محلياتمميز

زكي بذكرى استشهادها : دلال المغربي نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني

883188868

رام الله –  فينيق نيوز – قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية للحركة عباس زكي، ان عملية الشهيد كمال عدوان التي قادتها دلال المغربي، تشبه معركة الكرامة لأنها بداية جديدة أخرى للمقاومة الفلسطينية، لتأثيراتها العميقة، حيث بثت روح النصر في وجدان الفلسطينيين، ونزلت كالصاعقة على الاحتلال الاسرائيلي.

وقال زكي في حديث لإذاعة “موطني” اليوم السبت: “في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد المناضلة المغربي، نستذكر مخطط العملية الشهيد القائد أبو جهاد، الذي صنع من الشهيدة المناضلة دلال أسطورة تجاوزت الرتب العسكرية، ونقلة نوعية في العمليات العسكرية مع الاحتلال

وقال، أن العملية جاءت ردا على غطرسة الاحتلال العنصري ودمويته في مذبحة دير ياسين بحق الشعب الفلسطيني، مذكرا بأن العملية هدفها الأول كان تحرير الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي.

واضاف زكي: ” الاحتلال ما زال يحتجز جثمان الشهيدة دلال المغربي للعام التاسع والثلاثين خوفا من ذكراها”، ورأى أن دولة الاحتلال لا تخسر إلا نفسها في احتجازها لجثامين الشهداء.

664445500765

  دلال المغربي

وتصادف اليوم السبت، الذكرى التاسعة والثلاثون لاستشهاد دلال المغربي.التي تعتبر ، واحدة من أشهر المناضلات الفلسطينيات، ولدت عام 1958 في أحد مخيمات الفلسطينيين في بيروت، وهي ابنة لعائلة من مدينة يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948.

تلقت دلال تعليمها الابتدائي والإعدادي في المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية في المخيم، وقررت الانضمام إلى صفوف الثورة  والعمل في صفوف الفدائيين في حركة “فتح”، وهي على مقاعد الدراسة، وتلقت العديد من الدورات العسكرية ودروس في حرب العصابات، تدربت خلالها على أنواع مختلفة من الأسلحة، وعرفت خلال اجتيازها هذه الدورات بجرأتها وشجاعتها وحسها والوطني الرفيع وإخلاصها لفلسطين

وكان لاغتيال القادة الفتحاويين الثلاثة؛ كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار عام 1973 أثر سيء على دلال، كما ترك ما كانت تتعرض له المخيمات الفلسطينية من عدوان مستمر ومقيت، في داخلها شعورا بالمرارة والغيظ، ناهيك عن البؤس الذي كانت تعيشه أسرتها شأن سواد قاطني المخيمات، نتيجة هجرتهم القسرية

لذا أخذت تراود دلال، كغيرها من أترابها ورفاقها في الأسى من سكان المخيمات مشاعر سلبية جياشة ولدت تصميما على الإتيان بأمر تطفئ معه غليلها.

فرقة دير ياسين وضعت الخطة على يد الشهيد القائد خليل الوزير (أبو جهاد)، وكانت تقوم على أساس القيام بعملية إنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه الى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست، حيث تسابق الفدائيون الفلسطينيون على المشاركة فيها وعلى رأسهم دلال التي كانت في العشرين من عمرها.

وتم اختيار دلال رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين، وقد عرفت العملية بعملية “كمال عدوان”، والفرقة باسم “دير ياسين”.

وفي صباح 11/3/1978 نزلت دلال مع فرقتها من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت المجموعة قاربين، ونجحت عملية الإنزال والوصول

ونجحت دلال وفرقتها في الوصول نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على الحافلة بجميع ركابها الجنود، في الوقت الذي تواصل الاشتباك مع عناصر إسرائيلية أخرى خارج الحافلة، وقد أدت هذه العملية إلى إيقاع قتلى وجرحى في الجانب الإسرائيلي، وعلى ضوء الخسائر العالية قامت حكومة إسرائيل بتكليف فرقة خاصة من الجيش يقودها أيهود باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها، حيث استخدمت الطائرات والدبابات لحصار الفدائيين، الأمر الذي دفع دلال المغربي إلى القيام بتفجير الحافلة وركابها مما أسفر عن قتل الجنود الإسرائيليين، وما إن فرغت الذخيرة أمر بارك بحصد جميع الفدائيين بالرشاشات فاستشهدوا جميعا.

و ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيدة دلال المغربي في “مقابر الأرقام”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى