محلياتمميز

 غدا الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم

1466560087

رام الله – فينيق نيوز – تصادف غدا الأربعاء، 2 تشرين ثاني| نوفمبر الذكرى  المئوية، على وعد بلفور المشؤوم، عندما وعد  وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور عام 1917في رسالة  إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد حكومته لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين  في جريمة  تسببت  بتشريد شعبها  واغراقه في نكبات متواصلة

المجلس الوطني

وبهذه الذكرى، طالب المجلس الوطني الفلسطيني بريطانيا صاحبة وعد لفور المشؤوم بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما حل بشعبنا من نكبات وويلات وتشريد ولجوء بعد مرور 99 عاما على وعدها غير القانوني، بإعطاء وطن للعصابات الصهيونية في فلسطين على حساب صاحب الحق الأصلي.

وأكد المجلس أهمية توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والضمائر الحية في العالم، للضغط على الحكومة البريطانية وإلزامها بإنصاف شعبنا والتكفير عن جريمتها وخطيئتها التاريخية بحق أرضنا وأبناء شعبنا، الذين عاشوا هم وآباؤهم وأجدادهم في فلسطين منذ آلاف السنين.

وطالب المجلس، مجلس العموم البريطاني خاصة، بفتح ملف وعد بلفور من جديد ومناقشته والضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف الفوري بدولة فلسطين، وإلزامها بمساعدة شعبنا لنيل كافة حقوقه وتحمل نتائج كل ما ترتب على وعدها في إطار تحقيق العدالة التي حرم منها شعبنا على مدار مئة عام تقريبا، وتصحيح هذا الوضع، حيث لا يزال الموقف البريطاني الرسمي لا يعترف بدولة فلسطين.

وطالب المؤسسات الفلسطينية والعربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز وكل المتضامنين معنا، بدعم دعوة الرئيس محمود عباس لرفع قضية ضد الحكومة البريطانية لإصدارها وعد بلفور، وتنفيذه بعد ذلك، وعدم التزامها كسلطة انتداب بإيصال الشعب الفلسطيني لاستقلاله وإقامة دولته.

وأكد أن شعبنا وأجياله القادمة لن تغفر ولن ترحم كل المتآمرين الذين تسببوا في تشريد شعبنا وضياع أرضه وحرمانه من العيش حرا كريما في وطنه، فهذا الوعد البريطاني غير المسبوق كان السبب الرئيسي لهجرة مئات الآلاف من اليهود إلى فلسطين وإقامة المستوطنات فيها، وتعرض شعبنا لأبشع المجازر والتهجير من أرضه على أيدي العصابات الصهيونية تحت رعاية ودعم حكومة الانتداب البريطاني.

دائرة شؤون اللاجئين  

وأصدرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير بيانا ، قالت فيه: “وعد بلفور وعد من لا يملك لمن لا يستحق، وقام على مقولة مزيفة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”

وأوضح البيان أن صيغة الوعد تعني أنه تم الاعتراف باليهود ليس كلاجئين ومضطهدين، بل إجراء استعماري ستبذل الحكومة البريطانية ما في وسعها لتحقيقه، رغم أن عدد اليهود في فلسطين حين صدر  الوعد المشؤوم كان نحو 5% من مجموع عدد السكان”.

ودعت الدائرة بريطانيا، إلى العمل بشكل جدي من أجل دعم مطالب الفلسطينيين، بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، تنفيذا للقرارات الدولية معتبره ، إنه آن الأوان لإنهاء التخاذل الدولي الذي يتعامل مع “الاحتلال” كدولة فوق القانون.

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، أن وعد بلفور باطل لعدم شرعية مضمونه، حيث أن موضوع الوعد هو التعاقد مع الصهيونية لطرد شعب فلسطين من دياره وإعطائها إلى غرباء.

وأضاف أن من أسس التعاقد الدولي مشروعية موضوع التعاقد، بمعنى أن يكون موضوع الاتفاق بين الطرفين جائزاً وتقره مبادئ الأخلاق ويبيحه القانون، وكل تعاقد يتعارض مع إحدى هذه الشروط يعتبر في حكم الملغى ولا يلزم أطرافه، وبالتالي فإن وعد بلفور هو اتفاق غير جائز بالمطلق لأنه يجسد صورة انتهاك لحقوق شعب فلسطين وهذا يعتبر مخالفاً لمبادئ الأخلاق والقانونين الدولي والإنساني، ويرفض القانون الدولي انتهاك حق الشعوب في الحياة والإقامة في بلادها وتهجيرها قسرا.

وفيما يتعلق بمكانة وعد بلفور بين القانون الدولي والقانون الإنساني، الذي اتخذت الحركة الصهيونية العالمية منه مستنداً قانونيا تدعم به حق إقامة الدولة اليهودية، أوضح البيان عدم شرعية هذا الوعد الذي يمنح أرضاً لم تكن لبريطانيا أية رابطة قانونية بها، فبريطانيا لم تكن تملك فلسطين وقت إصدارها هذا التصريح، فالقوات البريطانية احتلت الأراضي الفلسطينية بدءاً من غزة في 7 نوفمبر عام 1917، واحتلت القدس في ديسمبر من نفس العام، وحتى ذلك الوقت كانت فلسطين جزءاً من ولايتي طرابلس وبيروت في الدولة العثمانية التي رفضت تصريح وعد بلفور، ولم تعترف بحق اليهود في فلسطين ولم يرض سكان فلسطين العرب بهذا التصريح وقاوموا مطالب الصهيونية، فالحكومة البريطانية بإصدارها هذا الوعد قد خولت لنفسها الحق في إن تتصرف تصرفاً مصيرياً في دولة ليست لها عليها أية ولاية وتعطيه للآخرين دون أن ترجع إلى أصحابه، ما يجعل هذا الوعد باطلاً من وجهة نظر القانون الدولي وغير ملزم للفلسطينيين.

وأضاف أن وعد بلفور تنعدم فيه الأهلية القانونية فطرف “التعاقد” مع بريطانيا في هذا الوعد هو شخص وليس دولة، فوعد بلفور خطاب أرسله بلفور إلى شخص لا يتمتع بصفة التعاقد الرسمي وهو روتشيلد، ومن صحة انعقاد أي اتفاقية أو معاهدة دولية هو أن يكون أطراف التعاقد من الدول أو الكيانات السياسية ذات الصفة المعنوية المعترف لها بهذه الصفة قانونياً.

وزارة الخارجية

طالب وزير الخارجية رياض المالكي، نظيره البريطاني بوريس جونسن، بعدم مشاركة الحكومة البريطانية في احتفالات الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم. وبموقف رسمي  وتحمل الحكومة البريطانية المسؤولية الأخلاقية والتاريخية لهذا الوعد الذي كان السبب الرئيس لإنشاء دولة إسرائيل رسميا عام 1948، ما نتج عنه اجتثاث الشعب الفلسطيني من أرضه وتشريده وتهجيره.

القوى الوطنية والاسلامية

وشددت القوى على أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية والمؤسسات لانطلاق حملة حول مئوية وعد بلفور.

وحملت بريطانيا والدول الاستعمارية المسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا المستمرة منذ مائة عام الذي جلبه وعد بلفور المشؤوم لشعبنا الفلسطيني من خطوات تؤكد على عدم شرعية هذا الوعد المشؤوم، وتقديم الاعتذار لشعبنا المناضل الذي يسعى من أجل نيل حقوقه في عودة لاجئيه وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ومطالبة بريطانيا بالاعتراف بالمسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية بما لَحِق شعبنا من هذا الوعد والتكفير عن جريمتها بالاعتراف بحقوق شعبنا الثابتة وبدولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، واستمرار وضع البرنامج لمشاركة كل أبناء شعبنا في الوطن وكل مناطق اللجوء والشتات على كل الأصعدة القانونية والسياسية والإعلامية وكل من شأنه أن يدعم نضال شعبنا وقضاياه العادلة .

وقد أكدت القوى على أن جرائم الاحتلال المتواصلة ضد شعبنا لن تكسر إرادته المتمسكة بالحقوق والثوابت والمقاومة من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري ووصول شعبنا الى حريته واستقلاله ونيل باقي حقوقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

مجدي الخالدي

وقال مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، إن الحراك الدبلوماسي العام انطلق من خطاب الرئيس محمود عباس، الذي أكد فيه أن 2017 عام انتهاء الاحتلال، أو عام وضع القضية الفلسطينية في مسار إنهاء الاحتلال، وخلق مسار جديد يخرج من المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده خلال نهاية 2016.

وأضاف، إن الدبلوماسية الفلسطينية تعمل على دفع الحكومة البريطانية لتعترف بدولة فلسطين، تعويضا عن الخطأ الذي ارتكبته في حينها، خاصة أنه لم يكن لها أي صفة أو ولاية على فلسطين، وكان تصرفها نابعا من اعتبارها دولة استعمارية سمحت لنفسها بأن تطلق مثل هذا الوعد.

وأوضح أن النقاش مع الحكومة البريطانية ما زال في بدايته، خاصة أن مجلس العموم البريطاني كان قد اقر في اكتوبر 2014 بأغلبية الأصوات مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرا ذلك دلالة على أن الشعب البريطاني يريد من حكومته الاعتذار والاعتراف بفلسطين ومساعدتها على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت إلى أنه سيتم في المرحلة المقبلة تقديم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بقرار التقسيم الذي نص على أن تقوم إسرائيل على مساحة 55% من المساحة الاجمالية لفلسطين، الأمر الذي خالفته إسرائيل عام 1948 عند احتلالها 78% من مساحة فلسطين.

واضاف، إن إسرائيل انتهكت بذلك القرار الدولي الخاص بالتقسيم، مطالبا مجلس الامن خلال مناقشته القرار على صعيد الجمعية العامة، بتصحيح الخطأ التاريخي وانهاء الاحتلال.

حنا عيسى

وقال الخبير في القانون الدولي حنا عيسى، إن النكبات التي يعيشها الشعب الفلسطيني كانت بسبب وعد بلفور، وعلى بريطانيا أن تتحمل المسؤولية الاخلاقية والقانونية والسياسية المترتبة على هذا الوعد المشؤوم.

وأضاف: لم يكن لبريطانيا أي صفة قانونية أو أي ولاية على فلسطين، وصدر الوعد في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917، قبل وقوع الانتداب.

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس خاطب المجتمع الدولي بضرورة أن تتحمل بريطانيا المسؤولية القانونية عن هذا الوعد، الذي اعطى بلفور بموجبه وطنا قوميا لليهود على حساب الشعب الفلسطيني، داعيا بريطانيا إلى دعم إقامة دولة فلسطين على حدود 1967.

ولفت إلى أن ألمانيا تحملت المسؤولية التاريخية عن “الهولوكوست”، وتدفع سنويا أكثر من ملياري دولار إلى إسرائيل، تخصم 30% من ثمن المعدات الحربية والعسكرية التي تبيعها لإسرائيل.

وكان الرئيس عباس، قال في 22 من سبتمبر المنصرم أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد في مدينة نيويورك، إن على بريطانيا وفي الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم أن تستخلص العبر والدروس، وتتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد، بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني عما حل به من نكبات ومآس وظلم، وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية

جبهة النضال الشعبي

وقالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني فيذكرى وعد بلفور المشئوم المصادف والذي أعطت القوى الاستعمارية وفي مقدمتها بريطانيا ما لا يملك لمن لا يستحق ، أنه قرار جائر ومخالف لكافة قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .

وأشارت الجبهة الى أن هذه الجريمة التاريخية والتي أعطت فيها الدولة الاستعمارية البريطانية ما لا تملك لمن لا يستحق ستظل وصمة عار تلاحق الدولة البريطانية والامبريالية العالمية، وأن شعبنا الفلسطيني لن ينس ولن يغفر عبر الأجيال المتعاقبة مدى هول هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقه.

