
بيت لحم – فينيق نيوز – شيعت جماهير غفيرة في بلدة تقوع شرق بيت لحم، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد قصي حسن العمور (17 عاماً) الذي أعدمه جنود الاحتلال في مواجهات، مساء أمس بـ 6 رصاصات ونكلوا به جريحا أمام الكاميرات
وانطلق موكب التشييع من مستشفى بيت جالا الحكومي، حيث نظمت له جنازة عسكرية حمل فيها الشهيد على اكتاف فرقة من جهاز الأمن الوطني الفلسطيني.، فيما شارك في التشييع مملثمون من كتائب شهداء الاقصى اداروا مواجهات مع الاحتلال عقب مراسم الدفن
ونقل الجثمان محمولا ضمن رتل طويل من المركبات، إلى مسقط رأسه في البلدة، لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل أن يصلى عليه في ساحة مسجد بلال بن رباح في البلدة. ومن ثم إلى مقبرة العمور ، على المدخل الغربي قريبا من مكان استشهاده، حيث ووري جثمانه الثرى.
وشارك آلاف المواطنين من محافظة بيت لحم في التشييع حاملين الشهيد ملفوفا بالعلم الفلسطيني والكوفية السمراء، ورفعوا خلاله الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح ، وصور الشهيد، واطلقت النساء الزغاريد ونثرت الورود على الجثمان
وردد المشيعون الغاضبون التكبيرات والهتافات التي مجدت الشهيد والشهداء، ودعت الى الوحدة وإنهاء الانقسام ومعاقبة الاحتلال على جرائمه
وتعمد جيش الاحتلال قتل العمور أثناء مواجهات في البلدة، باطلاق وابلا من الرصاص نحو صدره مباشرة، قبل سحله واعتقاله، ومن ثم تسليم جثمانه إلى الهلال الأحمر الفلسطيني. في جريمة وثقتها الكاميرات واظهرت اعتداء الجنود على الفتى العمور بعد إصابته، وإطلاق النار على المواطنين الذين حاولوا تقديم المساعدة له فيما قوبلت الجريمة بتنديد رسمي وشعبي
والشهيد قصي العمور ابن الثامنة عشر ، طالب توجيهي في العلمي لهذا العام، ويحظى بحب واحترام أصدقائه
وأهالي البلدة الذين اشادوا بالصفات والأخلاق التي يتمتع بها، ودوره في العمل التطوعي في البلدة.
وألقيت كلمات تأبينية، أكدت فظاعة الاحتلال ، وطالبت “العالم واصحاب الضمائر الحية بالوقوف في وجه الإجرام الاحتلالي”.
وقال والد الشهيد ان الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق ابنه متعمدة، قائلاً: ” هذا الجيش انقهر أمام أطفال
وأضاف: ” قصي قتل متعمدا من قبل احتلال مدجج ولكنه يهاب من أطفال يحملون الحجارة فأصابوه بأربعة رصاصات في صدره، وهو شهيد فدى الأقصى وفلسطين” واحتسب ابني عند الله شهيدا: . .
وقال رئيس بلدية تقوع حاتم الصباح: ” ودعنا اليوم أحد شبابنا وابطالنا ، موأكدا على أن استشهاد قصي جريمة تضاف إلى جرائم جيش الاحتلال الاسرائيلي، حيث تم تصفيته بدم بارد بشكل واضح بأربع رصاصات في الصدر ورصاصتين في الساقين، ومنعوا الأهالي من إسعافه وتم احتجازه ساعة ما إدى إلى استشهاده.محملا جيش الاحتلال مسؤولية استشهاده.
وقال محمد المصري أمين سر حركة فتح إقليم بيت لحم: ” ننعى شهيدنا البطل قصي العمور ، هذا الشهيد الشبل الذي تم اغتياله بالأمس بأكثر من ست رصاصات”.
وأضاف: ” هذه جريمة بشعه شاهدها الجميع ويجب محاكمة اسرائيل وجيشها على هذه الجرائم، لن يقف شعبنا وأمتنا والعالم مكتوف الأيدي أمام هذه الجريمة” .
