بغداد – فينيق نيوز – شنت قوات العراقية، اليوم الاثنين، هجوما لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، في معركة قالت واشنطن ان نتائجها ستكون “حاسمة” في الحرب على من وصفتهم بالجهاديين
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رسميا عمليات استعادة مدينة الموصل التي يجري الاستعداد لها منذ اشهر بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال العبادي “ساعة التحرير دقت واقتربت لحظة الانتصار الكبير بإرادة وعزيمة وسواعد العراقيين”. وأضاف “بالاتكال على الله العزيز القدير، أعلن اليوم انطلاق عملية تحرير محافظة نينوى”.
ولم يذكر العبادي اي تفاصيل عن العمليات العسكرية التي بدأت فجر الاثنين. موضحا ان “القوات العراقية المشاركة هي الجيش والشرطة الوطنية، وهي من ستدخل الى الموصل”.
ويفترض ان تقتصر في مرحلة اولى على تطويق المدينة. التي تشير تقديرات الى تواجد بين 3500 واربعة آلاف مسلح أمضوا اشهرا طويلة في الاستعداد لهذه المعركة.
وفيما كانت ارتال من الدبابات تتقدم عبرت الامم المتحدة على الفور عن “قلقها” بشأن 1,5 مليون شخص يعيشون في الموصل. وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة العاجلة ستيفن اوبراين “العائلات معرضة لخطر شديد بان تصبح عالقة بين نارين أو مستهدفة من جانب قناصة”.
وتقع الموصل، ثاني مدن العراق في شمال البلاد على ضفاف نهر دجلة، ويشكل المسلمون السنة غالبية سكانها، وقد سقطت بايدي داعش في حزيران/يونيو 2014. حيث اعلن زعيم تنظيم الدولة ابو بكر البغدادي منها إقامة “الخلافة”
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أن العملية العسكرية تشكل “لحظة حاسمة في حملتنا لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم الدولة الإسلامية”.
وأضاف “نحن واثقون من ان شركاءنا العراقيين سيهزمون عدونا المشترك ويحررون الموصل وبقية العراق من وحشية وعداء الدولة الإسلامية”.
وقال القائد الجديد للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة اللفتنانت جنرال ستيفن تاوسند ان عملية استعادة ثاني مدن العراق “ستستغرق اسابيع ومن الممكن اكثر من ذلك سوف نستمر في توخي الدقة لمهاجمة العدو باحكام وتقليل اي تأثير على المدنيين الابرياء”.
وتابع مؤكدا “لكننا على يقين بانهم سينجحون تماما كما فعلوا في بيجي والرمادي والفلوجة وفي الاونة الاخيرة في القيارة والشرقاط”.
وسيقدم التحالف دعما جويا وبريا للعملية. وعرضت تركيا تقديم الدعم، على الرغم من توتر العلاقات بين بغداد وانقرة.
ويخشى السنة الذين يشكلون أقلية في العراق ذي الغالبية الشيعية، دخول قوات الحشد الشعبي التي يغلب عليها الشيعة والمدعومة من ايران والداعمة للحكومة، الى المدينة، ما يعني إمكان حصول مواجهة سنية شيعية أو اعمال انتقامية.
من جانبها، أعلنت القيادة العامة للقوات الكردية في بيان بدء “عملية واسعة النطاق لقوات البشمركة في منطقة الخازر شرق الموصل بالتنسيق مع قوات الجيش العراقي كمرحلة اولى لعملية تحرير الموصل من ايدي ارهابيي داعش”.
واوضحت القيادة ان “اكثر من اربعة الاف من قوات البشمركة تشارك في العملية في ثلاثة محاور لتطهير القرى
حول منطقة الخازر” التي يحتلها تنظيم الدولة الاسلامية.
وقبيل إعلان بدء العملية العسكرية، ألقت طائرات القوات الجوية العراقية عشرات الآلاف من المنشورات التي تتضمن تعليمات تتعلق بالسلامة لسكان الموصل.
وقالت قيادة العمليات المشتركة “ألقت طائرات القوة الجوية العراقية عشرات الاف من الصحف والمجلات على مركز مدينة الموصل، تحمل اخبارا مهمة ولإحاطتهم بالمستجدات والحقائق والانتصارات”.
ووصف العميد يحيى رسول المتحدث باسم العمليات المشتركة عملية استعادة الموصل بانها “اكبر عملية عسكرية تنفذها القوات العراقية منذ مغادرة القوات الاميركية العراق نهاية عام 2011”.
اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي ينشر قوات في شمال العراق رغم معارضة بغداد، انه من “غير الوارد” بالنسبة لتركيا ان تبقى خارج العملية التي اطلقتها بغداد لاستعادة مدينة الموصل
وقال اردوغان في خطاب متلفز “سنكون جزءا من العملية، سنكون متواجدين على الطاولة” مضيفا ان “اشقاءنا هناك واقرباءنا هناك، ومن غير الوارد ان نكون خارج العملية”.
وبالمقابل دعا الزعيم الشيعيى مقتدى الصدر الى تحويل مسار تظاهرة ضد مجلس القضاء الاعلى في بغداد الثلاثاء الى السفارة التركية احتجاجا على التواجد التركي في البلاد.
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحالف الدولي الى تجنب سقوط ضحايا مدنيين في العملية.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة “بريكس” في الهند “نأمل بان يتحرك شركاؤنا، بدقة ويبذلوا ما في وسعهم للاقلال وحتى تجنب سقوط اي ضحية بين السكان المدنيين” خلال الهجوم على الموصل بدعم من التحالف.
واضاف “لن نؤجج الهستيريا حول هذا الموضوع كما يفعل شركاؤنا الغربيون، لاننا ندرك اننا نحتاج الى مقاتلة الارهاب. ولتحقيق هذه الغاية لا سبيل آخر سوى المعارك الهجومية”.
وقتل عشرة اشخاص على الاقل واصيب 17 آخرون بجروح في تفجير انتحاري استهدف الاثنين حاجزا للجيش في منطقة اليوسفية جنوب بغداد، وتبنى تنظيم الدولة الهجوم في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
