مصر موحدة بمواجهة الإرهاب وتفتح قلبها لابنائها أقباط العريش

جرائم وتهديدات “داعش” تجبر 120 اسرة قبطية مصرية على ترك منازلها بسناء
الإسماعيلية – فينيق مصري – كتبت ريحاب شعراوي- اتخذت الأجهزة الأمنية بمدينة الإسماعيلية كافة الإجراءات اللازمة لاستقبال 38 أسرة قبطية وافدة، أجبرتها تهديدات واعتداءات الجماعات التكفيرية التابعة لتنظيم داعش خلال الايام القيلية الماضية على ترك منازلها في العريش شمال سيناء في جريمة قبولت بتنديد رسمي وديني وشعبي مصري
الطائفة الإنجيلية بمصر قالت إنّها “تعمل بالتنسيق مع الكنائس الأخرى، والمسؤولين بالدولة، لتوفير كل سبل المعيشة الكريمة للعائلات التي خرجت من العريش، حتى تعود الحياة هناك إلى طبيعتها، وتستطيع هذه الأسر العودة لمنازلها والعيش في أمان”.
ودانت الطائفة، في بيان، “الأعمال الإجرامية والأحداث الإرهابية” التي وقعت مؤخّراً في شمال سيناء والتي استهدفت المواطنين هناك، خاصة المسيحيين، في العريش وبعض المدن المجاورة لها، وشهدت ارتكاب أعمال قتل وعنف.
وأضاف البيان “هذه الأعمال تستهدف في المقام الأول النَيل من وحدة أبناء الوطن، الذين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم السياسية فى مواجهة الإرهاب”.
وقال محافظ الإسماعيلية يس طاهر إن المحافظة استضافت أسراً من مسيحيي العريش والذين حضروا الجمعة بعد أحداث الإرهاب التي وقعت العريش الأيام الماضية، وذلك ضماناً لسلامتهم من أي أحداث إرهابية من الممكن أن يتعرضوا لها.
وكانت الأسر القبطية تلقت تهديدات من الجماعات التكفيرية بالعريش خلال الأيام الماضية، كما تعرض عدد من المواطنين الأقباط لاعتداءات.
وأصدرت مطرانية الإسماعيلية، تنويه بخصوص الأسر التي جاءت إليها وأنها “تواصل جهدها في هذا السياق بالتنسيق مع أجهزة الدولة”. كما أعلنت المطرانية أنه جاري فتح حساب بنكي للتبرع لمن يرغب في المساعدة.
وذكر البيان أنّ “الكاهن المسؤول عن إدارة هذا الموضوع هو القمص يوسف شكري والمكلف من قبل الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية، والذي يبذل جهداً كبيراً منذ بداية عملية المغادرة بالاشتراك مع فريق عمل من خدام المطرانية لاستيعاب الأسر القادمة من شمال سيناء وتلبية احتياجاتها”.
وندد البرلماني السابق مصطفى النجار بما يحدث في سيناء وما قال إنه “صمت عن تهجير مواطنيين أقباط” بعد استهداف الجماعات المسلحة لهم بمدينة العريش.
وكتب النجار عبر حسابه الشخصي على موقع “فيس بوك” “الصمت عن تهجير المواطنين المصريين الأقباط من العريش جريمة ومباركة للدواعش في إجرامهم، على مدار الشهور الماضية أسر وعائلات كثيرة من أهل العريش بشكل عام اختاروا النزوح خارج المدينة”.
في غضون ذلك قدمت النائبة مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بيانا عاجلا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بشأن استهداف الأقباط فى شمال سيناء من قبل الجماعات الإرهابية.
وأوضحت “عازر” أن “هذه العمليات راح ضحيتها سبعة من أقباط مصر بمدينة العريش في حوادث متفرقة على مدار الأيام الماضية، منهم المواطن كامل رؤوف كامل، الذي قتلوه أمام زوجته وأشعلوا النيران فى منزله قبل أن يتركوا المكان، كما قُتل المواطن وائل ميلاد داخل محله الخاص، وقُتل الطبيب البيطرى بهجت مينا، وقُتل المدرس جمال توفيق جرجس، أمام زوجته، وأطلقوا الرصاص على المواطن سعد حكيم حنا، وحرقوا نجله بإشعال النيران فى جسده أمام باقى أفراد الأسرة، إلى جانب قتل مواطنين آخرين”.
