محليات

ردود الفعل الفلسطيني تتواصل على نتائج مؤتمر باريس

6642017,01,15,724

يرام الله – فينيق نيوز – بين مرحب ومنقد، تواصلت، اليوم الاثنين، ردود الفعل الفلسطينية على نتائج مؤتمر باريس للسلام الذي اختتم أعماله مساء امس في العاصمة  الفرنسية بمشاركة 70 دولة ومنظمة اممية ودولية وإقليمية، بين مرحب ومقلل من شان  المؤتمر على ضوء البيان الختامي

مستشار الرئيس

وأكد مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، أهمية بيان مؤتمر باريس للسلام، الذي تم التأكيد فيه على ضرورة جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية.

وقال الخالدي في حديث لإذاعة “موطني” اليوم الاثنين: “شدد المؤتمر على وجوب جلاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية”، لافتا إلى الحضور والحشد الدوليين، وكذلك المنظمات الحقوقية، وأكد المتابعة الدولية لمجريات ما بعد المؤتمر بموازاة الحراك السياسي والدبلوماسي على المستويات كافة لرسم المستقبل الفلسطيني، وربط استقرار العالم بحل عادل للقضية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة ايقاف الاستيطان وتحرير الأسرى وعودة اللاجئين كثوابت وطنية يجب تحقيقها لقيام دولة فلسطينية.

واعتبر الخالدي المؤتمر نجاحا لحراك الرئيس محمود عباس الدبلوماسي خلال عام كامل لوضع القضية الفلسطينية على أولويات المجتمع الدولي، داعيا الإدارة الأميركية للتجاوب مع عدالة القضية الفلسطينية، مشيرا إلى استعداد الرئيس محمود عباس التام للعمل مع الرئيس الأميركي الجديد ترامب وفق قرارات وقوانين الشرعية الدولية.

وأشاد الخالدي بجهود فرنسا ودول عربية لإنجاح هذا المؤتمر، حيث وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استمرار الاحتلال الاسرائيلي بوصمة العار على جبين البشرية

وزير الخارجية   

و أكد وزير الخارجية . رياض المالكي، اليوم الاثنين، أن مؤتمر باريس، ترك لنا وثيقة تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسة، تحتاج كل منها أسلوبا خاصا في المتابعة، مما يجعل الفترة القادمة مرحلة للعمل على ترجمة عناصر البيان في كيفية الاستفادة منها الى أبعد الحدود لصالح القضية الفلسطينية، والبناء عليها في تطوير آليات عمل جديدة خلال العام الجاري 2017.

وأوصاف  العنصر الأول مرتبط بمبدأ حل الدولتين على اعتبار أنه العنوان الرئيس الجامع لموقف الاجماع الدولي، مما يعني أنه لا بد من اتخاذ خطوات عملية لتثبيت هذا المبدأ.

وقال المالكي، أن البيان وضح هذه الخطوات بشكل أساس. وتابع الوزير المالكي، أن وزارة الخارجية ستقوم بمتابعة تنفيذ هذه الخطوات بالتنسيق مع الخارجية الفرنسية، وكيفية وضع آليات عملية لتحقيق ذلك، مشيرا الى أن العنصر الثاني مرتبط بخطوات عملية تعزز هيكلية دولة فلسطين، وتوفر المناخات الايجابية لتشعب العلاقات خارج الاطار الرسمي ضمن مؤسسات المجتمع المدني، وفي الوضع الاستثنائي التميزي الذي يعرضه الاتحاد الاوروبي لكل من فلسطين واسرائيل في حال الاستفادة من فرصة تحقيق السلام، وأن العنصر الثاني يحدد أيضا ماهية الخطوات الواجب اتخاذها في هذا الاطار.

واوضح  المالكي أن المهم في هذا العنصر هو وجود ثلاث دول أوروبية تحملت مسؤولية متابعة وتنفيذ هذه القضايا الثلاث بدلا من طرفي الصراع، والادوار التي قامت بها كل من المانيا والنرويج والسويد ستتواصل خلال هذه الفترة في مسعى لتحفيز البعد السياسي في محور الصراع الفلسطيني ـــ الاسرائيلي.