فريد الأطرش مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان جنوب الضفة الغربية: قال: هذه جريمة بشعة ومخالفة للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف وللمعايير الدولية لاستخدام القوة والاسلحة النارية ، وخاصة أن الشهيد هو طفل محمي بموجب اتفاقية الدولية لحقوق الطفل” وهذه جريمة متعمدة وإعدام ميداني متعسف لطفل يحمل حجرا ولم يكن يشكل خطرا حقيقيا على حياة جنود مدججين واضح انهم بيتوا القتل
وزارة الخارجية
وأدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات، الجريمة النكراء بحق الفتى العمور، التي تضاف الى مسلسل جرائم الاغتيالات والإعدامات الميدانية بحق المواطنين الفلسطينيين العزل.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء: في مشهد يتكرر يوميا على امتداد الأرض الفلسطينية، كانت بلدة تقوع في الجنوب الشرقي لبيت لحم، مسرحاً لعربدة الميليشيات الإسرائيلية المدججة بالسلاح، التي تواصل اقتحاماتها الاستفزازية للمدن والقرى والمخيمات على امتداد الأرض الفلسطينية، تحت حجج وذرائع واهية، بهدف زرع الخراب والدمار والقتل فيها وترويع المواطنين العزل وارهابهم.
وأضافت: بالأمس قامت هذه الميليشيات الاحتلالية باقتحام بلدة تقوع بطريقة استفزازية، وسط إطلاق نار كثيف للرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى الى استشهاد الفتى قصي بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال ونقلته الى جهة غير معلومة وهو ينزف لأكثر من 40 دقيقة، دون تقديم أي إسعاف له مما أدى إلى استشهاده.
وأدانت الوزارة هذه الجريمة، وحذرت من مغبة التعامل مع هذه الاعدامات والجرائم كأمر اعتيادي ومألوف وكأرقام، تخفي ضخامة المعاناة وحقيقة الألم والمأساة الإنسانية التي تتكبدها العائلات الفلسطينية عندما تخسر فلذات أكبادها، جراء قيام قوات الاحتلال الغاشمة بقتلهم، في تجسيد حي لمدى العنصرية والوحشية التي تسيطر على تلك الميليشيات.
ودعت وزارة الخارجية، مجلس الأمن الدولي الى تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لحمايته من بطش الاحتلال وجرائمه.
الاعلام: دليلا لمحاكمة الاحتلال
بدورها، دعت وزارة الإعلام الفلسطينية، الهيئات الحقوقية لاعتبار شريط إعدام الفتى العمور “دليلاً لمطاردة القتلة في كل المحافل العالمية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية”.
وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إنها تابعت مشاهد إعدام جنود الاحتلال للفتى العمور، بدم بارد، واعتقاله بعد إصابته في البطن والفخذ.
وأكدت على أن “وحشية جنود الاحتلال في التعامل مع الشهيد العمور، تثبت مرة أخرى استسهال الضغط على الزناد، والحرص على القتل بدم بارد، والتنكيل بالمصابين واعتقالهم وهم ينزفون، في تكرار لمشهد إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف في الخليل”
حركة حماس
وقال القيادي في حركة “حماس”، عبد الرحمن شديد، إن “الجريمة البشعة” التي ارتكبها جيش الاحتلال، بقتل الفتى قُصي، “رسالة إلى اللاهثين وراء السلام والمفاوضات”.
وأضاف “في الوقت الذي يبحث فيه قادة السلطة عن فرصة جديدة لإحياء المفاوضات ، يواصل جيش الاحتلال سفك دماء شعبنا”.
وأكد شديد أن جريمة قتل الشهيد العمور، “تتطلب موقفًا فصائليًا وشعبيًا يوصل رسالة واضحة ، بأن المقاومة هي السبيل الوحيد للجم الاحتلال، ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني”، مشيدا بأهالي بلدة تقوع على “مقاومتهم الباسلة” في وجه اقتحامات واعتداءات الاحتلال، ومؤكدًا أن “مصابهم هو مصاب الشعب بأكمله، وأن دماء أبنائهم لن تضيع هدرًا ما دام هناك مقاومة مصممة على دحر الاحتلال”.