شؤون اسرائيلية

نتنياهو يرد على انتقادات اوباما ويدعي عدم تراجعه عن حل الدولتين

21
“هآرتس”
رد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانتقادات التي وجهها اليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كل ما يتعلق بالديمقراطية الإسرائيلية، وتصريحاته ضد عرب اسرائيل عشية نهاية الحملة الانتخابية. وقال نتنياهو للمراسلين السياسيين: “يحق لكل شخص ابداء رأيه، إسرائيل ليست متكاملة، ولكنها لا تقل عن أكبر الديمقراطيات في العالم وهي تكافح تحديات أكثر خطورة”.

وتطرق نتنياهو الى مسائل اخرى تتعلق بالديموقراطية الإسرائيلية، كمكانة المحكمة العليا، سوق الاعلام، المواطنين العرب في اسرائيل والغاء خطة الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين في حافلات الركاب في الضفة الغربية. وكرر أسفه على تصريحاته ضد عرب اسرائيل وقال انه ما كان يجب عليه قولها. واضاف انه خصص ستة مليارات شيكل خلال السنوات الأخيرة للوسط العربي وطلب من وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، بذل جهود خاصة من اجل تعزيز الأمن الشخصي في البلدات العربية.

وقال نتنياهو انه قرأ في الصحف عن نية يعلون تنفيذ خطة الفصل في الباصات في الضفة فاتصل به على الفور واوضح له انه “في الظروف السلبية الحالية سيتم التعامل مع ذلك بشكل سلبي جدا، ولذلك قررنا وقف الخطة”. واوضح انه لا ينوي التطرق الى ما اذا كانت هذه الخطوة صحيحة ام لا، وقال: “كان يكفيني المعيار المتزايد للمس بمكانة اسرائيل”.

ونفى نتنياهو وجود أي نية لديه للسيطرة على الاعلام في إسرائيل وقال ان ما يريده هو فتح هذا السوق امام المنافسة، كما فعل في الماضي في موضوع سوق العملة وخطوط الهاتف الدولي وقضايا اخرى.

كما تطرق نتنياهو الى التخوف من قيام وزيرة القضاء اييلت شكيد وعدد من وزراء الليكود بمحاولة المس بمكانة المحكمة العليا وقال: “لا يتم النيل من الجهاز القضائي، خلال سنواتي الست في رئاسة الحكومة لم يتم النيل من مكانة المحكمة. ولا يتضمن الاتفاق الائتلافي الحالي أمرا كهذا. سنحافظ على استقلالية المحكمة العليا”.

وفي تطرقه الى الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى قال نتنياهو انه سيواصل محاربة الاتفاق. ورفض اعتبار المحادثات مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهمات الامنية بمثابة تعويض على الاتفاق النووي. وقال: “في كل ما يتعلق بالنووي الايراني نحن لا نضع مسألة مقابل الأخرى. نحن نحارب الاتفاق لأنني اعتقد حقا انه خطير وليس جيدا. هذا الاتفاق سيسمح لإيران بالوصول بعد عشر سنوات الى مخزون من المواد المشعة، وسيملأ خزائن ايران بعشرات المليارات، وبمئات المليارات للارهاب وصناعة الاسلحة. ويمكن للايرانيين ان يحققوا اختراقا، وانا اشكك بمسالة المراقبة التي تعاني من نقص”.

واشار نتنياهو الى مذكرة التفاهمات الامنية مع الولايات المتحدة وقال ان إسرائيل كانت تتلقى مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار سنويا، وطلبت في اطار المفاوضات الجديدة رفع المساعدات بنسبة 50% لتصل الى 4.5 مليار دولار سنويا. لكن هذه المذكرة لا تهدف الى تعويض إسرائيل عن الاتفاق الايراني. “نحن نعارض الاتفاق ونجري اتصالات حول مذكرة التفاهمات الامنية. لا يوجد ترابط بين المسألتين”.

وحول مبادرة السلام العربية قال نتنياهو انها لم تعد ذات صلة في ضوء التطورات الاقليمية. ومع ذلك قال ان “القلق المشترك لإسرائيل ودول الخليج ازاء النووي الايراني والمؤامرات الايرانية في المنطقة، ولد فرصة للتعاون المشترك. المبادرة العربية تنطوي على جوانب سلبية واخرى ايجابية. واذا نجحنا بتجنيد الدول العربية لمسائل الامن الاقليمي وعملية السلام فهذه مسالة مطلوبة. الفكرة الأساسية هي التوصل الى تفاهمات مع عدد من الدول العربية الرئيسية هي مسالة جيدة”.

واوضح نتنياهو انه يلتزم بحل الدولتين للشعبين، وقال انه قال خلال الحملة الانتخابية بأنه لا يرى الدولة الفلسطينية ستقوم خلال فترة رئاسته للحكومة، لأن الفلسطينيين لم يظهروا مرونة بشأن المطالب الأمنية الإسرائيلية التي يعتبرها مصيرية لتحقيق اتفاق السلام. وادعى: “لم اتراجع عن فكرة الدولتين. واذا غير الفلسطينيون من توجههم فسندخل واقعا آخر. انا اقصد حقا بأني اؤيد حل الدولتين، ولكنني اقصد ايضا ما اقوله بشأن المطالب الامنية. الرئيس اوباما، وزير الخارجية كيري، والجنرال جون الين (الذي صاغ الخطة الأمنية للدولة الفلسطينية) يعرفون ان هذه ليست نزوة وليس خديعة. المسألة الامنية تحتاج الى حل.

واكد نتنياهو ان المشكلة الرئيسية ليست التخوف من تهريب اسلحة من الاردن في اليوم التالي لقيام الدولة الفلسطينية، وانما أي نظام سيحكم في السلطة، وما هو العامل الذي سيحقق استقرار الوضع الامني لإسرائيل. قولوا لي من يستطيع عمل ذلك غيرنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى