عربيمميز

مسؤول قطري في اثر السعوديين بأديس أبابا في زيارات اعتبرت “مكيدة” لمصر

636177464

 القاهرة – فينيق نيو ز – ريحاب شعراوي – يغادر وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن،  القاهرة التي وصلها، اليوم الاثنين، الى أديس ابابا   التي وصلها قبله  وفد سعودي في زيارة الى اثيبوبيا  وسد النهضة المثير لقلق و مخاوف مصر على أمنها المائي

ووصل وزير خارجية قطر إلى القاهرة ، اليوم، لرئاسة وفد الدوحة في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية برئاسة تونس، لبحث الأوضاع المأساوية في حلب السورية.

وقال مصدر عربي مطلع إن وزير الخارجية القطري، سيغادر القاهرة بعد انتهاء الاجتماع الوزاري متوجها الى إثيوبيا على متن طائرة قطرية خاصة.

وأشار المصدر الى أن سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، الذي وصل القاهرة أمس، سيرأس وفد بلاده في الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي المقرر أن يعقد في الجامعة العربية غدًا، بينما يرأس عبد الرحمن وفد بلاده في اجتماع وزراء الخارجية العرب، وبعده يتوجه لأديس أبابا.

وكان مستشار العاهل السعودي بالديوان الملكي أحمد الخطيب زار سد النهضة المفتتح حديثا الامر الذي انتقده بشدة محللون وسياسيون مصريون اعتبروا  الزيارة “تجاوزاً للخطوط الحمراء” و “مكيدة علنية”.

مصدر أثيوبي ان الخطيب زار سد النهضة في إطار تواجده حالياً في العاصمة أديس أبابا للوقوف على إمكانية توليد الطاقة المتجددة.

وفي وقت سابق ذكر التلفزيون الإثيوبي الرسمي أن مستشار العاهل السعودي التقى الجمعة رئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين.

وأشار إلى أنه جرى خلال اللقاء لاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة.

وقال الخطيب إن “السعودية وإثيوبيا لديهما إمكانات هائلة ستمكّن البلدين من العمل معًا في تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بينهما” و أن المستثمرين السعوديين يرغبون بالعمل في إثيوبيا في المجالات الاستثمارية المختلفة.

وتعدّ زيارة الخطيب لإثيوبيا الثانية لمسؤولين سعوديين خلال أيام، حيث زارها الأسبوع الماضي وزير الزراعة عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي.

وقال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاقتصادية هاني رسلان إن زيارة مستشار العاهل السعودي لسد النهضة الأثيوبي تحمل بعداً سياسياً.

وأضاف “الزيارة إشارة للقاهرة مفادها أن المملكة تجاوزت كافة الخطوط الحمراء وتقف مع أديس بابا في قضيتها ضد القاهرة”.

وشدد رسلان على أن زيارة الوفد السعودي لسد النهضة تعني الوصول إلى مرحلة الانتقام، رداً على تفسير خاطئ من الرياض حول الموقف المصري من سوريا.

وأوضح الخبير أن هذا الموقف السعودي يمسّ كل الشعب المصري، قائلاً إن  “السعوديين لا يقدّرون الموقف بشكل صحيح، وتحركاتهم غير محسوبة وفقدوا الاتزان”.

من جانبه، قال وزير الموارد المائية والري الأسبق في مصر الدكتور محمد نصر الدين علام، إن زيارة مستشار للعاهل السعودي إلى سد النهضة “تشكّل سابقة خطيرة ومكيدة علنية” رداً على الخلافات بين مصر والسعودية.

وأضاف زيارة المسؤول السعودي لسد النهضة تأتي استكمالاً للطموحات السعودية بالاستثمار في أثيوبيا التي تبلغ 13 مليار دولار، وأن السعودية تخطط للإستفادة من سد النهضة في توصيل الكهرباء إلى السودان واليمن في إطار دعمها للدولتين على حساب المصالح المصرية.

وقال علام إن “التلويح بالتعاون مع دولة تهدد الأمن المائي للمصريين تصرّف غير مسؤول ضدّ مصالح الشعب المصري”.

 وتاتي زيارات المسؤولين السعودني والقطري  الى اديس ابابا غداة  تبادل اتهامات بين القاهرة  ومجلس التعاون حول دعم الارهاب في مصر وضمنها جريمة استهداف كنسية في القاهرة مؤخرا.

والسبت دشنت اثيوبيا  اعلى سد في افريقيا لمضاعفة قدرتها على انتاج الطاقة وان كان يهدد كما يقول معارضوه، نمط عيش السكان المحليين وبحيرة كينية مصنفة ضمن التراث الانساني العالمي.

وقال رئيس الوزراء هايلي مريام ديسالغن في خطاب في موقع السد “ان هذه المحطة الكهرمائية، تماما كباقي المشاريع الجاري تنفيذها، تستجيب لحاجاتنا من الكهرباء كما ستزود اسواقا اجنبية”.

وسد “جيب 3” الذي يبلغ ارتفاعه 24 مترا، هو الاكبر بين مجموعة سدود كهرمائية تبنيها اثيوبيا على طول نهر اومو الذي يجري من الشمال الى الجنوب.

وسيؤمن السد، عند الانتهاء تماما من انجازه، 1870 ميغاوات تجعل منه ثالث اقوى سد كهرمائي في افريقيا، وترفع قدرة اثيوبيا على انتاج الطاقة الى 4200 ميغاوات.

وبحسب اذاعة فانا العامة فان الانتاج الكهربائي لهذا السد سيتيح بالخصوص تعويض تراجع انتاج سدود اخرى بسبب الجفاف الشديد خصوصا هذا العام.

وقد بلغت تكلفة بناء السد الذي بدأ قبل تسع سنوات وشهد فترات تأخير كثيرة، 1،5 مليار يورو، قدمت الدولة 40% منها، اما ال 60% المتبقية فكانت قرضا من بنك “تشاينا اكسيم بنك” الصيني.

وتراهن اثيوبيا على قدراتها الكبيرة في مجال الطاقات المتجددة، لدفع تطورها الاقتصادي السريع. ولا تأمل اديس ابابا في ان تؤمن اكتفاء ذاتيا على صعيد الطاقة فقط، بل تهدف ايضا للتصدير الى البلدان المجاورة.

وتطمح الى رفع قدرتها على انتاج الطاقة الكهربائية الى 40 الف ميغاوات بحلول 2035، بفضل مياه النيل خصوصا. ومن المتوقع ان تبلغ 6000 ميغاوات القدرة المعلنة لسد “النهضة الكبرى” المثير للجدل والذي يجرى بناؤه على النيل الازرق، اي ما يساوي انتاج ستة مفاعلات نووية.

وكانت لجنة التراث العالمي لليونسكو دعت في 2011 اثيوبيا الى “ان توقف فورا كافة اشغال بناء” السد.

زر الذهاب إلى الأعلى