وقالت: “إن هذه الحوادث أدت إلى فرار أكثر من 120 أسرة من منازلهم إلى الإسماعيلية وبورسعيد”، مستنكرة استهداف الأقباط فى شمال سيناء من الجماعات الإرهابية بهذا الشكل، وتهجيرهم لمحافظات أخرى، رغم وجود أولادهم فى مراحل التعليم المختلفة، ما سيؤدى إلى تشريدهم وضياع حقوقهم التعليمية والوظيفية، فضلا عن ضياع ثرواتهم.
وطالبت “عازر” الحكومة بالتصدى بكل قوة لما يحدث الآن فى شمال سيناء من تهجير للأقباط وتركهم محل إقامتهم بهذا الشكل، مشددة على ضرورة حل مشاكل هذه الأسر من الأقباط وتأمين ممتلكاتهم والحفاظ على حياتهم.
وأفادت مصادر محلية بمدينة الإسماعيلية، امه تم بالفعل تسكين 18 أسرة بمدينة المستقبل بمعرفة القس يوسف شكرى راعى كنيسة الأنبا بيشوى بالإسماعيلية، و20 أسرة تم تسكينها بنزل الشباب بالإسماعيلية، موضحة أن القس يوسف شكرى راعى كنيسة الأنبا بيشوى، تلقى اتصالا من المهندس خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، يخبره بموافقته على فتح 20 شقة بنزل الشباب بالإسماعيلية للأسرة الوافدة.
ودان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية استهداف تنظيم داعش الإرهابي للمسيحيين في سيناء، مؤكدًا أن هذه العمليات الإرهابية الخسيسة لن تزيد المصريين إلا إصرارًا على مواصلة التصدى للإرهاب حتى القضاء عليه.
وأضاف أن تلك العمليات الإرهابية تستهدف ضرب الوحدة الوطنية، وتمزيق الاصطفاف فى مواجهة الإرهاب، ذلك لأن التنظيم الإرهابى فشل فى تحويل مصر إلى بؤرة صراع؛ ليسهل بذلك دخوله إلى مصر وإيجاد مواقع سيطرة له فى الداخل على غرار ما حدث فى عدد من دول المنطقة.
وأكد المرصد أن هذه العمليات الإرهابية لن تنجح في مسعاها لزعزعة استقرار البلاد؛ لأن هذا التنظيم الإرهابي لا ينتمي إلى الإسلام، ولا يمت له بأي صلة، ويعمل على تحريف آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية ليصل إلى أهدافه المادية التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة الداعية إلى السلام والرحمة والبر والتسامح، حيث قال الله تعالى: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، وقال سبحانه وتعالى أيضًا: (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى).
وأكد مرصد دار الإفتاء أن التنظيم الإرهابي يسعى إلى جعل مسيحيي مصر يشعرون بأنهم في خطر داهم، مما يؤدي إلى فقدانهم الثقة بالنظام، ومن ثم يحاولون الاستقواء بالخارج لحمايتهم، وكل هذه عناصر ضغط وأوراق مكشوفة يلعب بها التنظيم في محاولاته المستميتة للبقاء خاصة بعد انكماش قوته وفقده السيطرة على مناطق كثيرة كانت تخضع له في سوريا والعراق وليبيا.
وأكد مرصد الإفتاء على ضرورة القضاء على الإرهاب في سيناء، والتصدي لأي محاولات تستهدف المدنيين والنيل من وحدة النسيج الوطني، ومحاولات بث الفتنة، وإثارة البلبلة، وزعزعة الاستقرار، مشددًا على أهمية العمل على تعزيز وحدة الصف والتكاتف الوطني، باعتبارهما السبيل الوحيد للتصدي لمثل هذه العمليات الإرهابية.
ودان مصطفى بكرى، النائب البرلمانى، بشدة العمليات الإرهابية ضد الإخوة المسيحيين فى شمال سيناء، والتى تستهدف أرواح الأبرياء الآمنين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن هذه جريمة فى حق المصريين جميعا، وهدفها إحراج الدولة المصرية.
وعلق بكرى عبر حسابه على موقع التدوينات المصغرة “تويتر”، قائلا:” عمليات الارهاب التي تقوم بها التنظيمات التكفيرية ضد أشقائنا الأقباط في شمال سيناء، هدفها إحراج الدولة المصرية، و إثارة القلاقل فى البلاد، مطالبا بالإجراءات الأمنية المشددة قائلا: “بالرغم من أن الاستهداف الإرهابى لم يستثن أحد، إلا أن ما يجرى يستوجب فرض إجراءات أمنية مشددة، لحماية بيوت أشقائنا الأقباط فى هذه المنطقة”.
واضاف قائلا:” يجب مواجهة القتلة ودحرهم ، وتجفيف منابعهم ، واتخاذ كل الإجراءات الاستثنائية التى يتضمنها قانون الطوارىء المطبق فى هذه المناطق، كما يستوجب حشد كل القوى الشعبية للمساعدة فى مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الجبانة”.
وعلق اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، على ما يثار الأيام الحالية بشان تهديد جماعات مسلحة للأقباط فى مدينة العريش بشمال سيناء، قائلا: “القوى الكارهة لمصر تعمل على عدم استقرار الوطن وإثارة الفتنة بين طوائفه من أجل إشغاله عن البناء والتقدم”.
وقال هؤلاء مصريين ومن قتلوا فى رمضان مصريين.. القضية ببساطة هما عايزين فى كل وقت يشغلوا الشعب المصرى عن العمل والبناء بمسائل خاصة إما الفتنة الطائفية أو الفتنة العرقية.. شوية موضوع النوبة وشوية المسيحيين وشوية يقتلوا مسلمين.. كل دى قضايا إحنا لازم نكون يقظين لها وفاهمينها، لأن دى عملية تربص القوة الكارهة بمصر لزعزعة الاستقرار وإنهاك قوى الدولة الشاملة”.
و قال النائب رحمى بكير، عضو مجلس النواب عن دائرة العريش، إنه يتواصل مع الأقباط للتعرف على اواضعهم فى المدينة، موضحا ان حالات القتل التى حدثت خلال الأيام الماضية كانت حالات فردية، ولكن لا يوجد استهداف عام هناك ضد ألأقباط.
من جانبه قال النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الإعلام والثقافة بالبرلمان، إن الجماعات الإرهابية وصلت لمرحلة من الياس بعد نجاح قوات انفاذ القانون فى محاصرتها وتوجيه الضربات الحاسمة إليها، فسعت إلى ضرب الاقباط وتخويفهم ودفعهم إلى الهجرة من شمال سيناء بقصد اظهار مصر امام العالم أنها لا تحمى الأقباط، وتحريض العالم ضد القاهرة، وإثارة الفتن الطائفية.
وأكد الدكتور أيمن أبو العلا عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، أن محاولات التنظيمات الإرهابية إشعال الفتنة الطائفية بين أهالى سيناء مصيرها الفشل، لافتًا إلى أن استهداف عدد من الأخوة الأقباط من قبل الجماعات الإرهابية هدفه بث الفرقة والفتنة بين أبناء الوطن الواحد، مشيرًا إلى نجاح رجال القوات المسلحة والشرطة فى مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية التى تسعى بكل قوة لتدمير الدولة المصرية، وخلق حالة من عدم الاستقرار.
وقالت سوزى عدلى ناشد، عضو مجلس النواب، إنها ستقدم بتوجيه بيان عاجل إلى الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، ضد كل من المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، واللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، بشأن الاعتداءات الأخيرة فى سيناء والعريش.
وكانت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، أدانت فى بيان، الأحداث الإرهابية المتتالية التى وقعت فى شمال سيناء، مؤكدة إنها تستهدف أبناء الوطن من المسيحيين المصريين.
ودانت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، الأحداث الإرهابية المتتالية التى وقعت فى شمال سيناء، مؤكدة إنها تستهدف أبناء الوطن من المسيحيين المصريين.
وذكر بيان رسمى صادر عن الكنيسة اليوم أن تلك الأحداث تتعمد ضرب الوحدة الوطنية، وتمزيق الاصطفاف فى مواجهة الإرهاب، الذى يتم تصديره من خارج مصر، استغلالًا لحالة التوتر المتصاعد فى كافة أرجاء المنطقة العربية.
ونعت الكنيسة أبنائها مضيفة : “نثق أن دماءهم الغالية على الله تصرخ أمامه طالبةً العدل، فهو الذى سوف ينظر ويحكم.
وتابع البيان : “الكنيسة فى تواصل مستمر مع المسئولين حسب مواقعهم، ومع الأنبا قزمان أسقف شمال سيناء، ومع المحليات لتدارك الموقف والتخفيف من آثار هذه الاعتداءات.