وأضافت الجبهة تأتي ذكرى وعد بلفور الأليمة، والاحتلال الصهيوني ما زال يوغل في دماء شعبنا الصامد؛ عبر القتل والاعتقال، واستمرار سياسة التهويد للقدس، ومصادرة الأراضي في عموم الضفة الغربية. ، والسعي لطمس هوية شعبنا الوطنية في فلسطين المحتلة عام 48

وحملت الجبهة بريطانيا والدول الاستعمارية كافة المساندة لإقامة دولة الاحتلال فوق أرضنا الفلسطينية، مسؤولية ما جرى ويجري لشعبنا الفلسطيني على يد حكومات العنصرية والتطرف الإسرائيلية، مطالبة بالتوقف عن دعم الكيان المحتل، والتكفير عن جريمتها التاريخية والاعتذار للشعب الفلسطيني بالاعتراف بدولة فلسطيني سياسيا وماديا ومعنويا، و الكف عن الانحياز للاحتلال وإرهابه ودعم حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية كافة، وفي مقدمتها حقّه في العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 حزب الشعب

وجاء في بيان أصدرة حزب الشعب الفلسطيني، بهذه المناسبة، في الثاني من نوفمبر كل عام يعيش شعبنا الفلسطيني في كل مكان فصول المعاناة المؤلمة التي خلفها وعد بلفور المشئوم وما رافقه من ظلم وظلام بحق شعبنا الفلسطيني، حيث قدم وزير المستعمرات البريطانية اللورد بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1917 وعده الشهير القاضي بالسماح للحركة الصهيونية بإقامة دولة لليهود على فلسطين على حساب حقوق اصحابها الأصليين.

واضاف: في هذا العام  يدخل هذا الوعد عامه المائة وقد تمكنت الحركة الصهيونية بالاستناد لهذا الوعد المشئوم الذي شكّل  نقطة ارتكاز مفصلية بالإضافة للدعم الذي قدمته الدول الامبريالية والرجعية العربية، من ارتكاب مئات المجازر وحملات التشريد بحق شعبنا الفلسطيني وتحويل غالبيته إلى لاجئين وحرمته من حقه في إقامة دولته المستقلة.

إن هذه الجرائم الصهيونية وعمليات الإعدام بدم بارد ما زالت متواصلة بحق شعبنا إلى جانب استمرار سياسة الاستيطان والحصار ومحاولات تهويد القدس وحملات الاعتقال. وبالرغم مما أصابه من ظلم وما تعرض له من مجازر، فإن شعبنا الفلسطيني ما زال صامداَ فوق أرضه يمسح بالدم والدموع ما كتبه بلفور في وعده المشئوم، ويخوض بصلابة قل نظيرها كفاحاَ مشروعاَ في مواجهة هذا المشروع البائس وتداعياته العنصرية .

إن حزب الشعب وفي الذكرى المئوية لهذا الوعد، إذ يؤكد مجدداَ على المسؤولية الكاملة التي تتحملها بريطانيا عن هذا الوعد وما ترتب عليه من ظلم وإجحاف بحق شعبنا، ويحيي حركة التضامن الدولي بما فيها لجان التضامن في بريطانيا مع شعبنا وحقوقه العادلة، يدعو الحكومة البريطانية لإصلاح هذه الخطيئة التاريخية المتمثلة بوعد بلفور، والاعتراف بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، وتطبيق قرار البرلمان البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

وفي هذه المناسبة، يؤكد حزب الشعب على المسؤولية السياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له شعبنا من نكران ومصادرة لحقوقه وعدوان متواصل، يستدعي تدخل المجتمع الدولي ومؤسساته وخاصة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل رفع الظلم عنه وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه إلى ديارهم طبقًا للقرار 194.

إن حزب الشعب وهو يؤكد أن شعبنا الفلسطيني ما زال يعيش الويلات الناجمة عن وعد بلفور وتنامي مخاطرها بما يبدد  الحلم الوطني الفلسطيني، ويحذر من تنامي هذه المخاطر على مجمل القضية الوطنية، فإنه يدعو  للإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتركيز كل الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر كافة.