وحول العنصر الثالث، قال  المالكي: لهذا العنصر علاقة بآليات المتابعة المرتبطة بالمؤتمر، وهي بدورها تنسجم مع التطلعات الفلسطينية في اطارها العام أكثر منه في الاطار التفصيلي، الامر الذي يستوحب التفصيل في ما نص عليه البيان، حيث دعا الجانبين (الى تأكيد التزامهما بحل الدولتين من خلال النأي بأنفسهم عن الاصوات الرافضة لهذا الحل)، خاصة أن هناك أصوات عديدة داخل الحكومة الاسرائيلية تجاهر برفض حل الدولتين، مما يضع كامل التركيبة الحكومية الاسرائيلية أمام التزام حيال هذا البند تحديدا، كما يدعو البيان كلا الجانبين الى (ابداء التزام حقيقي بحل الدولتين من خلال السياسات والافعال، والامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب تقوض نتائج المفاوضات على قضايا الحل النهائي، بما فيها القدس والحدود والأمن واللاجئين…).

ويضيف الوزير المالكي، أن كل متابع لما تقوم به اسرائيل من أفعال على الارض يتبين له أن السياسات والافعال الاسرائيلية أحادية الجانب تستهدف وبشكل مقصود تقويض نتائج المفاوضات في كافة قضايا الحل النهائي المذكورة. كما رحب البيان بـ (افق التعاون بين الرباعية الدولية وأعضاء الجامعة العربية وأي طرف ذي علاقة لدفع أهداف هذا الاعلان الى الامام)، مما يعني ضرورة توسيع الرباعية الدولية والتعاون ضمن اطار جديد للمتابعة الدولية من أجل تنفيذ ما جاء في بيان مؤتمر باريس.

وكون أن الاطراف المشاركة قد عبرت عن استعدادها لمتابعة التقدم ( أو عدم التقدم) والالتقاء مرة اخرى قبل نهاية هذا العام، يرى المالكي أن هذا المؤتمر الذي انعقد يوم امس ليس اجتماعا لمرة واحدة وانما قد وفر آلية دولية للمتابعة تحتوي على ثلاثة مستويات، المستوى الاول، التزام فرنسا كدولة راعية في متابعة مخرجات هذا المؤتمر، والبناء عليها، بينما المستوى الوسطي الثاني هو التعاون المفترض أن يحصل بين الرباعية الدولية وأطراف الجامعة العربية أو أي طرف آخر ذي علاقة ضمن مفهوم لجنة المتابعة الدولية. ثم يأت المستوى الثالث الأوسع والأشمل عبر استعداد كامل للدول والمنظمات الدولية التي شاركت للعودة للقاء من جديد قبل نهاية هذا العام.

واختتم المالكي قائلا، هذا يعني أن هناك عملا كبيرا قد بدأ، يستدعي متابعة فلسطينية حثيثة لهذه العناصر الثلاث، ولهذه المستويات الثلاث، وذلك خلال العام الحالي 2017. وكون وزارة الخارجية هي الجهة الرسمية التي واكبت هذا العمل منذ بدايته وواظبت على المتابعة المستمرة له، فسوف تأخذ على عاتقها وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية ذات العلاقة، وتحديدا دائرة شؤون المفاوضات في الحرص على متابعة كل هذه القضايا بالتفصيل، انطلاقا من فهمنا الرئيس بضرورة الاستفادة القصوى من كافة العناصر الايجابية التي وفرها هذا البيان والبناء عليها.

أمين سر اللجنة التنفيذية

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات، اليوببيان مؤتمر باريس للسلام، والذي أكد على ضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وحق الشعب في اقامة دولته المستقلة وتجسيد سيادتها لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، والذي أجمع فيه المشاركون على قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات القانون الدولي وقرارت الامم المتحدة بما فيها القرارين 338، و242، ومبادرة السلام العربية، مرحبين بقرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي يدين الاستيطان غير الشرعي، والذي وضع آليات للتنفيذ والمتابعة.

