أسرى

الأسيرة الجريحة عبلة العدم تروي بشاعة محاولة إعدامها

thumb (1)

 رام الله – فينيق نيوز – نقلت محامية هيئة الأسرى هبة مصالحة شهادة الأسيرة الجريحة عبلة عبد الواحد العدم 45 سنة، سكان بيت أولا بمحافظة الخليل، والمعتقلة يوم 18/10/2015 ومحكومة 3 سنوات و 2000 شيقل غرامة ، وهي في سجن الشارون ، متزوجة و10 اولاد وبنات

 وجاء في شهادة الأسيرة العدم انها اعتقلت في ساعات الظهر من باب الزاوية بجانب شارع الشهداء في الخليل , حيث كانت تشتري لوازم بيتيه من اطباق وكاسات وسكين وغيرها , حملت أغراضها وتوجهت الى موقف الباصات للعوده الى بيتها وأطفالها .

في باب الزاويه عادة توجد اشتباكات بين الشباب الفلسطينيين وبين جيش الاحتلال , ويوجد هناك برج مراقبه يقف بداخله جنديان او اكثر .

وهي في طريقها للحافلة قام جندي من على برج المراقبه بتصويب سلاحه باتجاهها واطلق النار عليها دون سبب , أصيبت برصاصه في عينها اليمين ( فقدت عينها ) ورصاصه أخرى برأسها اخترقت الجمجمه من جهة اليمين, وقعت على الأرض مباشرة وهي تنزف, وأصيبت بحاله من الاغماء الخفيف فلم تعد ترى لكنها كانت تسمع أصوات من حولها , هجم الجنود باتجاهها وانهالوا عليها بالضرب وهم يصرخون , موتي موتي , ضربوها بةحشية وبشكل تعسفي  باعقاب  أسلحتهم على راسها ووجهها مكان الاصابه غير ابهين بوضعها وباصاباتها ونزيفها مما أدى لكسور صعبه في الفك العلوي والسفلي وفي الانف واصابه بالغه في الاذن والتي اخذت تنزف

واضافت استمروا بضربها , باقدامهم على ظهرها وكتفها مما أدى لحدوث على ما يبدو شرخ في عدد من الفقرات ( شهرين لم تستطع الوقوف على قدميها والمشي) ,و أصيبت بخلع في الكتف الايسر

 وجراء الضرب فقدت وعيها تماما , وتقول علمت فيما بعد بان سيارة الهلال الأحمر وصلت ووضعوها بداخلها لمحاولة اسعافها لكن بعد 20 دقيقه قام الجنود باختطافها وتم اخذوها الى مستشفى هداسا في القدس وهناك اجروا لها عدد من العمليات الضروريه لابقائها حية, لا تذكر شيئا من هذا

وتقول انها افاقت من اغمائها فقط بعد ساعات من وصولها لسجن الشارون قسم الاسيرات , ولاحقا اعلمها المحامي بانه تم التحقيق معها في مستشفى هداسا , هي لا تتذكر متى حقق معها , ولا من حقق معها , ولا تعرف بماذا اجابت اذا فعلا حقق معها .

عندما افاقت في سجن الشارون كانت تصرخ من الاوجاع الرهيبه, كانت شبه ميته , علمت من الاسيرات بانها وصلت للسجن وهي في حاله يرثى لها, وبقيت اشهر لا تستطيع تناول الطعام، المشي، او استعمال يديها, وكانت الاسيرات يقمن بادخالها للحمام وخاصة الاسيره عاليه العباسي التي كانت ترافقها كل الوقت تساعدها على الاستحمام  وتبديل ملابسها، وتناول القليل من الطعام السائل.

 والاسيرة اليوم, لا ترى في عينها اليمينى ولديها أصابه بالغه في الجمجمه من جهة اليمين , اذ فقدت قسم كبير من الجمجمه  وكسور في الأنف نتيجة لها فقدت حاسة الشم . ونزيف قوي في الاذن اليمين استمر لمدة شهرين ولم تعد تسمع فيها، وكسور في الفك , لا تستطيع مضغ الطعام , لذلك تاكل فقط القليل والسوائل والاغذيه الطريه التي ليست بحاجه للمضغ .

وهي تمشي الان  بصعوبه بسبب الاصابه والضرب الذي تعرضت له على ظهرها , اول شهرين لم تستطع الوقوف والمشي بتاتا , كانت تنقل من والى المحاكم على كرسي، ولا تستطيع استعمال يدها اليسرى على ما يبدو بسبب خلع في الكتف وتعاني من التهابات واوجاع اسفل البطن , وصعوبة  بإخراج البول و امساك بشكل دائم , صداع ووجع رهيب بالراس , لذلك لا تستطيع النوم الا قليلا , فهي تعاني من الارق اغلب الليالي , لذلك كل ليله يعطيها الممرض حبتين منوم لعله يساعدها بالنوم , مع ان المنوم أحيانا من شدة الصداع لا يفيدها البته .

وتعاني من دوخه بشكل دائم والتي تعيق من حركتها ومن قدرتها على المشي  وتخرج كثيرا لعيادة السجن لكن لا تستفيد منهم شيئا , تم تحويلها 3 مرات لمستشفى هداسا وهناك يجروا لها فحوصات روتينيه ويعدوها كل مره بتعيين دور لاجراء عمليات جراحية هي بامس الحاجه لها  ومنها عمليه في الراس , زرع قطعه من البلاستيك مكان الجمجمه التي فقدتها بسبب الاصابه، و عمليه في العين , ووضع عين زجاجيه مكان التي فقدتها وعمليات للفك، والانف , والاذن . وهي تنتظر حتى اليوم تعيين موعد لهذه العمليات من قبل أطباء مستشفى هداسا , لكن لا جديد تحت الشمس .

تقول انها تعاني جدا عند نقلها الى مستشفى هداسا في القدس , حيث يتم التوقف في سجن المسكوبيه , ينزلوها هناك وتنتظر  ساعات في غرفه في السجن لحين تجميع عدد من الاسرى في البوسطه .

في احدى المرات ادخلوها الناحشون الى غرفه رقم 10 في سجن المسكوبيه , وهي جالسه تنتظر دخل عليها شخصان يرتديان الزي الأسود هجموا عليها انهالوا عليها بالضرب المبرح ثم اوقعوها على الأرض واخذوا يدعسون على ظهرها باحذيتهم وهم يوجهون لها الركلات القويه المؤلمه , ثم سبوها وشتموها باسوا الالفاظ النابيه , وقبل ان يتركوها بصقوا وتفوا على وجهها عدة مرات .

في مره ثانيه اوقفوها الناحشون في الممر وكان كل سجين مدني يهودي يمر بجانبها يسبها ويشتمها يبصق عليها ويكمل مشيه واحدهم ضربها وصفعها بقوه على وجهها والناحشون لا يحركون ساكنا وكان شيئا لم يكن .

زر الذهاب إلى الأعلى