نضال المرأة تنظم مسيرة حاشدة والعوض يوضح اساب الازمة
غزة – فينيق نيوز – شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، مجددا تظاهرات واحتجاجات على تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع وللمطالبة بايجاد حل فيما نددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بملاحقة امن حماس للمحتجين
وفيما تظاهر المئات في شمال القطاع، نظمت كتلة نضال المرأة الفلسطينية الإطار النسوي لجبهة النضال الشعبي بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة اليوم ، مسيرة نسائية انطلقت باتجاه مقر شركة الكهرباء بمحافظة رفح للمطالبة بإنهاء أزمة الكهرباء التي تتعرض لها محافظة رفح.
وقالت مسؤولة كتلة نضال المرأة بمحافظة رفح أسماء زعرب ” إن المسيرة التي نظمتها الكتلة من أجل العمل على حل أزمة الكهرباء التي
تفاقمت في الفترة الأخيرة، والتي شكلت عنصر قلق للمواطنين وأرهقتهم بشكل كبير، حيث أن الفئة الأكثر معاناة من انقطاع التيار الكهربائي لساعات
طويلة هي المرأة التي يتطلب معظم أعمالها المنزلية وجود كهرباء .
وأضافت زعرب أن ساعات وصل التيار الكهربائي في هذه الفترة فقط أربع ساعات وتأتي في منتصف الليل ، فلا تتمكن النساء من القيام بالأعمال المنزلية
المطلوبة منهم والملقاة على عاتقهن لأن فترة الليل هي للراحة وليس للأعمال .
وناشدت زعرب كل الجهات المسئولة والمعنية بضرورة النظر بعين الاعتبار للمواطنين في غزة الذين يعانون ويلات الحصار والعمل على إيجاد حلول جذريةلإنهاء أزمة الكهرباء
ومظاهرة للقوى
واحتجاجا على أزمة الكهرباء ومطالبة لإنهائها … نظمتالقوى الوطنية والإسلامية في محافظة شمال غزة مسيرة بمشاركة قادتها وممثلوها والوجهاء والشخصيات الاعتبارية ورجالات الإصلاح، وانطلقت المسيرة من مخيم جباليا باتجاه مقر شركة توزيع الكهرباء الشمال وسط هتافات غاضبة تدعو لإنهاء الأزمة وحق المواطنين الحصول على الكهرباء.
و ألقى القيادي في المبادرة الوطنية نبيل دياب البيان الصادر عن القوى الوطنية و الإسلامية في شمال غزة و الذي جاء فيه:
في الوقت الذي تعلو فيه الأصوات لضرورة دعم صمود شعبنا الفلسطيني تتفاقم الأزمات المتلاحقة في قطاع غزة الذي ما زال الاحتلال يحاصره، و في مقدمة هذه الأزمات أزمة الكهرباء التي باتت تثقل كاهل الناس و يعاني جراؤها الأطفال و المرضى كبار السن و النساء والأشخاص ذوي الإعاقة و كذلك كل فئات المجتمع و تزداد في ذروة الأجواء الشتوية قارصة البرودة …
و إننا في القوى الوطنية و الإسلامية في محافظة شمال غزة ننظر بخطورة بالغة لاستفحال هذه الأزمة و تفاقمها و المواطن هو المتضرر الوحيد منها، فضلا على أنه سئم تشخيصها و طرحها مرارا و تكرارا دون جدوى و
وقال كافة الأطراف تتحمل مسؤولياتها حيال الإسراع لإيجاد حلول ملائمة لهذه الأزمة على أن تكون هذه الحلول كفيلة لانهائها و إنهاء معاناة الناس . مشددا على حق المواطنين في الحصول على الكهرباء و بشكل منتظم هو حق لا يقبل الانتقاص أو المساس به و على شركة الكهرباء و سلطة الطاقة و حكومة التوافق عدم تعريضه لأي انتقاص مهمت كانت المبررات .
واعلن الرفض المطلق لإبقاء قضية الكهرباء في دائرة التجاذبات السياسية و ضرورة اخراجها من هذه الدائرة و الابتعاد بها عن المناكفات السياسية سيما و أن حال الناس لا يحتمل هذه الحالة المزرية.
ودعا الى ضرورة تفعيل دور اللجنة الوطنية المنبثقة عن اللجنة المركزة للقوى الوطنية و الإسلامية و المكلفة بمتابعة ملف أزمة الكهرباء و الاستماع و الاستجابة لارائها التي تساعد في إيجاد حلول للأزمة.
بالمقابل ثمنت القوى في محافظة شمال غزة الجهود المبذولة وحيت التحركات الجماهيرية والشعبية في إطار الحق المكفول بالاحتجاج والتظاهر السلمي على تردي أوضاع الكهرباء مشددة في الوقت ذاته على عدم ملاحقة النشطاء ووقف الاستدعاءات الأمنية بحقهم وأن شعبنا موحد في وجه الأزمة.
وتتفاقم أزمة الكهرباء في القطاع، يوماً بعد يوم دون أدنى اكتراث بمعاناة المواطنين الناجمة عن العجز الخطير في الطاقة الكهربائية، ومن دون أدنى أمل بتحقيق تحسن، ولو طفيف، في مستوى الخدمات الكهربائية اللازمة لحياة السكان ولا يمكن أن تستقيم حياتهم الطبيعية بدونها.
وانطلقت المسيرة من مخيم جباليا باتجاه مقر شركة توزيع كهرباء الشمال وسط هتافات غاضبة تدعو لإنهاء الأزمة وحق المواطنين الحصول على الكهرباء
وأعرب القيادي في المبادرة الوطنية نبيل دياب في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، عن قلقه لاستفحال هذه الأزمة وتفاقمها، مشددا على أن المواطن هو المتضرر الوحيد منها.
