
رام الله – فينيق نيوز – قوبل إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مكتب قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية في بيت الشرق، بالقدس المحتلة ، والاستيلاء على ملفاته ومعداته المختصة برصد النشاط الاستيطاني في القدس وباقي الضفة بتنديد رسمي وشعبي طالب بإعادة فتح المكتب ومؤسسات المدينة والافراج عن مديره الذي اخلت سلطات الاحتلال قبل قليل سبيله
حكومة الوفاق
وأدانت حكومة الوفاق الوطني، بشدة الاعتداء، وقال المتحدث الرسمي باسمها يوسف المحمود، إن اعتقال التفكجي وإغلاق مكتب الخرائط يأتي ضمن التصعيد الاحتلالي ضد المؤسسات المقدسية وضد مدينة القدس الشرقية المحتلة بشكل عام، تحت حجج وذرائع واهية تسوقها الحكومة الاسرائيلية لتبرير تصعيدها وتنفيذ مخططاتها ضد مدينة القدس الشرقية المحتلة، والمواطنين المقدسين في إطار محاولات تهجيرهم وإحلال المستوطنين مكانهم وفي إطار طمس وتشويه الوجه الحقيقي العربي والإسلامي لمدينة القدس.
وشدد على ان ما تقوم به سلطات الاحتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة وفي القلب منها مدينة القدس الشرقية يتطلب تدخلا دوليا عاجلا وتحركا عربيا وإسلاميا على كافة المستويات من أجل وقف المساس بمدينة القدس التي يعتبرها القانون الدولي وكافة الشرائع والمواثيق الأممية جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وبالتالي لا يمكن للحكومة الاسرائيلية فرض مخططاتها الاحتلالية بعزل المدينة عن واقعها الجغرافي ولا عن سياقها التاريخي والثقافي .
وزارة لخارجية
قالت وزارة الخارجية في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن إغلاق مكتب “الخرائط”، انتهاك صارخ للاتفاقيات الموقعة وتصعيد في عمليات تهويد القدس.
وأضافت الوزارة في بيانها، ان الحكومة الاسرائيلية تواصل حربها العدوانية الشاملة على الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، في مسعى استعماري يهدف الى تهويد القدس ومقدساتها، والتضييق على مواطنيها الفلسطينيين ودفعهم الى الرحيل عنها، وصولا الى فصلها تماما عن محيطها الفلسطيني.
وتابع البيان، في هذا الاطار وبالإضافة لعمليات الاستيطان واسعة النطاق، أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاق مكتب “الخرائط” التابع لجمعية الدراسات العربية “بيت الشرق”، في بيت حنينا، حيث خربت محتوياته واستولت عليه، واعتقلت مديره خليل التفكجي، بذريعة أن المكتب (يعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية).
وأشارت إلى أن منظومة اليمين الحاكم في اسرائيل تسعى الى “أسرلة” التعليم بالقدس، من خلال فرض ما يسمى بـ(عطلة الربيع) على المدارس الفلسطينية بالمدينة المحتلة، في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام اليومية لباحات المسجد الأقصى المبارك، واعتزام سلطات الاحتلال تأسيس ما يسمى بـ(صندوق تراث جبل الهيكل)، ضمن سياسة تهويد المسجد الاقصى المبارك، في حين تتواصل عمليات هدم المنازل الفلسطينية في القدس بحجة عدم الترخيص، كما حدث صبيحة اليوم عندما أقدم الاحتلال على هدم بناية سكنية في بلدة العيسوية.
وقال البيان، إن الوزارة اذ تدين بأشد العبارات هذه الحملة الاحتلالية التهويدية بحق المدينة المقدسة، فإنها تؤكد أن إغلاق مكتب “الخرائط” في بيت حنينا، يعتبر خرقا إضافيا للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، وتصعيدا خطيرا في العدوان الاسرائيلي المستمر على المدينة المقدسة، كما يعيد من جديد الى الواجهة قضية إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.
وأكدت الوزارة أنها تتابع هذه القضية مع الدول كافة والمؤسسات الدولية المختصة، من أجل فضح هذا العدوان السافر على المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس المحتلة، ولحشد الضغط الدولي على حكومة نتنياهو لدفعها الى التراجع عن تلك الاجراءات التعسفية، على قاعدة القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية القاضية بأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة.
حنان عشراوي
وأدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، الاعتداء وطالبت، في بيان ، بالإفراج الفوري عن التفكجي، وإعادة فتح المكتب وإرجاع الوثائق التي صودرت منه، وقالت: “هذه الخطوة تأتي في سياق العدوان المستمر على القدس ومؤسساتها، وإخفاء النهب المنظّم والمتواصل للأراضي الفلسطينية، التي رصدها ووثقها “مكتب الخرائط”، بهدف تصفية الوجود الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، الذي بدأ بإغلاق بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية الأخرى بالقدس رغم الوعد الخطي من قبل وزير خارجية الاحتلال في ذلك الوقت شمعون بيرس، لوزير الخارجية النرويجي يوهان هولست حول عدم التعرض لمؤسسات القدس الفلسطينية وعلى رأسها بيت الشرق.
وأشارت إلى انتهاكات إسرائيل المتواصلة والقائمة على نهج التطهير العرقي في المدينة المقدسة، بما في ذلك الاستمرار في سياسة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض وهدم المنازل، وتهجير المقدسيين وسحب هوياتهم، وبناء الفنادق والكليات العسكرية والجامعات، وتزوير ملكية الأراضي والعقارات والممتلكات، وتهويد التعليم والأوضاع التعليمية المتردية، والتشويه الاجتماعي الذي تعاني منه المدينة بسبب ممارسات الاحتلال العنصرية، إضافة إلى الهجمة الخطيرة على المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية وتبعات ذلك على المنطقة برمتها، في مخالفة صريحة وواضحة للاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية.
وأضافت: ان هذا النهج المتطرف لأكثر الحكومات يمينية في إسرائيل يأتي في سياق تحدي الإدارة الأميركية الجديدة والعالم أجمع، وسيتواصل إذا لم يرتق المجتمع الدولي إلى مستوى مسؤولياته في وضع حد فوري لاستهتار إسرائيل بالقانون الدولي وبحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، التي أقرتها الشرعية الدولية.
النضال الشعبي
واعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الاعتداء بتعليمات من ما يسمى وزير ” الأمن الداخلي جلعاد أردان” ، خطوة تصعيديه وتأتي في اطار سياسة ملاحقة كل ما هو فلسطيني .
وقالت الجبهة إن مداهمة قوات ومخابرات الاحتلال مقر المكتب في حي بين حنينا، وبإغلاقه لمدة 6 أشهر بحجة أن المكتب يرصد عمليات بيع العقارات لليهود وينقل اسماء البائعين للأمن الفلسطيني ويوثق التغييرات التي تجري في القدس، ويعمل تحت مظلة “منظمة التحرير الفلسطينية” وبالتالي يضر “بسيادة اسرائيل”، هي حجج واهية ومبررات لمزيد من السيطرة على الاراضي وتهويد مدينة القدس .
وأشارت الجبهة إن حكومة الاحتلال وبقرار سياسي واضح وصريح من رئيس وزراء حكومة الاحتلال نتنياهو لإحكام السيطرة على المدينة ، تقوم بحملة سياسية ومن أجل فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني .
وتابعت الجبهة إن اغلاق المركز والذي تزامن أيضا مع حملة ضد التعليم في مدينة القدس ومحاولة فرض المنهاج الاسرائيلي ، وكذلك عمليات هدم منازل المواطنين، وحملة الاعتقالات ، ودليل على أن حكومة نتنياهو ماضية في سياسة التهويد والاسرلة للمدينة .
ودعت الجبهة الى تعزيز الوجود الفلسطيني في مدينة القدس ودعم كافة المؤسسات المقدسية وتوفير الحماية لها .