عربي

وسط خروق.. القاهرة ترحب وتطالب الأطراف اليمنية الالتزام بالهدنة

5806361886

القاهرة – صنعاء  – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – وكالات –  رحبت مصر بقرار الهدنة فى اليمن، الذي أعلنه المبعوث الأممي الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بدءا من اليوم الخميس، ولمدة 72 ساعة.

وأعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد ابو زيد عن تطلع بلاده إلى التزام جميع الأطراف بهذه الهدنة، بما يفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات للوصول إلى حل يكفل الاستقرار والأمن لأبناء الشعب اليمني الشقيق.

وأكد ابو زيد، الموقف المصري الداعم للشرعية في اليمن وان الحل السياسي، القائم على احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة الخليجية وما أسفرت عنه جولات الحوار الوطني، هو الطريق الأمثل للوصول إلى تسوية سلمية ودائمة.

ويقضي القرار بوقف شامل لكافة العمليات والأنشطة العسكرية بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية للمواطنين اليمنيين في جميع أنحاء البلاد.

تشهد اليمن معارك مستمرة بين القوات الموالية للحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائهم منذ مارس 2015, في عدة محافظات.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا يشن ضربات جوية على اهداف للحوثيين وحلفائهم في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى يسيطرون عليها. فيما يفرض التحالف العربي إجراءات برية وبحرية وجوية في اليمن.

خروقات للهدنة

في غضون ذلك شهدت مناطق يمنية معارك وقصفا في اليوم الاول للهدنة فيما اكد أطراف النزاع التزامهم التهدئة مقرونا بتعهدهم الرد على الخروقات.

ودخلت الهدنة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، منتصف الليل الا ان خروقات عدة سجلت منذ اللحظات الاولى للهدنة

وافاد سكان في صنعاء ، ان طيران التحالف حلق في أجوائها مرتين على الاقل فجر الخميس، دون شن غارات.

وكانت قيادة التحالف اكدت، التزامها “بوقف إطلاق النار مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها”.

واعلنت القوات الحكومية تسجيل “تسعة خروقات” منذ بدء الهدنة وحتى الساعة الرابعة فجرا، في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وفي المناطق الشمالية القريبة من الحدود السعودية، افادت مصادر في القوات الموالية لهادي عن معارك في محافظة الجوف. وقتل عنصران من “المقاومة الشعبية” الموالية لهادي في سقوط صاروخ كاتيوشا اطلقه المتمردون الخميس عند منفذ البقع الحدودي

وافادت مصادر عسكرية موالية لهادي ان المتمردين استهدفوا بصواريخ كاتيوشا منطقة الزاهر في محافظة البيضاء

وكانت مصادر عسكرية وسكان افادوا مع بدء الهدنة، عن تسجيل قصف مدفعي وبالدبابات على الاحياء الشرقية لمدينة تعز والتي يحاصرها المتمردون منذ اشهر. كما اطلق هؤلاء النار على مواقع للقوات الحكومية في صرواح بمحافظة مأرب شرق صنعاء.

وعند الساحل الغربي على البحر الاحمر، قتل ثلاثة عناصر من القوات الحكومية بعد منتصف الليل، اثر هجوم شنه المتمردون لاستعادة مواقع فقدوها قبل بدء سريان الهدنة، قرب مدينة ميدي، بحسب ما افاد العقيد عبد الغني الشبلي.

في المقابل، اكد المتحدث باسم القوات العسكرية للحوثي  العميد الركن شرف لقمان الالتزام “بوقف إطلاق النار وفق الزمن المحدد إذا التزم العدو بالفعل بوقف العدوان بشكل شامل وكامل برا وبحرا وجوا”.

ودعا المقاتلين الى “المزيد من اليقظة والحذر وعدم الركون كون العدو يستغل دائما الحديث عن وقف إطلاق النار للقيام بأعمال عسكرية”.

وتأمل الامم المتحدة ودول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا، ان تساهم التهدئة في التمهيد لاستئناف مشاورات السلام، من أجل التوصل الى حل للنزاع الذي ادى الى مقتل زهاء 6900 شخص واصابة 35 الفا، ونزوح اكثر من ثلاثة ملايين، منذ آذار/مارس 2015.

وبحث المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في الرياض الخميس، في موضوع الهدنة والمشاورات، بحسب بيان للمجلس.

وعرض الجانبان “استكمال مشاورات السلام اليمنية، ودفع العملية السياسية فيها”، و”ضرورة الالتزام بشروط هذه الهدنة باعتبارها تفتح الطريق لمواصلة مفاوضات السلام اليمنية، وتساعد على ايصال المساعدات الانسانية الى كافة المحافظات اليمنية”.

 

وكان المتحدث باسم التحالف اللواء الركن احمد عسيري، قال في تصريحات لقناة “الاخبارية” السعودية، ان لدى المتمردين “ثلاثة ايام لكي يثبتوا للمجتمع الدولي أنهم على قدر المسؤولية”، مشيرا الى انه في حال استمرار الخروقات “سنتخذ الاجراء المناسب”.

ومنذ بدأ الحرب في اليمن رعت الأمم المتحدة خمس هدنات إنسانية وتعتبر الهدنة التي ستدخل منتصف ليلة اليوم هي السادسة من نوعها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى