فلسطين 48مميز

إسرائيل تمهل “جت” 48 ساعة لإزالة اسم الزعيم عرفات والفلسطينيون اعتبروه تهديد عنصري حاقد

6643051339

رام الله – فينيق نيوز – طالب وزير داخلية الاحتلال الاسرائيلي، أريه درعي، اليوم الأحد، برسالة إلى رئيس مجلس جت المثلث، المحامي محمد طاهر وتد، بشطب اسم الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات عن شارع في القرية. في خطوة قوبلت بتنديد فلسطيني شديد وصفها بالعنصرية والحاقدة

وأمهل درعي المجلس 48 ساعة لإزالة اللافتة التي تحمل اسم الزعيم الخالد وتغيير اسم الشارع،  زاعما أن إطلاق عرفات على اسم الشارع لم يحظى بمصادقة وموافقة الوزارة

واطلق أسم الرئيس الفلسطيني على هذا الشارع قبل 9 سنوات، بقرار من اللجنة المعينة في حينه في اطار مشروع تسمية الشوارع في القرية عام 2008، خلال فترة اللجنة المعينة للبلدية المدموجة باقة جت والتي ترأسها رئيس بلدية كفارسابا السابق يتسحاق فالد، في حين كان فيه أيلي يشاي ك وزيرا للداخلية و نتنياهو رئيسا للحكومة.

وشكلت لجنة خاصة لتسمية الشوارع ترأسها محمد حسني نجيب غرة عملت لعامين بعد حصول موافقة رسمية من وزارة الداخلية، حيث رصد للمشروع ميزانية خاصة من الوزارة تقدر بنحو مليون و500 ألف شيقل، وقدم إلى وزارة الداخلية للمصادقة عليه ولاعتماد تسميات الشوارع.

وكان نتنياهو قد شن حملة تحريض على أهالي قرية جت المثلث، بسبب إطلاق أسم الرئيس الفلسطيني الراحل   وانضم لجوقة المحرضين من جنود الاحتياط بالجيش الإسرائيلي الذين توجهوا برسالة إلى وزارة الداخلية، طالبوا من خلالها إلزام المجلس المحلي بإزالة اللافتة وشطب أسم الرئيس عرفات عن الشارع.

 وزعم نتنياهو خلال جلسة الحكومة الأسبوعية: انه لن يتم إطلاق أسماء من قتلوا يهود على شوارع في دولة إسرائيل.  وانه تحدثت بهذا الموضوع الجمعة مع درعي. لن نسمح بتسمية شوارع في دولة إسرائيل على اسم ياسر عرفات وحاج أمين الحسيني وآخرين وسنتخذ الإجراءات المطلوبة وإن استلزم الأمر ذلك سنسن أيضا قانونا بهذا الشأن.

الخارجية الفلسطينية

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن تسمية شارع في قرية “جت” داخل أراضي 1948، باسم الشهيد ياسر عرفات، قد خلقت حالة استفزاز غير مسبوقة لـ نتنياهو.

وأضافت نتنياهو  سارع للتعبير عن موقفه الشخصي، حيال ذلك من خلال حسابه على “فيسبوك”، قائلا: “إن حكومته لن تسمح بوضع اسم ياسر عرفات على أحد الشوارع”، مضيفا بمزيد من التعبير عن الحقد والكراهية تجاه ما هو فلسطيني، أو شخص الرئيس الراحل، عندما أكد أنه “سيتم إزالة اليافطة، ولن نسمح بوضعها من جديد.

وقالت الوزارة في بيانها: “إن الرئيس الراحل هو من وقع مع الحكومة الإسرائيلية على اتفاقية أوسلو، وهو من اعترف بدولة إسرائيل ضمن ما بات يعرف بالاعتراف المتبادل، وهو من قاد عملية صناعة السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وعليه من المفترض أن لا تكون تسمية شارع باسمه، إشكالية لدى أحد الأطراف داخل اسرائيل، خاصة وأن “جت” هي قرية عربية، تسمي شوارعها بأسماء عربية، بناء على ذاكرة المكان والسكان وذاكرتهم الجماعية والوطنية، والغريب أن رد الفعل على تسمية الشارع باسم ياسر عرفات، جاء من رأس الهرم السياسي في إسرائيل، ممثلا بشخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولم يأت من وزير الداخلية أو أعضاء في الكنيست أو أية قيادة وسيطة ضمن ذلك الهرم”.

