تهدئة على جبهتي اللاذقية وضواحي دمشق وحلب خارج الاتفاق
دمشق – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – توقف القتال، اليوم السبت، على جبهتي بشمال اللاذقية وضواحي دمشق في سوريا بعد دخول اتفاق اميركي روسي للتهدئة حيز التنفيذ في الساعات الاولى من فجر اليوم,
و لا يشمل اتفاق التهدئة الموقت هذا مدينة حلب بشمال البلاد حيث ادى تجدد القتال بين مسلحي المعارضة والنظام قبل اسبوع الى مقتل اكثر من 230 مدنيا.
واعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان بثه التلفزيون السوري الرسمي ان “نظام تهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة يطبق اعتبارا من الساعة الواحدة صباح يوم (السبت) 30 نيسان/ابريل”.
واضافت ان وقف الاعمال القتالية هذا جاء “حفاظا على تثبيت نظام وقف العمليات القتالية المتفق عليه”.
وجاء في البيان أن “ذلك لقطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها والتي تسعى جاهدةً إلى استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار، وإيجاد الذرائع لاستهداف المدنيين الآمنين”.
وأوقع التصعيد العسكري المتواصل خلال أسبوع أكثر مائتي قتيل بين المدنيين في مدينة حلب، عاصمة سوريا الاقتصادية سابقا.
كل هذا يجري في وقت يستعد فيه الجيش العربي السوري لبدء “معركة حاسمة” في منطقة حلب، بحسب ما ذكرت صحيفة سورية قريبة من السلطات الخميس، إذ أن صحيفة “الوطن” كتبت في افتتاحيتها الخميس “آن أوان انطلاق معركة تحرير حلب كاملة من رجس الإرهاب”، مضيفة “لا يخفى على أحد أن الجيش العربي السوري حشد واستعد مع حلفائه للمعركة الحاسمة التي لن يطول زمن مباشرتها ولا زمن حسمها”.
من جهته، قال مدير المركزي السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “هناك هدوء في اللاذقية وفي الغوطة الشرقية ولا يوجد قصف حتى اللحظة”.
واعلنت وكالة الانباء الروسية ريا نوفوستي عن “بدء اجراءات تهدئة” في المنطقتين “اعتبارا من منتصف ليل الجمعة” السبت.
وكان الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا دعا الخميس روسيا والولايات المتحدة عرابتي الهدنة السارية منذ 27 شباط/فبراير الى اتخاذ “مبادرة عاجلة” لاعادة تطبيقها.
وبعد ساعات اعلن عن اتفاق بين الدولتين الكبريين على “نظام تهدئة” يسري ابتداء من فجر السبت في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق وفي ريف اللاذقية شمالا.
وذكرت مصادر روسية وسورية ان التهدئة لا تشمل حلب حيث قتل اكثر من 230 مدنيا منذ تجدد المعارك في المدينة قبل اكثر من اسبوع بين فصائل المعارضة التي تقصف مناطق سيطرة النظام بالمدفعية والقذائف الصاروخية، في حين تشن قوات النظام غارات جوية على احياء المعارضة.
من جهته، قال المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا مايكل راتني في بيان ان الاتفاق هو “اعادة الالتزام العام بشروط الهدنة (…) وليس اتفاقات محلية جديدة لوقف اطلاق النار”.
واضاف راتني ان “الانتهاكات المستمرة والهجمات على المدنيين في حلب شكلت ضغطا كبيرا على الهدنة وهي غير مقبولة”. وتابع “نتحدث حاليا مع روسيا للاتفاق بشكل عاجل على خطوات للحد من العنف في هذه المنطقة كذلك”.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية “نريد التركيز على تعزيز وقف الاعمال القتالية واستمراره وتاكيده بما يجعلنا قادرين على انهاء المعارك”.
واكد مصدر امني في دمشق لفرانس برس ان تجميد القتال يأتي “بناء على طلب الاميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية”. واضاف ان “الاميركيين طلبوا ان يشمل التجميد حلب، لكن الروس رفضوا ذلك”
وكان قد حث المبعوث الأممي الى سوريا – ستافان دي ميستورا الأربعاء، كل من روسيا والولايات المتحدة على الضغط على المعارضة والنظام للعودة الى طاولة المفاوضات، بعد جولة فاشلة من المفاوضات التي استضافتها جنيف والتي انسحب فيها الوفد المعارض من المحادثات قبل انتهائها بأسبوع.
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي “لهذا أدعو إلى مبادرة أمريكية – روسية عاجلة على أعلى المستويات لأن ميراث الرئيس أوباما والرئيس بوتين كليهما مرتبط بنجاح مبادرة فريدة بدأت بصورة جيدة للغاية وهي بحاجة لأن تنتهي بصورة جيدة للغاية”. كما أكد أنه لهما “مصلحة مشتركة في ألا يشاهدا سوريا تدخل في حلقة حرب جديدة”.
ونقلت وكالة أنباء “ريا نوفوستي” الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله ان موسكو وواشنطن اللتين تترأسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا هما “الضامنتان لتطبيق لنظام وقف العمليات” من قبل كل الاطراف.
وقال اللفتنانت كولونيل الروسي سيرغي كورالنكو من قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية إن التجميد يفرض “حظر على كل المعارك وعلى استخدام كل انواع الاسلحة”.
وأضاف في تصريح نقلته وكالة “ريا نوفوستي”، “نناشد كل الاطراف المهتمة بإرساء السلام في الأراضي السورية دعم المبادرة الروسية الأمريكية وعدم انتهاك نظام وقف العمليات”.