حركة فتح

وطالبت حركة فتح الأحزاب البريطانية بالضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين المستقة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران كخطوة اولى للامام نحو التكفير عن جريمة وعد بلفور التاريخية بحق الشعب الفلسطيني .

وجددت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة بمناسبة دخول وعد بلفور المشؤوم المئة عام التأكيد والايمان بالحق التاريخي والطبيعي للشعب الفلسطيني في ارض وطنه فلسطين ، وان وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1917 كان ومازال جريمة تاريخية ارتكبتها الدولة الاستعمارية بريطانيا العظمى التي ما كانت تملك حق التصرف بحبة تراب واحدة من ارض فلسطين .

واضافت فتح :” تبرهن هذه الجريمة على مدى ارتباط دولة اسرائيل بالمشاريع الاستعمارية الكبرى في بلادنا العربية، واهدافها البعيدة المدى في انشاء دويلات على اسس دينية ، تبقي الصراعات بين شعوب ودول المنطقة مفتوحا بلا حدود زمنية ومكانية .

وشددت فتح على مسؤولية المملكة البريطانية وحكوماتها المتعاقبة منذ اعطاء وزير خارجيتها بلفور لليهود وعدا في الثاني من نوفمبر من العام 1917 بانشاء ( وطن) لهم على حساب ارضنا نحن الشعب الأصيل النابتون من تراب ارض وطننا فلسطين منذ فجر التاريخ ، طالبت بخطوة اولى نحو الأمام للتكفير عن هذه الجريمة التاريخية بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية ، وبكل القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ، ومساعدة الشعب الفلسطيني على تجسيد حقوقه، خاصة ان هذا الوعد واحتلال بريطانيا لفلسطين ومساعدتها المنظمات اليهودية حتى انشاء اسرائيل كدولة كانت السبب الرئيس في نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ العام 1948.

وأكدت فتح استمرارها في النضال ومؤآزرتها للقيادة السياسية الفلسطينية في المعركة الدبلوماسية في ميدان القانون الدولي ، والعمل على تغيير قوانين الصراع ، واقناع الدول المترددة في الاعتراف بدولة فلسطين ان الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة يتطلب القضاء على المقومات الرئيسة لبيئة الارهاب ، وهي الاحتلال الاسرائيلي واستيطانه الباطل والمعنبر جريمة حرب وفق القانون الدولي .. وكذلك الانتصار للشعب الفلسطيني في المنظمات الأممية في مساعيه القانونية لايقاف جرائم دولة الاحتلال التي ما كانت لتتوغل في دماء الشعب الفلسطيني لولا ضعف ارادة المجتمع الدولي وسكوته على المظالم التي الحقت بشعبنا منذ وعد بلفور وحتى اليوم .

وعاهدت فتح الشهداء وألاسرى وجماهير الشعب على الاستمرار بالنضال حتى تحقيق الثوابت الوطنية وحتى الحرية والاستقلال

الجبهة الديمقراطية

ودعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جميع الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء وفي بلدان الهجرة والاغتراب والشتات وعلى اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية الى الاتحاد في الحملة الوطنية المنددة بوعد بلفور الاستعماري على أبواب الذكرى المئوية لهذا الوعد ، الذي شكل الأساس لمجمل الفظائع ، التي ارتكبتها الحركة الصهيونية ودولة اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وشكل الأساس كذلك  للهولوكوست الفلسطيني ، الذي يتواصل منذ مئة عام تحت سمع وبصر المجتمع الدولي

وأضاف أن وعد بلفور ، وزير الخارجية البريطاني في حينه ،  للحركة الصهيونية بإقامة ما سمي بوطن قومي يهودي في فلسطين وعد باطل من أساسه وكان ثمرة طبيعية للحرب العالمية الاستعمارية الاولى وما ترتب عليها من إعادة تقسيم واقتسام المستعمرات بين الدول الاستعمارية القديمة ، التي وجدت في الحركة الصهيونية أداة من ادوات الاستعمار للسيطرة على المنطقة العربية وعزل أقاليمها الاسيوية عن الافريقية بزرع  كيان استعماري عدواني في المنطقة  يحول دون تحقيق طموحات الثورة العربية الكبرى في وحدة وتقدم شعوب الأمة العربية وحقها في تقرير المصير والعيش في دولة  قومية واحدة بعد التحرر من نير السيطرة العثمانية ، التي امتدت على المنطقة العربية لعدة قرون اقترنت بالفقر والجهل والتخلف عن مواكبة عجلة التطور والتقدم على جميع المستويات .