وأضافت: السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل هذه أخلاقيات قائد مسؤول يهتم بتفاصيل مثل هذه الأمور، أم خصال زعيم تعكس روح التسامح ما بين فئات المجتمع الإسرائيلي، متقبلا لواقع واحتياجات أقلية غير يهودية التي تعيش في اسرائيل، أم أنه يعكس طبيعة ذلك المسؤول الذي يبحث عن التصالح مع تلك الأقلية المهمة؟

وزارة الاعلام:

اعتبرت وزارة الإعلام، نتنياهو، لقرية جت في المثلث، لتسميتها أحد شوارعها باسم الرئيس الراحل ياسر عرفات، غطرسة تدلل على درجة الحقد، وعدم تفويت أي فرصة للتحريض ضد أبناء شعبنا وقياداته ورموزه.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي ، أن ملاحقة نتنياهو لذاكرة شعب وسيرة وطن، تثبت أن عقلية الاحتلال مسكونة بالتطرف، وتمارس العنصرية حتى عندما يتصل الأمر بأسماء الشوارع والميادين، فيما تمجد القتلة، وتحتفل بالإرهابيين.

ورأت أن من ينزعج من إطلاق اسم صانع السلام الرمز الراحل ياسر عرفات، عليه أن يخجل من احتلاله وتطرفه وعنصريته السوداء، ويضع حدا لإرهابه.

وجددت التأكيد على أن الرمز والقائد ياسر عرفات سيبقى في عقول ووجدان كل فلسطيني وعربي وحر، فهو علامة النضال الفارقة.

أبو يوسف:

ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، طرح الحكومة الإسرائيلية قانون تسريع هدم البيوت العربية في أراضي 1948، ومنع اطلاق اسم الشهيد الرمز ياسر عرفات على شارع في بلدة جت في المثلث، بأنه إجراء عنصري، ودليل واضح على تحديها للقوانين والشرائع الدولية.

ووصف أبو يوسف في حديث لإذاعة “موطني” إجراءات السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الصامدين في أراضيهم بالغطرسة العنصرية”، وأكد العزم على مواجهة سياسة التميز العنصري، مضيفاً أن قانون شرعنة البؤر الاستيطانية يعمل على فصل الشمال الفلسطيني عن جنوبه، ومنع قيام دولة فلسطينية موحدة.

ودعا أبو يوسف المجتمع الدولي لإنصاف الشعب الفلسطيني وتطبيق القرارات الدولية على دولة الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً إلى مسعى القيادة السياسية لإقناع المجتمع الدولي بتطبيق قراراته.

واعتبر رفض رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو تسمية شارع باسم الشهيد الرمز ياسر عرفات في بلدة جت الواقعة في المثلث، محاولة لطمس الرموز الفلسطينيين العالميين، من ذاكرة الشعب الفلسطيني وعقول أحرار العالم.

وقال :”إن ازالة اليافطة التي حملت اسم الشهيد الرمز ياسر عرفات، محاولة يائسة لمسح ذاكرة أبناء الشعب الفلسطيني”، لافتاً إلى أن الشهيد ياسر عرفات هو رمز لكل أحرار العالم وليس للفلسطينيين فحسب، واصفًا قرار حكومة الاحتلال بأنه عنصري وعدوان على الذاكرة الوطنية للفلسطينية.

وأضاف أبو يوسف: إن اسم الشهيد الخالد ياسر عرفات أصبح موجودًا في دول العالم لرمزيته للحرية والنضال ومقاومة العنصرية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وثوابته وسيبقى شامخاً ثابتاً حتى تحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

حركة فتح

واعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”،  قرار منع تسمية شارع باسم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات في بلدة جت العربية في المثلث، موقف معادٍ للسلام ورموزه، ورموز الوطنية التحررية.

وأكدت “فتح” في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة، مكانة الشهيد عرفات ورمزيته وطنيا وعربيا وعالميا، وشددت على أن القرار الاسرائيلي ، يدلل على مدى العدائية  للسلام والرموز الانسانية المناضلة من أجل تحقيقه.

وقالت: إن قرارات المسؤولين الإسرائيليين مدفوعة بكراهية وعنصرية، لرموز وأسماء حركة التحرر الوطنية الفلسطينية التي تبوأت مكانة متقدمة في سجل الخالدين عالميا، وذكرت الحركة بجائزة نوبل للسلام الممنوحة للرئيس الشهيد عرفات في حياته.

واكدت حق الفلسطينيين الاعتزاز بإرثهم وتاريخهم الوطني، وتجسيده بأشكال خالدة في الذاكرة، و انقرار السلطات الاسرائيلية يعبر عن خوف من تأثير أسماء رموز وطنية في ترسيخ الذاكرة والهوية الوطنية .

زر الذهاب إلى الأعلى