مجلس وزراء الإعلام العرب يتوج دورته الـ 46 بقرارات هامة للقدس وفلسطين
21 إبريل يوماً للإعلام العربي ،، والإعلام يعود لجنة فنية دائمة للجامعة
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – دعا وزراء الإعلام العرب، اليوم، لإبقاء القضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى والمقدسات السلامية والمسيحية خصوصاً حية من خلال برامج توعية ووفق سياسة إعلامية عربية متواصلة.
واختتم مجلس وزراء الإعلام العرب في ختام أعمال دورته العادية الـ 46 بمقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية بجملة من القرارات الهامة، وكانت القضية الفلسطينية ومجريات ما يحدث على الأرض محل اهتمام الوزراء خلال الجلسة التشاورية الجلسة الافتتاحية وفي الجلسة المغلقة أيضا.
ودعا المجلس في ختام اعمال اليوم، وزارات الإعلام والجهات المعنية في الدول الأعضاء لتعزيز البرامج والمشروعات الخاصة بدعم القدس، وتخصيص أسبوع لدعم المدينة ومواطنيها وتوضيح أخطار ما تتعرض له التهويد وتغيير طابعها التاريخي والسكاني.
طالب المجلس بحشد الرأي العام العالمي لمناهضة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة ونواياها تجاه الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأوصى المجلس بتكليف بعثات الجامعة العربية في الخارج و اللجان الإعلامية بمخاطبة وسائل الإعلام المختلفة في هذه الدول لشرح ما يجري في الأراضي العربية المحتلة من انتهاك وتهويد.
رئيس وفد فلسطين وكيل وزارة الاعلام الدكتور محمود خليفة ثمن الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية، وعلى ضوء ما اتخذه المجلس من قرارات قال أن المرحلة القادمة ستشهد نقلة نوعية وخاصة ما يتعلق بتناول القضايا الفلسطينية عبر وسائل الاعلام العربية .
وشدد خليفة الذي دعا وزراء الاعلام العب لزيارة فلسطين على أن الاستقرار في القدس هو مفتاح استقرار المنطقة العربية بأسرها، مشيرا إلى أنه جرت أحاديث حول تنظيم زيارات تضامنية إلى فلسطين مع عدد من الوزراء والذين ابدوا الاستعداد.
وشدد المجلس على ضرورة دعم جُهود المملكة الأردنية الهاشمية في حماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وتثمين الدور الأردني برعاية وصيانة هذه المقدسات في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية التي أكدها الاتفاق الموقع بين الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية والرئيس محمود عباس.
وكان أكد مدير عام المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات العربية المتحدة إبراهيم العابد، إن التغيرات التي شهدها الوطن العربي على مدار السنوات القليلة الماضية أدت لتعاظم الحاجة إلى الاهتمام بمجالات الفكر والثقافة والمعرفة لإحياء روح النهضة وفي ذات الوقت مواجهة الإرهاب والتطرف بكل ما يحملونه من أفكار ظلامية مقيتة.
واعتمد المجلس المحور الفكري دور الإعلام في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرّف” الذي قدمته الإمارات العربية المتحدة مؤكدا على أهمية دور وسائل الإعلام العربية في نشر ثقافة التسامح ومكافحة التطرّف في إطار استراتيجية إعلامية شاملة تتضمن توظيف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة لبناء رأي عام مساند.
وشدد المحور الفكري للدورة على أن التسامح من أبرز القيم التي تسهم في استدامة المجتمعات البشرية وازدهارها وإعلاء قيم العيش المشترك ومواجهة المصير الواحد على مستوى الجغرافيا أو الثقافة بحيث يعمل الجميع لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة في ظل تعددية تبني ولا تهدم.
ولفت إلى أن نشر قيم التسامح ومكافحة التطرّف هي مهمة تقوم بها المؤسسات الاجتماعية والتربوية والثقافية إلا أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق وسائل الإعلام لقدرة الإعلام على الوصول والتأثير.
وطالب، ببناء استراتيجية إعلامية لنشر ثقافة التسامح ومكافحة التطرّف وعدم إفساح المجال إعلامياً للخطاب الديني المتشدد وعدم المساهمة عن غير قصد في نشره وإفساح المجال للخطاب الديني المعتدل والمتسامح والوسطي.
