محلياتمميز

تنديد فلسطيني بمصادقة حكومة الاحتلال على”قانون منع الأذان”

 

58284645664

رام الله – فينيق نيوز – ندد الفلسطينيون بشدة ، اليوم الاحد، بإقرار حكومة الاحتلال مشروع ما يسمى بـ”قانون المؤذن” الذي يمنع استخدام مكبرات الصوت في للاذان للصلاة تمهيد لعرضه على الكنيست لاصداره.

 وكانت أقرت “لجنة التشريعات الوزارية” في حكومة الاحتلال، اليوم ، الصيغة معدلة للمشروع  ما سيسمح بعرضه أمام “الكنيست” للمصادقة عليه بالقراءات الثلاث ليصبح قانونا

وبموجب هذا المشروع  سيمنع استخدام مكبرات الصوت لرفع الأذان في ساعات الصباح الباكر بمساجد القدس وداخل أراضي الـ 1948.

ويُحدّد المشروع المنع الأذان عبر مكبرات الصوت من الساعة الحادية عشرة ليلا حتى الساعة السابعة صباحا، والصيغة الجديدة للقانون تستثني استخدام مكبرات الصوت من قبل الكنس في يوم الجمعة من بين باقي بيوت العبادة، وخاصة المساجد.

وتقدم بمشروع القانون عضوا “الكنيست” موتي يوجف من حزب “البيت اليهودي”، ودافيد بيطون من حزب “الليكود”، فيما ساهمت تعديلات عليه بموافقة أحزاب المتدينين، حيث شملت التعديلات إخراج “صفارة السبت” من مشروع القانون، وأبقت على صوت الأذان والذي جرى تحديد منعه.

الحكومة تستنكر

استنكرت حكومة الوفاق الوطني، المصادقة على قانون منع الأذان والخطوات الأخرى من أجل إقراره في الكنيست، مساً خطيرا بحرية العبادة وبمدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، مدينة القدس وسائر بلادنا فلسطين عاشت طوال فترات التاريخ المتعاقبة في ظل التقاء واحترام وانسجام قل نظيره في العالم بين جميع أبنائها على مختلف معتقداتهم.

وشدد على أن واقع الحياة في بلادنا قائم على ثقافة التسامح وحرية العبادة والمعتقدات في إحدى أهم جوانبه.

وأضاف موروث مدينة القدس العربية الديني والثقافي يمتد إلى أعماق التاريخ في هذا الإطار ولا يعقل أن تنسفه “جرة قلم احتلالي” في فرض قانون عبثي جائر وخطير بحرمان أي من أتباع الديانات السماوية من إقامة شعائرهم وتأدية واجباتهم الدينية، الأمر الذي تتحمل مسؤوليته حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وناشدت الحكومة ، الدول العربية والإسلامية والعالم التدخل لمنع هذا الاستعلاء الاحتلالي ووقف هذا التصعيد الخطير.

“الإعلام”: تكريس للعنصرية

واعتبرت وزارة الإعلام إقرار مشروع “قانون المؤذن” تكريسًا للعنصرية السوداء، واعتداءً سافراً على حرية العبادة.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن “فتح” اللجنة الباب أمام “الكنيست” للمصادقة على القانون، يثبت للمرة الألف رعاية حكومات إسرائيل للإرهاب والتطرف، ومساسها العلني بمشاعر المؤمنين وحرمة المساجد وتقاليدها، “خاصة أن الصيغة الجديدة للقانون تستثني استخدام مكبرات الصوت في الكنس أيام الجمع دون باقي بيوت العبادة، ما يكشف عن النوايا الحقيقية للاحتلال”.

ودعت الوزارة، منظمة المؤتمر الإسلامي إلى التحرك والضغط على دولة الاحتلال للتراجع عن هذا القرار، الذي يمس بالمصلين وبكل المدافعين عن حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، في وقت تطلق يد المتطرفين ضد بيوت الله بالحرق والاستهداف والاقتحام المتكرر.

الهباش: حرب دينية

و استنكر قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، المصادقة على ما يسمى بقانون المؤذن، قائلا إن مثل هذه السياسات من شأنها أن تجر المنطقة والعالم إلى أتون حرب دينية طاحنة لن تقف عند حدود فلسطين

وأضاف في بيان صحفي،  اسرائيل تمعن في اعتداءاتها ضد كل ما هو إسلامي في فلسطين عامة وفي مدينة القدس خاصة، مشددًا على أن أية قوانين أو إجراءات إسرائيلية تفتقر إلى الشرعية أو المرجعية القانونية كونها صادرة عن قوة احتلال جاثمة فوق الأرض الفلسطينية وعاصمتها المقدسة التي تحظى بحماية القانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات اليونسكو واتفاقية لاهاي.

وأشار إلى أن القدس تمر بأخطر مرحلة في تاريخها وإن سلطات الاحتلال تواصل بناء الكنس والمستوطنات فيها وتقوم بتدشين الرموز الدينية اليهودية المزيفة في معظم أرجاء المدينة المقدسة وبالأخص البلدة القديمة، وأن إسرائيل تحاول جر المنطقة إلى حرب دينية لا هوادة فيها ولا تحمد عقباها .

وأضاف الهباش أنه يجب العمل على إيقاظ الشعور الديني لدى المسلمين تجاه القدس، وإلى إعادة إحياء التواصل بين المسلمين والقدس، مشددا على ضرورة أن تبقى قضية القدس هي الأبرز والأكثر مركزية في مشهد النضال الفلسطيني والصراع مع الاحتلال، مضيفاً: ‘ليس هناك قضية يمكن أن تتقدم على هذه القضية، فالقدس هي الأساس ليس فقط على صعيد الشعارات وإنما على مستوى العمل على الأرض.

وطالب أحرار العالم ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة التربية والثقافة والعلوم اليونسكو بأخذ دورهم الحقيقي والضغط على إسرائيل لاحترام مبادئ القانون الدولي ووقف اعتداءاتها القمعية ضد تراثنا وثقافتنا الإسلامية وعدم منع حرية العبادة للمسلمين في مساجدهم.

زر الذهاب إلى الأعلى