وحيا تيسير خالد بمناسبة حلول ذكرى وعد بلفور الاستعماري انطلاق مشروع متحف ” الهولوكست الفلسطيني” في كيف تاون  في جنوب إفريقيا، الذي أصبح في الذكرى التاسعة والتسعين لوعد بلفور الاستعماري أمرا واقعا وحقيقة قائمة ، رغم المحاولات المتكررة والدؤوبة والتي تواصلت لسنوات من مؤيدي اللوبي الصهيوني في جنوب إفريقيا لعرقلتة بكل السبل  وباءت جميعها بالفشل . وذلك من أجل كسر صمت المجتمع الدولي على الجرائم التي ارتكبها الانتداب البريطاني على فلسطين وأداته الاستعمارية الصهيونية  بدءا  من وعد بلفور. والذي يعرض الرواية التاريخية الكاملة للقضية الفلسطينية من مختلف جوانبها، في مواجهة محاولات تشويه التاريخ ونفي الارتباط الازلي للشعب الفلسطيني بأرض الآباء والأجداد ، ودعا الى تعميم هذه التجربة الفريدة في عواصم الدول العربية والاسلامية والصديقة على أبواب مئوية وعد بلفور الاستعماري .

وأكد تيسير خالد الحاجة الماسة والضرورية لربط التحرك الفلسطيني ضد وعد بلفور الاستعماري بأهداف النضال الوطني الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وحقها في ممارسة سيادتها الكاملة على جميع اراضيها المحتلة بعدوان 1967 بما فيها القدس الشرقية باعتبارها العاصمة الابدية لدولة وشعب فلسطين ومطالبة دول العالم الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحة من أجل حقوقه الوطنية وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وطالب في الوقت نفسه  بريطانيا على وجه التحديد بتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن وعدها الاستعماري والاعتراف بالمسؤولية السياسية والقانونية والانسانية / الاخلاقية عن جميع الاضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني وبالاعتراف بدولة فلسطين وبحقها في ممارسة سيادتها على جميع اراضيها المحتلة بعدوان حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية .

الجبهة الشعبية

وجاء في بيان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بهذه المناسبة.. في مثل هذا التاريخ قبل تسعة وتسعون عاماً، أصدرت الحكومة البريطانية من خلال وزير خارجيتها ما عرف تاريخياً “بوعد بلفور” الذي بموجبه منح اليهود “حق إقامة وطن قومي لهم في فلسطين”. هذا الوعد الذي كان ولا يزال سبباً مباشراً في المآسي والجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق شعبنا الفلسطيني وأرض وطنه، وامتدت نتائجه لتُحدث العديد من التغيرات على المستوى العربي والإقليمي ديمغرافياً وجغرافياً وتاريخياً، بما يؤكد أن هذا الوعد ليس معزولاً عن اتفاقية سايكس بيكو، التي سبقته بعام، ومهدت له الطريق.

لقد كان وعد بلفور بمثابة ترسيخ للمصالح الإستراتيجية للقوى الاستعمارية والإمبريالية، التي شكلت حاضن وداعم ومُرسخ للمشروع والأهداف والوجود الصهيوني في بلادنا، منعاً لوحدتها ونهباً لخيراتها وإدامة لتخلفها واستمراراً لتجزئتها.

