخون”.

وتابع المعلم: “لا أريد أن اتطرق إلى المواقف الفرنسية أو البريطانية لكن يهمني جملة قالتها مندوبة أمريكا في مجلس الأمن بالأمس .. بأن المعلومات ليست متوافرة لديهم حول ما جرى في خان شيخون لكن أصابع الاتهام تتجه نحو سورية”.

وأضاف المعلم: “هذا طبيعي ألا تتوافر لديهم المعلومات لأنه بعد ساعة من الإعلان عما جرى في خان شيخون بدأت الجوقة تتحرك في مختلف عواصم الغرب وفي مجلس الأمن باتهام سورية والغريب أن الولايات المتحدة التي لا تملك معلومات عما جرى لكن هذه المعلومات كانت لدى دي ميستورا عندما قال بأن ما جرى كان من الجو لكنه نسي أن يسمي الطيار”.

وقال المعلم “في خان شيخون ما جرى ان الإعلان عن بدء الحملة كان في السابعة صباحا في حين ان أول غارة للطيران السوري جرت في الساعة 11،30 من اليوم ذاته على مستودع للذخيرة تابع لجبهة النصرة توجد فيه مواد كيميائية”.

ويتطابق ذلك مع ما أعلنته روسيا، حليفة النظام السوري، الاربعاء عبر تأكيدها ان الطيران السوري قصف “مستودعا” لفصائل معارضة “يتضمن مواد سامة”.

واضاف المعلم ان “جبهة النصرة وداعش والمجموعات الارهابية استمرت بتخزين اسلحة كيميائية في المدن والمناطق المأهولة بالسكان”.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت دمشق ستقدم أدلة حول هجوم خان شيخون، أجاب المعلم بانه كيف يمكن التوجه الى خان شيخون “وهي تحت سلطة جبهة النصرة”، مضيفا “نحن نزود منظمة حظر الاسلحة بمعلومات استخبارية عن انتقال مواد كيميائية من العراق الى سوريا ومن تركيا الى سوريا”.

واضاف “اما التحقق فهو شأن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية”.

وأثار الهجوم الثلاثاء في مدينة خان شيخون تنديدا دوليا وعربيا. واتهمت دول غربية، ابرزها باريس ولندن وواشنطن، دمشق بقصف المدينة بالغازات السامة.

وأرجأ مجلس الأمن الدولي في ختام جلسة طارئة عقدها الأربعاء للبحث في هجوم خان شيخون، التصويت على مشروع قرار غربي يدين الهجوم ويطالب النظام السوري بالتعاون مع التحقيق، وذلك لإفساح الوقت امام الغربيين للتفاوض مع موسكو، احد ابرز حلفاء دمشق.

وردا على سؤال حول تشكيل لجنة تحقيق، قال المعلم ان “اي لجنة تحقيق يجب ان نضمن انها ليست مسيسة وأنها ممثلة جغرافيا بشكل واسع وتنطلق من دمشق وليس تركيا”.

وتركزت الأنظار بعد الهجوم على الولايات المتحدة، بعدما كانت صدرت مؤخرا تصريحات أميركية تؤكد ان الأولوية بالنسبة لها لم تعد مصير الرئيس السوري بشار الاسد.

وبعد هجوم خان شيخون اتخذت واشنطن موقفا أكثر حدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “موقفي من سوريا والأسد تغير بوضوح” بعدما كانت حذرت سفيرته في الأمم المتحدة من اتخاذ واشنطن إجراءات أحادية في حال فشلت الأمم المتحدة.

واعتبر المعلم في هذا الصدد “نحن في مجتمع لا يسوده قانون الغابة”، مضيفا “أعضاء مجلس الامن وخاصة الدائمين منهم لديهم مسؤوليات في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، هكذا يقول الميثاق، بمعنى يمنع عليهم التصرف بشكل إفرادي”.

زر الذهاب إلى الأعلى