غداة وصولها الإسكندرية.. حاملة الطائرات “ميسترال” تشارك الشعب احتفالاته بنصر أكتوبر
لإسكندرية – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – شاركت حاملة الطائرات “الميسترال” أنور السادات فور وصولها اليوم الخميس عروض بحرية على شواطئ الإسكندرية ، ترافقها القطع البحرية المنضمة حديثًا للقوات البحرية الشعب احتفالاته بالذكرى الـ43 لنصر أكتوبر.
واستقبلت الحاملة في ميناء الإسكندرية بإطلاق الصافرات البحرية وأعلام الزينة على متن كل البحرية المشاركة بمراسم الاحتفال فيما عزفت الموسيقى العسكرية المقطوعات والأناشيد الوطنية
ونقل الفريق أسامة ربيع، قائد القوات البحرية، من على متن الميسترال تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وتهنئة الطاقم على سلامة الوصول إلى أرض الوطن مشيداً بالكفاءة العالية لكل الضباط، والأطقم الفنية ومدى الاستيعاب الكامل للتدريب على مهام القيادة والسيطرة على السفينة مما يدل على قدرة المقاتل المصرى فى التعامل مع أحدث نظم التسليح فى العالم فى أسرع وقت وبكل دقة.
وتُعد “الميسترال” إضافة جديدة للقدرات القتالية للقوات البحرية المصرية بما تملكه من إمكانيات وقدرات على تنفيذ مهام الإنزال البحرى وأعمال النقل الإستراتيجى، كذلك القيام بمهام الإخلاء وتقديم الدعم اللوجيستى للمناطق المنكوبة، وتوفير الخدمة الطبية والعلاج المؤهل لوحدات الأسطول وإدارة أعمال البحث والإنقاذ للأرواح والعمل كمركز قيادة مشترك بالبحر.
الميسترال ترفع تصنيف الجيش المصرى
أكد الفريق أسامة ربيع، أن الأوضاع غير المستقرة فى المنطقة وتداعيتها على الأمن القومى، وحجم التهديدات والعدائيات على كل الاتجاهات الاستراتيجية يتطلب امتلاك قوات بحرية قوية وحديثة قادرة على تنفيذ كل المهام فى الداخل والخارج.
واضاف مصر الدولة الوحيدة التى تمتلك هذا الطراز من الحاملات وتساهم هذه الحاملات فى رفع تصنيف الجيش المصرى والقوات البحرية بقدراتها القتالية العالية وكبر مدة بقائها بالبحر والقدرة على تحميل قوات أسلحة مشتركة وإدارة أعمالها القتالية.
فى تصريحات صحفية على هامش الاحتفال بوصول حاملة الطائرات قال إن الصفقات التى تم تسليح القوات البحرية بها على مدار العامين الماضيين ساهمت بشكل مباشر فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل فى المياه العميقة والإستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية فى أقل وقت، ما يساهم فى دعم الأمن القومى المصرى فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا.
وأوضح أن العلاقات التى تجمع مصر وفرنسا، علاقات تاريخية ليست فقط على المستوى السياسى ولكن تمتد لتربط أواصر الصلة بين الشعبين بموروثها الثقافى والحضارى أيضًا، وقد أدى تقارب الرؤى الإستراتيجية فيما بين القيادة السياسية لبلدينا، ونتيجة للتوافق السياسى للدولتين إتجاه قضايا مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والإستقرار فى المنطقة وقعت مصر وفرنسا العديد من الاتفاقيات فى مجال التسليح وحصلت مصر بموجبها على حاملات المروحيات طراز ميسترال، بالإضافة للفرقاطة متعددة المهام طراز فريم والقرويطات طراز جويند.
وحول الأهمية الاستراتيجية التى يمكن لحاملة المروحيات توفيرها قال الفريق ربيع، لها القدرة على تجميع عناصر الأسلحة المشتركة، على متنها ، قوات برية، عناصر القوات الخاصة بالإضافة للمدرعات والمركبات وكذا طائرات الهل، ما يمكن حاملة المروحيات من تنفيذ كل المهام القتالية الموكلة إليها داخل وخارج حدود جمهورية مصر العربية وتأمين مصادر الثروات القومية بأعالى البحار وعددها 99 منصة بترول وغاز.
وقال إن القوات البحرية بالتنسيق مع القوات الجوية من خلال لجان فنية متخصصة تقوم بدراسة العديد من العروض المقدمة من الدول الصديقة ونحن الآن بصدد إختيار العرض المناسب والذى يتميز بالكفاءة القتالية العالية ويتماشى مع طبيعة مسرح العمليات والمهام العملياتية المكلفة بها حاملة المروحيات.
وحول الدور الذى يمكن لحاملتى المروحيات “جمال عبدالناصر” و”أنور السادات” أن تقوم به فى المنطقة العربية خلال الفترة المقبلة، قال قائد القوات البحرية أنه فى ظل الأحداث التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة والمنطقة العربية بصفة خاصة والتى أدت إلى حالة من عدم الإستقرار لبعض الدول وما ترتب عليه من انتشار الأعمال الإرهابية، الذى أمتدت أثاره لتشمل العديد من دول العالم ومصر بتاريخها ومكانتها هى قلب الوطن العربى، ومصالحنا القومية والاستراتيجية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأشقائنا فى الخليج العربى.
وتابع أن الأمن القومى الخليجى هو جزء من الأمن القومى المصرى وعندما يتطلب الموقف اشتراك الميسترال فى تنفيذ مهام بالمنطقة العربية فإن مصر لن تتوانى فى مساندة أشقائنا فى الخليج العربى.
وأكد الفريق ربيع، أن حاملات المروحيات طراز ميسترال “جمال عبد الناصر – أنور السادات”، هى وحدات من ضمن وحدات القوات البحرية يتم تكليفها بتنفيذ المهام العملياتية المختلفة داخل وخارج حدود الدولة طبقًا لطبيعة المهمة والعدائيات المنتظرة دون تحديد مسبق لمناطق عمل الوحدات.
وتعد السفينة الحربية “ميسترال” من أحدث حاملات الهليكوبتر على مستوى العالم ولها قدرة عالية على القيادة والسيطرة حيث أنها تحتوى على مركز عمليات متكامل كما يمكن تحميل طائرات الهليكوبتر والدبابات والمركبات والأفراد المقاتلين بمعدتهم على متنها مع وجود سطح طيران مجهز لاستقبال الطائرات ليًلا ونهارًا، بالإضافة لأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية من مستشعرات وأجهزة اتصالات حديثة، كما أنها تستوعب تحميل من 450 إلى 700 فرد بمعداتهم طبقاً لمدة الإبحار، وتحميل وسائط الإبرار طراز LCM – وطراز “L- CAT” للإنزال السريع ، كما أنها مجهزة للعمل كمستشفى بحرى بمساحة “750” متر تضم غرفتى عمليات وغرفة أشعة إكس وقسم خاص بالأسنان وبطاقة 69 سرير طبى كما يمكن للميسترال إخلاء حتى 2000 فرد طبقًا للمساحة المتيسرة.
وحضر مراسم الاحتفال قائد القوات البحرية المصرية ومحافظ الإسكندرية وقائد المنطقة الشمالية العسكرية وعدد من ضباط القوات المسلحة والشرطة المدنية وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين وعدد من طلبة الكليات العسكرية والمدنية.