إن هذا الوعد الباطل شكلاً ومضموناً، من حيث عدم قانونيته وأهليته ومشروعيته وعدم أخلاقيته وإنسانيته وما ترتب عليه من نتائج، لا تزال أهدافه قائمة وقيد التنفيذ من قبل القوى الاستعمارية والإمبريالية لتطال عموم وطننا العربي، تحقيقاً لسايكس بيكو جديد، يعيد رسم خريطته وحدوده، ويعطي لدولة العدو الصهيوني دور محوري ومركزي فيه، يتعدى الوعد الذي تحقق بقيام دولته إلى ترسيم يهوديتها، وعليه فإن جبهة الصراع مع هذا العدو والقوى الحاضنة والداعمة له لا يمكن تجزئتها، كما لا يمكن تجزئة القضية الفلسطينية أو عزلها عن القضية العربية، التي باتت واضحة أكثر من أي وقت مضى، فهي كانت ولا زالت جزء لا يتجزأ كقضية وكحركة تحرر وطني، من القضية وحركة التحرر العربية المطلوب استعادتها واستنهاضها وتوحيد فعلها وممارستها، على طريق الوحدة والانعتاق والتحرر والاستقلال والتقدم.

في ذكرى وعد بلفور، الذي نستحضر ذكراه المشؤومة وأهدافه العميقة والكبيرة والمحفورة نتائجه في الواقع المعاش اليوم، نؤكد على ضرورة أن تتعدد وتتنوع أشكال ووسائل المجابهة له ولبريطانيا التي سنته، وفي هذا السياق نتوجه بتحياتنا وتقديرنا للجنة “مئوية وعد بلفور” ولكل المؤسسات والشخصيات المحلية والإقليمية والدولية التي تقف خلفها، وذلك من أجل إجبار بريطانيا على تحمل مسؤولياتها عن تبعات هذا الوعد المشؤوم الذي أدى إلى اقتلاع شعبنا الفلسطيني وتشريده واحتلال أرض وطنه، وندعو إلى أوسع حملة دعم وإسناد لها. كما نثمن عالياً قرار لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” الأخير، الذي أكد على عدم شرعية وقانونية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها، وعلى أن الأقصى مكان وتراث إسلامي خالص، ونفى وجود صلة لأي مواقع يهودية في الحرم القدسي، ونعتبره إنجاز مهم يجب البناء عليه ودحض الرواية الصهيونية التي قام عليها الكيان الصهيوني على أرض فسطين.

جماهيرنا الوفية..

إن صراعنا الوجودي مع المشروع والكيان الصهيوني، ومهما طالت فصوله لن يجعلنا نكل أو نمل من السير على طريق النضال والكفاح وصولاً لتحقيق الانتصار المرهون باستعادة مشروعنا الأساسي وأسسه الملازمة، مشروع التحرير لا التسوية، والوحدة لا الانقسام، والعلم لا الجهل، والمؤسسة والتنظيم لا الفوضى والارتجال، والتوظيف الأمثل لقدرات وكفاءات شعبنا لا تبديدها، وتعظيم وتركيم الإنجازات لا تهشيمها.. وهذه بمثابة دروس مستفادة من التجربة والنتائج المحققة، تؤسس بالضرورة للدعوة الجدية للمراجعة الوطنية الشاملة، والعمل على شق نهج ومسار جديدين لنضال شعبنا لاسترداد حقه التاريخي في أرض وطنه وعودة لاجئيه وبناء دولته الوطنية المستقلة وتقرير مصيره وتحقيق أمانيه وتطلعاته المشروعة في مستقبل أفضل.

 جبهة التحرير الفلسطينية

وال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية محمد السودي ان وعد بلفور شكل طعنة غادرة إلى خاصرة الشعب العربي الفلسطيني ، مشيرا ان هذا الوعد الذي شكّل بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، وبدء هجرة اليهود من مختلف دول العالم إليها، وتشكّل العصابات الصهيونية التي دعُمت بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وأقدمت على ارتكاب المجازر تلو المجازر، تمهيداً لتأسيس دولة كيان الاحتلال على أنقاض حقوق شعبنا التي شرد في أصقاع العالم عام 1948 .