وكان مركز الميزان لحقوق الانسان، قال في بيان له: “لقد شكلت السياسات والإجراءات الإسرائيلية ضد سكان قطاع غزة العقبة الحقيقية أمام دوران عجلة الحياة بشكلها الطبيعي، وتسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، والتقلص المضطرد في عدد ساعات التغذية طوال هذه المدّة إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين في أحداث مرتبطة بمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، نتيجة استخدام الوسائل البديلة للإنارة كالشمع والمولدات، وكانت آثاره بالغة من الناحية السلبية على تمتع السكان بحقوقهم الأساسية، بسبب الانعكاس السلبي لأزمة الكهرباء على خدمات أساسية كالصحة والتعليم والعمل وخدمات المياه والصرف الصحي”.
وأظهر المركز واقع التيار الكهربائي، خاصة بعد مرور عشر سنوات على الأزمة وانعكاس هذا الواقع على جملة الحقوق، والتي من بينها الحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في المياه، والحق في الغذاء، والحق في التعليم، والتحديات التي تواجه قطاع الصناعة، والمصادر المختلفة للطاقة، وأبرز الاعتداءات على قطاع الكهرباء، ودور الانقسام السياسي الداخلي في تعميق الأزمة، ويورد أهم النتائج والتوصيات التي خرج بها.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
بدوره، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن تفاقم أزمة الكهرباء يعبر عن فشل ذريع للجهات القائمة على إدارة قطاع الكهرباء في غزة.
ووفقاً لمتابعات المركز يعانى المواطنون في كافة أنحاء القطاع من خفض ساعات وصل الكهرباء إلى 4 ساعات يومياً فقط، فيما اشتكى العديد من سكان المناطق والأحياء في قطاع غزة من عدم وصول التيار الكهربائي إلى منازلهم ومصالحهم الاقتصادية أكثر من 4 ساعات على مدار 48 ساعة.
وأعلنت شركة توزيع الكهرباء أن العجز في الطاقة ازداد بعد توقف المولد الثاني في محطة التوليد، مشيرة إلى أن العجز وصل إلى 438 ميغاوات (73%)، وأن ما يحتاجه القطاع 600، متوفر منها فقط 147 ميجا وات (27%)، وأن مهمتها تنحصر في استلام الكميات المتوفرة وتوزيعها، ولا يوجد جدول ممكن تحديده في عملية التوزيع.
وليد العوض يوضح اسباب الازمة
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، أن سوء إدارة شركة الكهرباء، وتحكم الاحتلال الإسرائيلي بمداخل الكهرباء للقطاع، وصفقات تجارية لتمرير مشروع المولدات الكهربائية من قبل بعض المنتفعين، أهم أسباب أزمة الكهرباء في قطاع غزة.
ووصف العوض في حديث لإذاعة موطني، اليوم الثلاثاء، أزمة الكهرباء في قطاع غزة بالمتجددة، رغم محاولات معالجتها، وأعرب عن اعتقاده بعدم إمكانية التوصل إلى معالجة جذرية في ظل استمرار الانقسام السياسي والجغرافي.
وأوضح أن العديد من المؤسسات التابعة لحماس في غزة لا تدفع الجباية المطلوبة، ما يقلل من المبالغ المدفوعة، وهذا يؤدي إلى انخفاض كمية السولار التي يتم شراؤها لمحطة توليد الطاقة.
وبيّن أن هناك ثلاثة مصادر للكهرباء في القطاع، أحدها من دولة الاحتلال، والآخر من مصر، والكمية المتبقية يتم انتاجها في شركة الكهرباء، ولفت إلى أن هذه المصادر تنتج 40 إلى 60 ميغاواط, ما يعني أن هناك 220 ميغاواط، بينما يحتاج القطاع إلى 400 ميغاواط، متسائلا طالما أن هناك طاقة بنسبة 60% ما يعادل 14 ساعة، لماذا لا يأخذها المواطن كاملة؟.
“الديمقراطية” تدين مطاردة وإعتقال ناشطين
وكانت ادانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحملة البوليسية التي شنتها ، في قطاع غزة، عناصر ملثمة من حركة حماس، ضد مجموعة من الناشطين من أبناء شعبنا، المطالبين بتوفير التيار الكهربائي للقطاع، و بما يليق مع الكرامة الوطنية والإنسانية للمواطنين، ووضع حد نهائي لهذه الأزمة التي طال زمنها دون حلول شافية.
وذكرت الجبهة في بيان لها أن حملة المطاردة والإعتقال طالت كلا من يوسف أبو شمالة من الجبهة الديمقراطية، ومحمود السوطري ورياض اللولو من الجبهة الشعبية، وياسر وشاح ومحمد خلف أبو صخر من فتح، وغيرهم. ورأت الجبهة في هذه الحملة محاولة لكم الأفواه، والتغطية على الأزمات المعيشية التي يعيشها القطاع، في ظل إنقسام، طال زمنه، نشأت تحت مظلته مصالح إجتماعية فئوية على حساب الصالح العام لأبناء شعبنا، ودعت الجبهة الديمقراطية إلى وقف كل أشكال المطاردة والإعتقالات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والناشطين إجتماعياً، والعمل على حل أزمة الكهرباء وباقي الأزمات المعيشية لأبناء شعبنا في القطاع، بالتعاون الجاد مع القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني في القطاع.
كما دعت إلى إغتنام فرصة إنعقاد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي، في بيروت للعبور نحو إنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الداخلية، وفتح الأفق أمام حل القضايا الحياتية لأهلنا في القطاع، بما في ذلك فك الحصار، وتنظيم معبر رفح مع الأشقاء المصريين.