واقترح المحور مبادرات إعلامية منها إطلاق قنوات ومؤسسات صحفية والكترونية متخصصة في بناء ثقافة التسامح ومكافحة الفكر الإرهابي والمتطرف، وإطلاق برامج تأهيل وتدريب إعلامي فكري للإعلاميين لتمكينهم من التفاعل الناجح مع قضايا الفكر المتطرف، و إطلاق برامج استقطاب للصحفيين والمؤثرين العالميين للحضور الى المنطقة العربية للاطلاع على واقع التسامح والتعايش المشترك.
وسبق وأكد وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عادل الطريفي، في كلمته أن الدورة الحالية تأتي في ظروف بالغة الحساسية تمر بالعالم العربي وتفرض واقعا يتطلب بذل مزيد من التكامل بين الأجهزة الإعلامية العربية التقليدية منها والحديثة.
ووافق مجلس وزراء الإعلام العرب على أن يكون 21 نيسان/ إبريل من كل عام يوماً للإعلام العربي تقديراً لدور الإعلاميين والإعلام العربي.
وقرر المجلس إعادة اللجنة الدائمة للإعلام العربي بوضعيتها السابقة كواحدة من اللجان الفنية الدائمة لجامعة الدول العربية وتشكيل فريق عمل يتكون من كبار الخبراء الإعلاميين من الدول العربية لعضوية اللجنة.
ودعا مجلس الجامعة على المستوى الوزاري إلى تعيين رئيس للجنة الدائمة للإعلام العربي من بين مرشحي الدول الأعضاء لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة، مطالباً بتعديل النظام الأساسي لمجلس وزراء الإعلام العرب بإضافة اللجنة الدائمة للإعلام العربي.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب وافق الوزراء على الخطة المرحلية لتنفيذها وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون والتنسيق مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمتابعة تنفيذها على مدار خمس سنوات تبدأ من عام 2016م.
ودعا المجلس الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة لتنظيم فعاليات وإعداد مشاريع ضمن الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب.
وحول متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج اعتمد المجلس كافة المشاريع المقدمة من الأمانة العامة واعتبارها من مشاريع خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج فنياً ومالياً وتكليف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذها
وكلف المجلس الوزاري اتحاد إذاعات الدول العربية بالتكثيف النوعي للتبادل الإخباري والبرامجي مع الدول غير العربية كجزء من آلية التواصل بين الإعلام العربي والإعلام الدولي.
وطالب المجلس الوزاري الدول التي لم تسدد حصصها المستحقة في ميزانية الخطة إلى المبادرة بتسديد هذه الحصص.
وحول الاستراتيجية الإعلامية العربية اعتمد المجلس الوزاري في توصياته الختامية تقرير وتوصيات اجتماع فريق الخبراء الإعلاميين العرب لوضع خطة عمل تنفيذية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الإعلامية العربية وتكليف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ توصياته.
ووافق المجلس الوزاري على خطة العمل المقدمة من الأمانة العامة للجامعة العربية لتحقيق الاستراتيجية وتكليف إدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بالعمل على متابعة تنفيذها.
وحول البند الخاص باللجنة العربية للإعلام الالكتروني اعتمد المجلس المقترح المقدم من المملكة العربية السعودية لتفعيل وتطوير عمل اللجنة العربية للإعلام الإلكتروني وعقد اجتماع استثنائي للجنة لبحث تنفيذ هذا المقترح.
وحث المجلس الدول العربية على أهمية وضرورة المشاركة في اجتماعات اللجنة وتنفيذ التوصيات الصادرة عنها.
ووافق على اعتماد الدراسة الخاصة بإنشاء راديو وتليفزيون جامعة الدول العربية على شبكة الانترنت.
وبشأن المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) قرر المجلس تشكيل فريق عمل من الدول الأعضاء فضلاً عن دعوة مؤسسة (عرب سات) للمشاركة في عمل الفريق بهدف وضع الإجراءات والخطوات اللازمة من النواحي الفنية والتشريعية والقانونية لوقف بث القنوات الفضائية التي تسيء لأي دولة من الأعضاء وتتدخل في الشؤون الداخلية لها وتثير الفرقة والطائفية وتحرض على الإرهاب عبر منظومة (عرب سات).