وقال السودي في حديث صحفي إن هذه المؤامرة التاريخية والتي أعطت فيها الدولة الاستعمارية البريطانية ما لا تملك لمن لا يستحق ستظل وصمة عار تلاحق بريطانيا والامبريالية العالمية، وأن شعبنا الفلسطيني لن ينس ولن يغفر عبر الأجيال المتعاقبة مدى هول هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقه.واضاف ان الرفض الشعبي الفلسطيني جاء سريعاً لرفض هذا الوعد عندما خاض منذ الإعلان عنه مواجهات شرسة مع الاحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية، رافضاً تدنيس وطنه فلسطين، مقدماً روحه وكل ما يملك من أجل منع استلاب الأرض الفلسطينية وإعطائها لليهود، وهو ما يؤكد أن شعبنا الفلسطيني بادر منذ البداية رغم إمكانياته البسيطة بالتصدي بكل جرأة وصلابة وإيمان راسخ بعدالة قضيته وبحقه في أرضه لهذا المخطط، إلا أن حجم الكارثة والجريمة كانت أشد وأدت في النهاية إلى إقامة “الكيان الصهيوني” وامتداد الصراع لإزالة هذا الجرح الغائر بيننا وبينهم حتى هذه اللحظة.ورأى في الذكرى المئوية لوعد بلفورا المشؤوم، بأن شعبنا قادر على الاستمرار في المقاومة من أجل محو آثار هذه الجريمة البشعة، ودخر الاحتلال والاستيطان وتحقيق اهدافه الوطنية المشروعة مهما طال الزمن.

ولفت إن اشتداد العدوان على شعبنا الفلسطيني وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة، وعلى أسرانا في سجون الاحتلال لن تستطيع إرهاب شعبنا، ولن تقتل إرادة الصمود والمقاومة، وسيواصل شعبنا انتفاضته ومقاومته الوطنية بمختلف الأشكال حتى تحقيق أهدافه.ودعا السودي الى انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتنفيذ اتفاق المصالحة وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية، و التوجه إلى الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا والذهاب لجميع المؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني.

وشدد السودي على تعزيز الدور النضالي ، وتعزيز صمود شعبنا، وتسخير كل طاقاتنا لمواجهة الاحتلال الذي يرتكب جرائمه على مرآى ومسمع العالم ، والتي كان اخرها استشهاد الشرطي محمد عبد الخالق تركمان من بلدة قباطية جنوب جنين، مما يتطلب تصعيد الانتفاضة وحمايتها من محاولات الإجهاض ومواجهة المشاريع المشبوهة.

د. أحمد بحر

وقال د.أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، إن ذكرى وعد بلفور تشكل حافزا أساسيا لالتفاف وطني كامل حول الثوابت والحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة للاجئين، مؤكدا أن مخططات التصفية والاستهداف التي تحاك لوأد القضية الفلسطينية لا يمكن مواجهتها إلا بإرساء إستراتيجية فلسطينية موحدة في ظل تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية الفلسطينية على برنامج الثوابت الفلسطينية.
وشدد بحر في الذكرى التاسعة والتسعين لوعد بلفور أن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، هي حقوق ثابتة ولا يمكن لأحد أيا كان أن يشطب أي منها أو من الثوابت الوطنية.
وقال بحر : “إن التمسك بحقنا الراسخ في مقاومة الاحتلال، وصيانة وحدتنا الوطنية، وتوفير مقومات الصمود والثبات للشعب الفلسطيني، يشكل الضمانة الأمثل لحفظ مسيرتنا الوطنية، والنأي بقضيتنا العادلة عن براثن التصفية والاستهداف التي تستحثها الإدارة الأمريكية وحلفائها إقليميا ودوليا”.وحمل بحر بريطانيا صاحبة الوعد المسئولية الكاملة عن معاناة الشعب الفلسطيني طوال الأعوام الماضية، مطالبا إياها بالاعتذار عن جريمة وعد بلفور وتصحيح خطيئتها التاريخية عبر الانحياز الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة المكفولة حسب قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية والإنسانية وتعويضه عن كل الأضرار التي لحقت به بفعل العدوان والاحتلال الاسرائيلي.
زر الذهاب إلى الأعلى