انتهاء عملية الاقتراع للانتخابات الرئاسية المصرية مساء وتلويح بقانون تغريم المتخلفين

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – تختتم مساء اليوم الأربعاء، عملية الاقتراع للانتخابات الرئاسية المصرية في ثالث يوم لها تشكل فيه نسبة التصويت الرهان الوحيد في اقتراع محسوم فيه فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية
يواجه السيسي (63 عاما) الذي انتخب لولاية اولى في العام 2014 بأغلبية 96،9% من أصوات المقترعين. منافسا وحيدا هو موسى مصطفى موسى (65 عاما) وهو سياسي غير معروف جماهيريا يترأس حزب الغد الصغير منذ العام 2011 ولم يكن يخفي دعمه للرئيس المصري.
وتسعى السلطات الى رفع نسبة التصويت لتعزيز مصداقية الاقتراع.
وناشد رئيس الوزراء شريف اسماعيل الثلاثاء الناخبين المشاركة في الاقتراع. وقال في تصريح لقنوات التلفزيون المحلية “هذا حق دستوري.. وواجب مستحق للوطن من جميع المواطنين”.
وتذاع عبر التلفزيون الرسمي، وعبر مكبرات الصوت في الشوارع، أغنيات وطنية لحث الناخبين على الاقتراع.
فيما تتواصل المسيرات مشاهد الفرحة والاحتفال امام مكاتب الاقتراع وفي الشوارع حاثة المواطنين على المشاركة.
وفي الانتخابات الاخيرة عام 2014، بلغت نسبة المشاركة 47،5% اثر تمديد الاقتراع ليوم ثالث.
ونفى المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات محمود الشريف “اشاعات” بشان تمديد الاقتراع ليوم رابع واستمراره غدا الخميس.
وقال خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء “لم نعلن ولم نتخذ هذا القرار للان” مشيدا بالاقبال الكبير للناخبين في المدن الكبيرة من دون إعطاء أرقام محددة.
وقبل الانتخابات، دعا عدد قليل من شخصيات المعارضة الى مقاطعة الانتخابات
ولم يوجه مصطفى موسى، الذي ينفى ان يكون مرشحا شكليا لاضفاء الشرعية على الانتخابات، اي انتقاد لخصمه بل ويذكر بالانجازات التي حققها السيسي خلال ولايته الأولى.
وفي المقابلة التلفزيونية الوحيدة التي أجراها قبل الانتخابات، أكد السيسي انه غير مسؤول عن عدم وجود منافسين جادين. وقال انه كان يتمنى وجود “مرشح او اثنين او عشرة” أقوياء.
يحظى السيسي بشعبيةكبيرة بسبب عودة الاستقرار الى البلاد عقب سنوات من الفوضى بعد انتفاضة 2011 التي أسقطت حسني مبارك. وقد انتخب بعد عام من قيامه بعزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي، عندما كان وزيرا للدفاع، اثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.
وعلى غرار اليومين السابقين، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الاربعء و الثالث والاخير عند الساعة 9 صباحا حيث واصل المصريون التوافد للاداء باصواتهم
ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع 59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا، يصوتون فى 13 ألفا و706 لجان فرعية، تمثلها 367 لجنة عامة، بإشراف 18 ألف قاضٍ تقريبا، يعاونهم 110 آلاف موظف.
وكان ملايين المصريين المقيمين بالخارج قد صوتوا فى الانتخابات، عبر 139 مقرا انتخابيا فى السفارات والقنصليات المصرية بأنحاء العالم، وامتد التصويت من الجمعة 16 حتى الأحد 18 مارس الجارى، وشهدت الأيام الثلاثة إقبالا حاشدا واحتفالات من آلاف المصريين الذين شاركوا فى السباق، ومن المقرر إعلان نتائج تصويت المصريين بالخارج ضمن النتائج المجمعة للانتخابات مطلع أبريل.
وقال الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إن أعداد المشاركين فى الانتخابات الرئاسية 2018 يمثل أروع الأمثلة فى تحدى الإرهاب، فى ظل حرصهم على النزول بهذه الأعداد الكبيرة.وذلك خلال تفقده اليوم الأربعاء، عددا من اللجان الانتخابية فى مدينة الإسماعيلية،
وأضاف الفريق محمد فريد، فى تصريحات للصحفيين خلال الزيارة : “أهالى سيناء ضربوا مثالا رائعا فى الإيجابية والتحدى، بمشاركتهم بهذه الأعداد الكبيرة فى العملية الانتخابية”، مشددا على أن سيناء ستشهد مراحل تطوير وتنمية شاملة خلال الفترات المقبلة، بعد القضاء التام على العناصر الإرهابية فى شمال ووسط سيناء.
في غضون ذلك قال الهيئة الوطنية للانتخابات أنها ستعمل على تطبيق أحكام القانون فى شأن توقيع غرامة مالية على الناخبين الذين يتخلفون عن الإدلاء بأصواتهم ، معربة فى ذات الوقت عن تقديرها البالغ للذين شاركوا إعمالا لحقهم الدستورى والقانونى وتلبية لنداء الوطن.
وأوضحت الهيئة – فى بيان – أنه سيتم إعمال أحكام القانون وتطبيق نص المادة (43) من القانون رقم 22 لسنة 2014 فى شأن تنظيم الانتخابات الرئاسية، والتى تنص على أنه ” يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته فى انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأشارت “الوطنية للانتخابات” إلى أن توقيع غرامات مالية على الناخب فى حالة تخلفه عن الإدلاء بصوته فى الاستحقاقات الانتخابية، فضلا عن كونه نصا قانونيا واجب إعماله وتنفيذه احتراما للقانون، فهو أمر معمول به ويتم تطبيقه فى عدد من دول العالم وليس قاصرا على مصر وحدها.
ودعت الهيئة، كافة المواطنين ممن لهم حق التصويت فى الانتخابات، والذين لم يدلوا بأصواتهم حتى الآن، إلى النزول والمشاركة، وإعمال إرادتهم الحرة، وذلك لاستكمال العرس الديمقراطي.