
غزة – فينيق نيوز – كشفت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اليوم الأربعاء، عروضا إسرائيلية تلقتها عبر وسطاء لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.
وقالت الكتائب، إن الصيغة التي قدمتها إسرائيل “لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالبنا.
وكانت كتائب القسام نشرت مؤخرا صورا قالت أنها لأربعة من جنود الاحتلال المأسورين بغزة، وذلك خلال تصريح مقتضب للمتحدث باسم القسام أبو عبيدة، نفى فيه تقديم أي معلومات حول هؤلاء الجنود الأربعة دون ثمن.
ويأتي كشف القاسم عقب نشر إذاعة “صوت إسرائيل”، مطلع الأسبوع الجاري ، أن حركة حماس رفضت عرضا إسرائيليا لاستبدال أحد الإسرائيليين المحتجزين بأسير من حركة حماس.
وأشارت الإذاعة إلى أن الحديث عن أفراهام منغيستو أو هشام السيد، مقابل الأسير بلال رزاينة، الذي تدعي إسرائيل أنه ناشط في حركة حماس.
وكانت احتجزت قوات الاحتلال في الشهور الأخيرة، الأسير بلال رزاينة (24 عاما)، رغم أنه يعاني من مشاكل نفسية، كونه شقيق مصطفى رزاينة أحد كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس من قطاع غزة، كورقة مساومة للضغط على حركة حماس من أجل إخلاء سبيل ثلاثة أشخاص، وجنديين يعتقد جيش الاحتلال أنهما ليسا على قيد الحياة.
وتتحدث المواقع العبرية عن أفراهام منغيستو وهو إسرائيلي من أصول أثيوبية، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة، الذي لم يتضح بعد ما إذا كان محتجزا لدى حماس أما لا. والجنديان هدار غولدين وأورون شاؤول.
المحلل السياسي حسام الدجني أعتبر ان تصريحات القسام وضعت النقاط على الحروف بان أي صفقة تبادل لها عناوينها ومعروفة المفاوضين، كما أن دور الوسطاء معروف، مبينا أن تصريح القسام له العديد من الدلالات على المستوى الداخلي الفلسطيني أو الإسرائيلي أو حتى على صعيد الوسطاء إقليمين كانوا أو دوليين.
وأشار الدجني أن كتائب القسام وجهت رسالة خاصة للمجتمع الإسرائيلي ولعائلات الجنود بأن هذه التسريبات والعروض التي ينشرها الإعلام الإسرائيلي ما هي إلا لخلق ارباك في المجتمع الإسرائيلي، وتظهر نتنياهو بأنه حريص على “أبنائه” ويعمل على إطلاق سراحهم، بينما هو يقدم مبادرات يعلم مسبقا أن المقاومة لن توافق عليها ولن تقبل بها وهي لذر الرماد في العيون.
ويقول الدجني: “عندما تحسم القسام أن هذه العروض لا ترق الى الحد الأدنى من مطالبها فهي ترسل هذه الرسالة الى المجتمع الإسرائيلي”.
أما الرسالة الموجهة للمستوى الفلسطيني فمفادها، كما قال الدجني: أن القسام لم ولن يتنازل عن شرط الإفراج عن محرري صفقة شاليط وان أي تفاوض بعد ذلك سيكون ضمن صفقة مشرفة يفتخر بها الشعب الفلسطيني.
أما على صعيد الوسطاء فأكد الدجني أن تصريح القسام يؤكد لهم أن هناك محددات للتفاوض وأدواته معروفة قبل القيام بأي جهود وان تكون هذه المحددات ضمن الافراج عن محرري صفقة شاليط وإلغاء قانون الأيادي الملطخة بالدماء حتى تستطيع اسرائيل أن تنفذ مطالب المقاومة.
وحول وجود مقترحات لإتمام صفقة تبادل على أساس إنساني بين الحركة وإسرائيل قال الدجني أن هذه التصريحات مردودة، مبينا أن الجنود لدى المقاومة هم جنود في الجيش الإسرائيلي تم اعتقالهم في قطاع غزة ولا يمكن ان يكونوا مرضى نفسيين يتم استبدالهم بصفقة إنسانية، مشددا ان هذه العروض هي استفزاز للمقاومة وتضليل للرأي العام الإسرائيلي حتى تصدر أزمتها للمقاومة بان لديها جنود وان هناك صفقة تلوح بالأفق.
بدوره أكد المحلل السياسي وسام عفيفة أن الاحتلال يواصل ضغطه بشتى الوسائل الإعلامية أو التسريبات والحديث عن عروض يعني أن هناك حصادا من الضغط النفسي ومحاولة إثارة الجبهة الإسرائيلية تجاه القضية الحساسة.
وشدد عفيفة أن أي مفاوضات بهذا الملف لا يمكن للقسام أن يبدأها من نقطة الصفر وهناك صفقة وفاء الأحرار نقطة البداية وليست نقطة النهاية وقال: “هناك تجربة سابقة سيتم البناء عليها والاحتلال سيبدأ المفاوضات الطويلة والعروض في هذا الملف وهذه المناورة لن تكون واسعة كما كانت في صفقة شاليط التي أبرمت للمرة الأولى”.
وشدد أن هامش المناورة يضيق أمام الاحتلال والخيارات لن تكون فضفاضة كما كانت في السابق وورقة الضغط ستكون للمقاومة مبينا انه إن كان ثمة إعاقات فهي مرتبطة بالأسماء وبالسجال والمزايدات السياسية داخل اسرائيل وقدرة الجبهة الداخلية وتحديدا ذوي الجنود وقدرتهم على التأثير وتحشيد الرأي عام ضد الحكومة.
ورأي عفيفة أن محاولات الاحتلال إقامة جدار من الصمت حول قضية الأسرى بدأت تنهار بعد فشل خيارات الإفراج بالطريقة العسكرية المباشرة أو البحث عن المعلومات أو حتى معلومات استخباري جديدة مثل أن يحدد ثمن أي صفقة مستقبلية جديدة