ووجه عريقات الشكر والتقدير لجميع الدول التي حضرت المؤتمر، مؤكداً أن الزخم في مشاركتها وإجماعها على رفض الاحتلال والاستيطان وضرورة الالتزام بالقانون الدولي.

وقال:” إن القانون الدولي الانساني يوجه رسالة الى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بأنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم دون إنهاء الاحتلال العسكري عن فلسطين السبب الرئيسي في العنف والارهاب”.

وأكد عريقات أنه آن الأوان لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المنظمة للقانون الدولي وحقوق شعبنا، وتعاملها بفوقية على الشرعية والارادة الدولية.

ودعا بالتوازي مع ذلك فرنسا إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب جميع الدول التي حضرت المؤتمر بما فيها دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والتي أكدت على أهمية حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق إلى الاعتراف بفلسطين كما اعترفوا بإسرائيل انسجاماً مع مطالباتهم وحفاظاً على هذا الحل.

ودعا أمين سر التنفيذية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى تبني بيان باريس الختامي وقرار مجلس الأمن 2334، والاصطفاف إلى جانب المجتمع الدولي وإرادته في إحلال السلام القائم على القانون الدولي، ووقف جميع المحاولات والاملاءات الإسرائيلية غير القانونية لضم القدس، ورفض الاصوات المنادية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتوسيع الاستيطان وبناء جدار الضم والتوسع العنصري.

وقال: “لقد اختارت إسرائيل الاستمرار باحتلالها والاستيطان والتغيب عن هذا المؤتمر، وهي رسالة بسعيها الجاد والحثيث لتدمير العملية السلمية وحل الدولتين، وبعد هذا الرفض المتواصل لدعوات الأسرة الدولية المتعددة للسلام، واصرارها على استبدال لغة السلام والمفاوضات بلغة القمع والعسكرة واستمرار الاحتلال، فالمطلوب اليوم اتخاذ موقف إلى جانب الارادة الدولية ولجم انتهاكاتها وغطرستها ومساءلتها”.

دائرة العلاقات الدولية

 ومن جانبها، رحبت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية بانعقاد المؤتمر الدولي للسلام في باريس بحضور 70 دولة من شتى أنحاء العالم، والذي عقد لتأكيد حل الدولتين.

ونوهت الدائرة في بيان لها، إلى أن ما تقوم به إسرائيل من عزل لقطاع غزة وتهويد لمدينة القدس الشرقية المحتلة، وسط تنامي ما ينادي به مسؤولون إسرائيليون بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، سيقضي على إمكانية حل الدولتين، وسيجر المنطقة إلى عواقب خطيرة قد تنشر الفوضى في الشرق الأوسط بطريقة لا يمكن السيطرة عليها مستقبلا، وهو ما دفع فرنسا والدول المؤيدة لحل الدولتين، وهي تشكل أغلب دول العالم، إلى عقد مؤتمر باريس.

وأضافت أن العودة إلى المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل يجب أن يكون بتوفر عناصر وآليات واضحة، وليس مجرد المفاوضات لذاتها كما تريد إسرائيل للهروب من استحقاقات هذه المفاوضات.

وأكدت الدائرة، أن أية مفاوضات قادمة يجب أن تكون برعاية وضمانات دوليين، وتنتهي بتطبيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والمبادرة العربية للسلام.

كما يجب أن تكون محددة الفترة الزمنية مع وجود آلية واضحة وضمانات دولية ملزمة لتطبيقها، وهذا يتطلب أيضا وقفا تاما وشاملا للاستيطان وبشكل فوري، ووقف كافة الإجراءات أحادية الجانب والتي تقوم بها إسرائيل لتقويض حل الدولتين.

الجبهة الشعبية

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النتائج التي تمخض عنها مؤتمر باريس الدولي للسلام والتي ركّزت على حل الدولتين واعتباره “الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، وأنّ الحل النهائي للصراع سيكون على أساس قرار مجلس الأمن 242 وقرار 338″، تستهدف، وبوعي، الانتقاص والتجاوز للحقوق الفلسطينية التي أقرّتها الشرعية الدولية في العودة للّاجئين الفلسطينيين، وفق القرار 194، وحق تقرير المصير، والدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود الأراضي المحتلة عام 1967.