خليفة: “أهلا وسهلا” بكم في فلسطين
ورأس وفد دولة فلسطين وكيل وزارة الاعلام محمود خليفة، بحضور المستشار تامر الطيب من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
وكان خليفة دعا في كلمته وزراء الاعلام العرب لزيارة فلسطين والاطلاع عن كثب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات اسرائيلية يومية، وقال إن أهلكم في فلسطين يقولون لكم “أهلا وسهلا” في بلدكم الثاني.
وعبر خليفة في مداخلة له امام مجلس وزراء الاعلام العرب في دورته الـ 46 والذي عقد في مقر الجامعة العربية اليوم، عن شكره لجميع الأشقاء العرب على ما يبذلونه من دعم اعلامي للقضية المركزية، داعيا إلى تفعيل القرارات الخاصة بصمود الشعب الفلسطيني والصادرة عن مجلس وزراء الاعلام العرب في دوراته المتعددة وذلك دعما للشعب الفلسطيني ولأهالي القدس التي تتعرض لممارسة المحتل العنصرية.
وقال إن وزارة الاعلام الفلسطينية أطلقت صفحة الكترونية للمساهمة في ‘تجميع تاريخنا الاعلامي المطبوع والمسموع، بالإضافة الى المقروء’، مطالبا بتزويد وزارة الاعلام بالأرشيف الفلسطيني والموجود بالمؤسسات الاعلامية العربية لكي يتم اضافته للصفحة المذكورة.
وأردف خليفة، إن القضية الفلسطينية هي محور الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، ومفتاح الاستقرار في المنطقة، ونحن نأمل بدعم الأشقاء لصمود شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين وخاصة في القدس الجريح، وإلى مخيمات اللجوء الفلسطيني والتي يتعرض بعضها إلى عدوان آثم من جهات ظلامية متطرفة.
وخاطب المشاركين في الدورة بقوله: الأسرى القابعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي لأكثر من ربع قرن يحتاجون منكم إبراز قضيتهم باعتبارها قضية وطن يحلم بالحرية، بالإضافة إلى أن هناك الآلاف المحررين يحتاجون مساندتكم من أجل أن يتمكنوا من مواجهة الحياة، حيث ينتظر الأسرى جهدا حقيقيا للضغط على المؤسسات الدولية لضمان الافراج عنهم، وتفعيل ما تم إقراره من قرارات بهذا الشأن في الدورة السابقة لمجلس وزراء الاعلام العرب في دورته الـ45 .
وشكر وكيل وزارة الاعلام دولة الكويت وخاصة وزارة الاعلام، لما بذلته من جهود متعلقة بطباعة الموسوعة الخاصة بالانتهاكات الاسرائيلية التي تمارس في مدينة القدس في مطابع وزارة الاعلام في الكويت، مبرزا في الوقت نفسه ما تقدمه الجامعة العربية من جهود على توحيد جهدنا العربي وبشكل خاص فيما يتعلق بالعمل الاعلامي ودعم القضية الفلسطينية سياسيا، وبإسناد الخطوات التي تبذلها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس من أجل بناء المؤسسات الفلسطينية والاستقرار في المنطقة.
وقال وكيل وزارة الاعلام إن ما يجري في مدينة القدس من ممارسات اسرائيلية واستفزازية متواصلة أمر يدعو أن تبقى الأحداث الفلسطينية في صدارة المشهد الاعلامي.
نبيل العربي
وكان لأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قال إننا بحاجة إلى مضاعفة من الجهد السياسي والإعلامي لكسر المعادلة المختلة في الصراع العربي- الإسرائيلي والبناء على الانجاز الدبلوماسي التي تحققه القضية الفلسطينية باستمرار.
وأضاف العربي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه نائبه السفير أحمد بن حلي أمام وزراء الإعلام العرب، أن القضية الفلسطينية على رأس أولوياتنا العربية وكبرى قضايانا، وخاصة ونحن نواجه حاليا فشل العملية السياسية وحالة استعصاء في حلها بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي المحصن ضد أي محاسبة أو أي إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي.
وأضاف أن أحد جوانب رسالة الإعلام العربي الموجه للخارج تتمثل في الدفاع عن عقيدتنا وثقافتنا وحضارتنا التي تتعرض لهجمة شرسة من قبل أوساط دعاوى صدام الحضارات ومن أولئك المتطرفين وأصحاب أيديولوجيات التمييز العنصري الموجودين باستمرار وعبر مراحل التاريخ على طرف كل ثقافة ويتغذون على الإرهاب والجريمة المنظمة وبؤر التوتر والأزمات.
