
رام الله – فينيق نيوز – اثار قرار المحكمة العسكرية الإسرائيلية الخاصة اليوم الاربعاء باد الجندي “اليؤو اليزرياه” قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف وهو جريح بدم بارد في اذار الماضي في الخليل بجريمة القتل غير العمد ردود فعل غاضبة في الشارع الفلسطيني
وجددت حكومة الوفاق الوطني، مطالبتها بفتح تحقيق دولي في الجرائم والإعدامات الميدانية التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا، وذلك على ضوء محاكمة الجندي القاتل أزاريا
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان، إن إدانة الجندي من قبل محكمة إسرائيلية، جاء بسبب توثيق الجريمة بالصورة وبثها تلفزيونيا تحت سمع العالم وبصره، وهذا دليل على أن هذه الجريمة تمثل واحدة من أصل مئات الجرائم بحق مواطنين ابرياء وعزل
واضاف: مسؤولين حكوميين إسرائيليين كبارا، جاهروا بدعمهم ووقوفهم إلى جانب القاتل منذ اللحظة الأولى ، الأمر الذي يدل على عمق التحريض الذي تصر عليه جهات حكومية إسرائيلية، وانعكس ذلك على مشاهد التأييد للقاتل خلال المحكمة.
وأوضح المحمود أن نتائج التحقيق في جريمة إعدام الشريف، والتي أقرت بها إسرائيل، أثبتت صدق الرواية الفلسطينية وأكاذيب الإسرائيلية، وأظهرت مدى الانتهاكات الصارخة للمواثيق والشرائع الدولية، الأمر الذي يستوجب تحركا دوليا فاعلا وفوريا، بعيدا عن الإدانات والشجب، ويتمثل بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في كافة الجرائم والإعدامات الميدانية التي طالت مواطنين أبرياء يعيشون في وطنهم.
وأكد المتحدث الرسمي أن شعبنا ممثلا بقيادته، لن ينسى دماء الشهداء، وسيعمل على ملاحقة المجرمين والمسؤولين في كافة المحافل الدولية، وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية.
الخارجية: محاكمة صورية
وأكدت وزارة الخارجية رفضها، لمهزلة المحاكمة الصورية للجندي الاسرائيلي المجرم قاتل الشهيد الشريف.
وقالت الخارجية في بيان صحفي، “منذ اللحظة الأولى لانتشار الفيديو المصور الذي يوثق جريمة إعدام الشهيد الشريف ، تحاول الحكومة الإسرائيلية وأذرعها السياسية والعسكرية والقضائية، امتصاص ردود الفعل الدولية على هذه الجريمة البشعة، عبر مسرحية الاحتجاز الشكلي للجندي القاتل ومحاكمته صورياً، للتحايل على المحاكم الدولية والمساءلة القانونية”.
وأضافت: “باستثناء بعض الأصوات التي حاولت الدفاع عن ما تسميه بـ(أخلاقيات) مزعومة لجيش الاحتلال، انبرى غالبية المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ولفيف من وزرائه للدفاع عن القاتل “ازرية”، وتجندت عديد الجمعيات والمنظمات الاستيطانية المتطرفة في اسرائيل وبمساندة من جمهور اليمين واليمين المتطرف الحاكم في اسرائيل، لجمع الأموال لتمويل حملة الدفاع عنه والمطالبة بتبرئته، إضافة الى فتاوى الحاخامات المتطرفين التي أجازت ما قام به القاتل “ازرية”، وشرعت عمليات قتل الفلسطينيين وشجعتها”.
وأشارت الخارجية إلى ان ما جرى اليوم في محاكمة الجندي القاتل وأجوائها العائلية والشعبية، والطريقة التي دخل فيها ضاحكاً الى قاعة المحكمة) ليأخذ مكانه إلى جانب ذويه، دليل واضح على عدم الجدية والاستهتار بحجم الجريمة التي ارتكبها.
وبينت أن غياب القادة والمسؤولين السياسيين والعسكرين الذين حرضوا على قتل الفلسطينيين وأصدروا التعليمات بتسهيل عمليات إطلاق النار عليهم، دون أن يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال، عن قاعة المحكمة، محاولة لإظهار الجريمة وكأنها تصرف فردي.
وشددت الخارجية على أن المطلوب ليس فقط محاكمة وإدانة القاتل “ازرية” بل محاكمة المنظومة الاحتلالية برمتها التي تتسابق وتتكامل في التحريض على قتل الفلسطينيين، وترتكب يوميا عشرات الجرائم بحقهم، ضاربة بعرض الحائط القوانين والمواثيق الدولية.
ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الدولية التعامل بجدية مع هذه المحاكمة الصورية، والوقوف بحزم أمام الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين بما فيها القتل خارج القانون، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية حيال جرائم الاحتلال.
رئيس القائمة المشتركة
في تعقيبه على محاكمة الجندي القاتل قال رئيس القائمة المشتركةالنائب أيمن عودة إن الفرق الأساسي في هذه القضية هو وجود الكاميرا التي وثّقت الجريمة وذلك بفضل جمعية “بيتسلم”، ولكن توجد مئات الجرائم المشابهة، وكل هذه الجرائم هي بنات شرعية للجريمة الأكبر،الاحتلال.
وقال عودة: حكام إسرائيل هم مجرمو الاحتلال الذي أنتج قتلة أمثال أزاريا.
واضاف: قرار إدانة الجندي هو إدانة لنتنياهو ووزرائه الذين دعموا الجندي القاتل طيلة سير المحكمة. وأكد عودة أن الجندي القاتل يجب أن يعاقب أقسى أنواع العقاب، ولكن المسؤولية العميقة تقع على حكام إسرائيل الذين يواصلون حكمًا عسكريًا على شعب كامل.

عائلة الشهيد الشريف
أعلنت عائلة الشهيد عبد الفتاح الشريف أنها ستتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الجندي قاتل ابنها بدم بارد
متحدث باسم العائلة قال ” ردنا كعائلة على المحاكمة الصورية والهزلية، كبقية محاكمات الجرائم التي ارتكبها جنود الاحتلال ومستوطنوه بحق ابنائنا، السير خلف قيادتنا السياسية ونحمل ملف الشهيد الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الجندي الحاقد، وسنلاحقه في كافة المحافل الحقوقية الدولية”.

مظاهرة في الخليل
جاء ذلك خلال اعتصام نظم على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل، بمشاركة المئات وممثلين عن القوى والفعاليات السياسية والوطنية، تزامناً مع محاكمة الجندي
أمجد النجار مدير نادي الاسير في محافظة الخليل قال:” ليكن عام 2017 عام جر قادة وجنود الاحتلال للمحاكم الدولية لمحاكمتهم على جرائمهم التي ارتكبت بحق ابناء الشعب الفلسطيني”.
وطالب النجار بتشكيل لجنة لحماية عماد ابو شمسية والذي وثق بالفيديو عملية اعدام الشريف في حي تل ارميدة وسط الخليل، واضاف:” لقد شاهدت المئات من رسائل التهديد من قبل المستوطنين والاحتلال الاسرائيلي لابو شمسية، وحياته مهددة بالخطر ويجب علينا تشكيل لجنة لحمايته، ونحن نخشى على حياته المهددة، لقد كتبوا له بشكل واضح: قتلك قادم لا محالة “.
وقال ابو شمسية:” لقد تلقيت المئات من رسائل التهديد والوعيد من قبل المستوطنين الاسرائيليين، بالاضافة الى محاولاتهم تقديم الرشوة المالية لي حتى اتراجع عن شهادتي امام المحكمة واغير في اقوالي بخصوص عملية توثيق اعدام الشريف من قبل الجندي الاسرائيلي”.
وتابع قائلاً:” تجمع المدافعون عن حقوق الانسان هو تجمع فلسطيني، يقوم بتوثيق جرائم الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين في مناطق التماس، لقد تحدثنا وقلنا مرارا وتكراراً بأنه يتم اعدام شبابنا وفتياتنا على الحواجز العسكرية الاسرائيلية بدم بارد”.
واضاف:” بتوفيق من الله عز وجل، قمنا بتوثيق عملية اعدام رمزي القصراوي وعبد الفتاح الشريف، والذي اثبت للعالم اجمع ان الاحتلال وجنوده المجرمين، وسياستهم بتصفية اي فلسطيني يمر عبر مناطق تل ارميدة وشارع الشهداء، لقد كان الشهيد عبد الفتاح الشريف حياً يرزق قبل ان يطلق عليه الجندي الحاقد الرصاصة الاخيرة والتي تسببت في قتله”.
وأردف:” قبل عدة ايام حاولت عائلة الجنيد اقتحام بيتي، وطلبوا مني بالذهاب للمحكمة وتغيير اقوالي وهذا مثبت بالفيديو، ومنذ ساعات الصباح قامت قوات الاحتلال بمحاصرة منزلي ومنعت اي أحد من الاقتراب منه او الدخول اليه وخاصة وسائل الاعلام، واكراماً لدماء الشهداء ستظهر كاميرات تجمع المدافعون عن حقوق الانسان بشاعة هذا الاحتلال”.
وقال والد الشهيد عيسى الخضور:” نشكر كافة القوى السياسية والمؤسسات الاعلامية واهالي الشهداء الذين قاموا بدفن شهدائهم وأولئك الذين ينتظرون، يجب على كافة المؤسسات الحقوقية الدولية والمحاكم الدولية محاكمة قتلة أنائنا من قبل جنود الاحتلال وقادته”.
وتابع :” اننا نقف اليوم وقفة عز واكبار أمام هؤلاء الشهداء، ونقول للاحتلال الاسرائيلي الذي يهدد بأنه سيقوم بدفن ابنائها في مقابر الارقام بأننا سنخرج للشارع، حتى يقوما باعادة ابنائنا الينا، وسنقى مستمرين في خطواتنا حتى استرجاع جثامين ابنائنا وعددهم 9 بضمنهم الشهيدة مجد الخضور”.
وقال المحامي فريد الاطرش متحدثاً باسم المؤسسات الحقوقية في الخليل:” نطالب بالتحقيق في كافة جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي ارتكبتب بحق المدنيين من ابناء الشعب الفلسطيني، ووقف سياسية الاحتلال الاسرائيلي للقتل المتعمد والاعدام التعسفي خارج نطاق القانون، وتسليم جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الاحتلال، ويجب توفير حماية دولية لأبناء الشعب الفلسطيني ومحاسبة قادة الاحتلال والتحقيق معهم حول الجرائم التي ارتكبت خارج نطاق القانون”.
… يتبع
https://youtu.be/cg654_0HK_0?t=13