وشدّدت الجبهة، في بيانٍ لها، اليوم الاثنين، على أنّ قرارات مجلس الأمن المشار إليها، لا علاقة مباشرة لها بهذه الحقوق، فهي صدرت ارتباطاً بالحروب التي نشأت عاميّ 1967 و 1973م”.

وحذّرت الشعبية من أن تتحول نتائج مؤتمر باريس بالاستناد إلى ما سبق، إلى مرجعية بديلة عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، ومن أن تتحول المفاوضات التي دعا المؤتمر إلى عودتها، إلى وسيلة ضغط لتحقيق هذا الغرض.

حركة حماس

فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس، قال:  ان مؤتمر باريس الذي انعقد امس في فرنسا هو إعادة إنتاج للنهج التفاوضي العبثي الذي ضيَّع حقوق الشعب الفلسطيني وأعطى شرعية للاحتلال الاسرائيلي على أرض فلسطين.

وأضاف برهوم في بيان وصل معا :”وعليه لابد من إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته؛ وذلك من خلال الشروع في التوافق على استراتيجية وطنية جامعة ترتكز على برنامج المقاومة في الدفاع عن شعبنا وأرضنا واسترداد حقوقنا المسلوبة”.

 الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”

وأكدت زهيرة كمال الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” على أهمية البيان الختامي الصادر عن “مؤتمر باريس للسلام” رغم محاولات قادة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة إعلامه التقليل من شأنها.

وقالت أهمية البيان تكمن في تأكيده على القرارات والاتفاقيات الدولية المعروفة باعتبارها المرجعية لإيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، خصوصا تأكيده على أن الضمانة لتحقيق مبدأ حل الدولتين هو الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهذا ما شكل مبعث قلق لحكومة اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل التي هاجم قادتها المؤتمر وحاولوا التقليل من أهميته ضمن مسعى دأبت دولة الاحتلال على اللجوء إليه ويهدف إلى بث الإحباط في نفوس شعبنا  وإحداث بلبلة في صفوفه تحت زعم أن كافة أشكال نضاله، بما فيها النضال السياسي، لا جدوى منها.

واضافت  أهمية “مؤتمر باريس”  ايضا باعتباره تظاهرة دولية مؤيدة لشعبنا من جهة، واجتماع دولي أظهر إسرائيل على حقيقتها كدولة محتلة وتزداد عزلة يوما تلو الآخر، من جهة ثانية، وهو الأمر المهم في عالم السياسة ونضالات الشعوب كما أكدت تجارب كثير من الدول لنيل استقلالها الوطني.

وإذا كان البيان الصادر عن المؤتمر لا يلبي الآمال والطموحات الفلسطينية، أردفت الأمينة العامة قائلة، إلا أن إمكانية البناء عليه موجودة وحاضرة بقوة وهي تتوقف أولا ودائما على الجانب الفلسطيني، وتدعو الرفيقة زهيرة كمال انطلاقا من ذلك القيادة الفلسطينية لتعزيز تحركها مع الأشقاء العرب والأصدقاء الأجانب والقوى والمجموعات الفاعلة في المجتمع الدولي من أجل البناء على نتائج “مؤتمر باريس للسلام” عبر ممارسة كل أشكال الضغط اللازمة لتشكيل لجنة إشراف دولية مصغرة تتولى وضع جدول زمني وآليات تنفيذ لمخرجاته.

ودعت  كمال القيادة إلى حسم أمرها والتوجه إلى مجلس الأمن لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة فلحظة الحقيقة قد حلت الآن ويجب أن يكون العنوان الأبرز لنضالنا خلال هذا العام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وتكريس دعائم الدولة الفلسطينية عليها بكل ما يتطلبه ذلك من قرارات وإجراءات تنهي أي شكل من أشكال التبعية لدولة الاحتلال الغاصب.

… يتبع

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى