الخليل وقفة احتجاج ضد منع ذوي الأسرى من زيارة ابنائهم وقرار الصليب تقليصها

الخليل – فينيق نيوز – نظم نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل، اليوم الخميس، وقفة احتجاج ضد منع سلطات الاحتلال ذوي الأسرى من زيارتهم، بحضور ولجان وأهالي الأسرى.
وكشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع خلال مشاركته في الوقفة، رفضه عرض الصليب الاحمر الدولي والمتعلق بتمكين اهالي الاسرى بزيارة واحدة شهريا (بدل اثنتين الان)، بالإضافة إلى ثلاثة أيام أخرى في السنة خلال الأعياد.
واعتبر قراقع المقترح “عرضا جزئيا وينتقص من حق الاسرى بالتواصل مع الاهل والزيارة”، مبينا ان مئات من عائلات الأسرى ممنوعة من الزيارة من قبل الاحتلال، وعائلات أخرى يسمح لفرد واحد من العائلة بالزيارة.
واضاف: سلطات الاحتلال تعاقب الاسرى بالحرمان من الزيارة كما حدث مع 12 اسيرا في سجن نفحة بعد ان اعتدوا عليهم بالضرب وحرموهم من الزيارة مدة ستة اشهر .
واشار مدير مكتب شؤون الاسرى والمحررين ابراهيم نجاجرة، إلى أن الفعالية تأتي لإحياء موضوع المنع الأمني وسحب تصاريح زيارة الأسرى والذي حرم مئات العائلات من زيارة ابنائهم. مؤكدا ان اكثر من ألفي عائلة تم سحب تصاريحها خلال السنوات الثلاث الماضية بالإضافة الى ارجاع أفرادها وسحب تصاريح زيارتهم خلال الزيارة، ضمن السياسة العقابية للأسرى وذويهم.
مدير نادي الاسير بالخليل امجد النجار،قال أن الوقفة أتت احتجاجا ظاهرة سحب وتمزيق التصاريح التي طالت 300 عائلة مطالبا الصليب الاحمر بدور “فعال في حل المشكلة، بالإضافة الى قضية عزل الاسرى التي طالت 14 اسيرا في العزل ألانفرادي وسياسة الاهمال الطبي”، مبينا انه لا يوجد طبيب للأسرى من قبل الصليب الاحمر منذ اربعة اشهر، كذلك موضوع تقليص عدد الزيارات من زيارتين شهريا الى زيارة واحد، “وهذا امر مرفوض.

وكان قراقع، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، قالا في بيان مشترك الخميس، “إن حقوق الأسرى لا تُجزأ، ولن نكون شركاء في حدوث ذلك.”
جاء ذلك تعقيباً على ما طرحته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باستبدال الزيارة التي حرم منها الأسرى بثلاث زيارات أخرى في العام، اثنتان منها تكون في عيد الفطر، وعيد الأضحى، وزيارة ثالثة يتم الاتفاق عليها لاحقاً، وهو ما أسماه الصليب الأحمر بالتعديل الطفيف على موقفه.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اعلنت اليوم عن قرارها بتسهيل ثلاث زيارات إضافية سنوياً (بما في ذلك عيد الفطر وعيد الأضحى)، قائلة إن ذلك تم بعد مشاورات ومناقشات على مختلف المستويات -مع معتقلين وعائلاتهم والجهات المعنية. وقالت، في بيانها “سوف نواصل تنظيم زيارة واحدة كل شهر وزيارتان للفئات المستضعفة، منهم القاصرين والنساء المحتجزات وكذلك المحتجزين المرضى”.
ورداً على ذلك قال قراقع وفارس، “نؤكد أن موقفنا المتمثل في عودة الزيارات إلى سابق عهدها ثابت ولن يتغير، وهي 24 زيارة خلال العام؛ بالمقابل فقد كرر الصليب الأحمر رفضه لهذه الصيغة، كما ورفض الصيغة التي تم اقتراحها، وهي أن تتولى السلطة الفلسطينية تغطية تكاليف الزيارة الثانية، وأن يتولى الصليب العملية الإجرائية اللوجستية للزيارة”.
وأضاف قراقع وفارس “أن سلطات الاحتلال استهدفت زيارات الأسرى وعائلاتهم، منذ العام 2001، باعتماد برنامج طوارئ نظراً للحالة الأمنية، التي عاشتها فلسطين، في الانتفاضة الثانية، وقد تعامل الصليب الأحمر مع برنامج الطوارئ هذا، وكان الاعتقاد أن هذا البرنامج مرتبط بالظروف الأمنية التي سادت آنذاك إلا أنه وللأسف استمر على الرغم من انتهاء الظرف و مبررات الاحتلال التي كانت قائمة.”
وقالا “بالمقابل وعلى مدار كل السنوات السابقة، تلقينا وعود من الصليب الأحمر بإعادة النظر ببرنامج الطوارئ، إلا أنهم لم يحققوا انجازات كبرى، وصحيح أنه حدث بعض التعديلات، لكنها لم تكن جوهرية، وظل الوضع قائماً، إلى أن فوجئنا بإلغاء الزيارة الثانية بقرار من الصليب الأحمر”.
وحمل قراقع وفارس، الصليب الأحمر الدولي المسؤولية عن استمرار الأزمة بشأن زيارات الأسرى، وشددا على أهمية استمرار كل الجهات الفاعلة في هذه القضية، بالحوار مع الصليب الأحمر الدولي أملاً في إعادة الزيارات إلى سابق عهدها.