
رام الله – فينيق نيوز – اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، الشاب باسل الأعرج (31عاما) من بيت لحم، داخل منزله المستأجر، وسط مدنية رام الله قبل ان يختطف جثمان الشهيد
وتزعم سلطات الاحتلال ان الشاب الاعرج استشهد في اشتباك مسلح اندلع عندما وصلت قوة لاعتقاله بزعم انه مطلوب وتطارده منذ نحو عام ضمن خليه من 5 شبان اعتقلت اربعة منهم
واقتحمت وحدات القتل الخاصة تساندها قوات كبيرة من جيش الاحتلال المدينة فجرا، وحاصرت منزلا قديما كان يقيم فيه الشاب واستاجره قبل نحو 3 شهور، وقصفته بقذائف صاروخية بعد إمطار المنزل بالرصاص.
الذي ملئت خراطيشه الفارغة المكان داخل المنزل وخارجه
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال المقتحمة في محيط المنزل وقالت مصادر محلية، وأن شابين أصيبا برصاص وتقلا الى مجمع فلسطين الطبي القريب.
والشهيد الأعرج صيدلاني تخرج من الجامعات المصرية وناشط اجتماعي وكاتب مثقف، ويطارده جيش الاحتلال منذ قرابة عام دون تهمه معروفة
وأكد شهود عيان سماع ازيز رصاص متبادل ما يشير الى أن الشهيد خاض اشتباكا مسلحا، حتى نفدت الذخيرة من الشاب، اعقب بدوي انفجار سبق اقتحام جنود الاحتلال المنزل قرب مخيم قدورة، مرجحين إعدامه داخله قبل ان يخرجوه محملا من الأطراف وينقلوه الى سيارة عسكرية غادرت به المكان
وقدمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ظهر اليوم الاثنين، التماس تمهيدي للنيابة الاحتلال في القدس للإفراج عن جثمان الشهيد باسل الأعرج موضحة إنه في حال عدم تلقي رد سيتم التوجه بالتماس للعليا الإسرائيلية للإفراج عن جثمان الشهي
و تشهد بقايا الخراطيش الفارغة واثار الرصاص على الجدران وشظيا القذيفة والدماء داخل المنزل المدمر اجزاء منه على كثافة اطلاق النار
وكان الأعرج ضمن 5 شبان اختفت آثارهم ، ووجدت بطاقات الهوية الشخصية وهواتف نقالة يعتقد انها تخصهم، في حادثة غامضة قرب حاوية قمامه في منطقة رام الله التحتا ، قبل ان تعثر عليهم المخابرات العامة والشرطة الفلسطينية في الحبال بين عارورة ومزارع النوباني شمال رام الله حيث القي القبض عليهم واخلي سبيلهم لاحقا وعقبها اعتقل جيش الاحتلال أربعة منهم، فيما اختفت اثار الأعرج الذي داهمت قوات الاحتلال منزل عائلته في قرية الولجة عشرات المرات الى حين استشهاده
ولم تؤكد وزارة الصحة هوية الشهيد، وقالت أنها تقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية للتعرف على هويته، فيما استدعت مخابرات الاحتلال، والد الشهيد باسل الأعرج
وكان الشهيد ناشطا جماهيريا تصدر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة إسرائيل، واشتهر وعرف بكاتباته و بمقالاته وتسجيلاته الداعمة للمقاومة ضد الاحتلال ومقاطعته بكافة اشكاله، ولم يعرف انتمائه لاي فصيل سياسي او عسكري
وعمل الاعرج في مشروع لتوثيق مراحل الثورة الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الانتداب البريطاني، وصولا للاحتلال الإسرائيلي ونظم رحلات ميدانية لمجموعات شبابية متنوعة للتعريف بجغرافيا وتاريخ فلسطين
وللأعرج تدوينات ومقالات مسجلة حديثه عن حرب العصابات، وعن المراحل التي مرت بها ثورة 1936، و كتيبة الجيش العراقي التي قاتلت في فلسطين عام 1948، ونموذج ريف مدينة جنين في المقاومة قديما وحديثا، وأهم عمليات المقاومة الحديثة عام 2002 في واد النصارى بمدينة الخليل والعديد من الأشرطة المصورة
وعرف الاعرج بحبة للمطالعة والكتب والرواية الشفهية وجمع كثير من القصص التي كان يرويها موثقة في كتب التاريخ المحلي، وكان صديقا للصحفيين، ويحضهم على مقابلة فلسطينيين لديهم تاريخ شفوي في مقاومة الاحتلال البريطاني ومعارك النكبة
وتدل الكتب التي بقيت على سريره في الغرفة التي اختلطت فيها الدم بالرصاص والدمار على ثقافة الاعرج وحبه للمطالعة ومواكبته لجديد الكتب وبضمنها رواية المسكوبية للكاتب أسامة العيسه، وكتب في الفكر والفلسفة والدين والحضارات ، منها: فكر غرامشكي، قضايا الفكر العربي المعاصر، أزمة الحضارة والحرية، حسين مروة، وليمة متنقلة لإرنست همنغواي، مجلة الدراسات الفلسطينية، مجلة العربي الكويتية وقلبها المصحف
ونفت صاحبة البيت ماجدة نوفل المزاعم ان الشهيد كان يتحصن في المنزل، وقالت، استأجر الشاب باسل البيت قبل نحو ثلاثة شهور، وحين دخله لم يكن معه سوى حقيبة ملابس صغيرة الحجم، ومنذ ذلك الوقت لم أره
وزعم موقع 0404 العبري المقرب من جيش الاحتلال، ان جنود الاحتلال اطلقوا النار على شاب فلسطيني فتح النار على افراد قوة خلال تنفيذهم عملية في رام الله ما ادى الى استشهاده، دون ان يصاب اي من الجنود بالرصاص.
حركة فتح تندد
وادان المتحدث الدولي باسم حركة فتحخليل ابو زياد الاقتحام الاحتلال مدينة رام الله واعدام الشهيد الاعرج وجرح اثنين اخرين في عمل وصفه بانه خطوة اخرى باتجاه التصعيد.
وحذر” ان افعال احتلال البشعة هذه والصور من بيت الشهيد تظهر كمية الرصاص والذخيرة التي استخدمها جنود الاحتلال لقتل الشاب ، كما تفعل مؤخرا كلما كان الحديث عن ناشط فلسطيني.
وأضاف: التعدي الإسرائيلي المتكرر على المناطق الفلسطينية سوف يؤدي الى تدهور الوضع الامني ويؤدي تلقائيا الى ردود فعل لا تحمد عقباها مطالبا الشباب الفلسطيني اخذ الحيطة والحذر بينما تعمل اجهزة المخابرات والأمن الإسرائيلي لمراقبتهم وتصفيتهم خفيه

